طالبت حملة "أوقفوا الإخفاء القسري" بالكشف عن مصير المواطن أحمد شاكر عبد اللطيف عطا، فمنذ اعتقاله في 21 مارس عام 2018، واقتياده لجهة غير معلومة فشلت جهود أسرته في التوصل لمكان احتجازه القسري. ورغم مرور 3 سنوات على الجريمة ترفض سلطات النظام الانقلابي الكشف عن مصيره ليتواصل الألم الذي يمتد لأسرته التي يتصاعد قلقها على حياته ضمن مسلسل جرائم النظام الانقلابي ضد الإنسانية.

ونشرت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان ضمن حملة "ولادنا فين" رسالة على لسان ابنة أحد المختفين قسريا تسلط الضوء على جانب من الانتهاكات والمأساة المتواصلة بحق مئات المواطنين دون مراعاة لما تسببه الجريمة من آثار سلبية على أفراد أسرته وتنعكس على المجتمع بما يهدد أمنه واستقراره.
وقالت: "الإخفاء القسري جريمة ضد الوطن قبل أن تكون بحق أسرة المختفي اللي بتموت ألف مرة لما بتتخيل اللي ممكن يكون ابنهم بيتعرض له أثناء اختفائه، في ظل خروجه من أي مظلة قانونية ممكن تضمن سلامته". ودعت للمشاركة فى حملة #ابني فين للتضامن مع المختفين قسريا في مصر. 

https://www.facebook.com/ENHR2021/videos/286019336222680

أين سيف صفوان؟
ووثقت "الشبكة" استمرار جريمة إخفاء رجل الأعمال سيف الدين ثابت منذ اعتقاله يوم 6 فبراير الماضى 2021 دون ذكر أسباب، وهو ما يزيد من تخوف أسرته على مصيره. ونشرت والدة رجل الأعمال سيف الدين ثابت منشورا على صفحتها على موقع "فيسبوك" تطالب فيه سلطات النظام الانقلابي بالإعلان عن مكان ابنها المعتقل، مشيرة إلى أنها علمت بوجوده داخل سجن العقرب شديد، وحاولت زيارته 9 مرات كان آخرها السبت 20 مارس الجاري، لكنها كانت تتلقى جوابا واحدا وهو "مش موجود".
وسيف الدين أحمد ثابت، 40 عاما، نجل رجل الأعمال الشهير صفوان ثابت، اعتقل بواسطة قوات الانقلاب بالجيزة من داخل مسكنه بمدينة السادس من أكتوبر يوم 6 فبراير 2021 وتم اقتياده لجهة مجهولة حتى الآن. وأوضحت الشبكة أن أسرته تتخوف على مصيره بعد الجهود الحثيثة التي قامت بها تزامنا مع إعلان خبر اعتقاله في جميع الصحف والمواقع الاخبارية، ورغم ذلك لم تتمكن من الحصول على معلومات بشأنه، كما أن محاميه لم يتوصل إلى مكان اعتقاله ولا الأسباب التي أدت إليه، وذلك بالمخالفة لمواد الدستور والقانون.
وكانت قوات الانقلاب قد اعتقلت والده رجل الأعمال صفوان ثابت منذ عدة أشهر فى حملة أمنية ضد بعض رجال الأعمال، الذين اتهمتهم بتمويل جماعة محظورة.

تدوير "الشيخ خضر"
إلى ذلك وثقت الشبكة جريمة تدوير المعتقل محمد عزت محمد خضر، 44 عاما، للمرة الرابعة بعد حصوله على إخلاء سبيل فى 3 قضايا ملفقة.
وأشارت إلى أن الضحية ، يعمل خطيبا ومدققا لغويا، اعتقلته قوات أمن الانقلاب بدمياط يوم 20 إبريل 2020 بعد اقتحام منزله، ليجري اقتياده إلى قسم ومركز شرطة كفر البطيخ بدمياط بدعوى "هتكلم الباشا وهترجع تاني"ورغم أنه مريض ينزف متأثرا بإصابته بالبواسير تحت تأثير المسكنات، إلا أن فصول المأساة مستمرة، وذلك بعد اقتياده إلى مديرية الأمن بدمياط ليختفي قرابة 23 يوما، ويظهر على ذمة إحدى القضايا ويتم ترحيله لقسم شرطة كفر سعد.
وفى يوم 4 يونيو 2020 حصل على قرار إخلاء سبيل بكفالة 10000 جنيه، وبعد أن تم دفع الكفالة أخفي قسريا لمدة 38 يوما في مركز كفر البطيخ، ثم ظهر في قضية أخري بخلية وهمية.
وفى 14 سبتمبر 2020 أصدرت محكمة جنايات دمياط قرارا بإخلاء سبيله، ومن ثم أخفي قسريا لمدة 105 أيام دون أن يحصل على أدوية أو غطاء ولا ملابس شتوية، وخرج من هناك مريض جدا، ليظهر يوم 29 ديسمبر 2020 بقضية مشابهة للقضية الأولى، ويجري تحويله إلى محكمة أمن الدولة طوارئ، مدعين وجود أحراز لديهم بعد القبض عليه من المنزل، رغم وجوده بحوزتهم.
وفى 2 مارس 2021 حصل على حكم بالبراءة، فتوقعت الأسرة نهاية المعاناة وإخلاء سبيله، ليعاد تدويره رغم ظروف مرضه، ويتم ترحيله من قسم لآخر، بداية من قسم دمياط الجديدة الذي قضى به 5 أيام، ثم إلي قسم تاني دمياط لمدة 40 يوما.
وفي يوم السبت الماضي الموافق 13 مارس فوجيء الجميع بإحالته مرة أخرى إلى محكمة أمن الدولة العليا طواريء على ذمة القضية 620 لسنة 2021، بداعي الانتماء لجماعة محظورة، لتتم إعادته مرة أخرى لقسم تان دمياط حاليا.
من جانبها، أبدت أسرته تخوفها الشديد على حياته، نظرا لمعاناته المستمرة من الأمراض. والنزيف المتواصل بسبب إصابته بمرض البواسير، إضافة إلى إصابته بمرض عصبي مزمن يتناول علاج خاص له، علاوة على معاناته من دهون علي الكبد ومشاكل في الكلي، وإصابته بقرحه في المعدة، وسرعة في ضربات القلب. 

وطالبت الشبكة المصرية بالإسراع في الإفراج عنه وإنهاء معاناته التي استمرت قرابة العام ما بين تلفيق قضايا والزج به فى السجون وأقسام شرطة، وخاصة مع مرضه الشديد، وتدويره في قضية تلو الأخرى، رغم حصوله على إخلاء سبيل عدة مرات، وعدم وجود أحكام صادرة بحقه يتعين تنفيذها.

Facebook Comments