غاب الإعلام الإماراتي ومكاتبه في السودان عن تغطية مؤتمر صحفي دعا له عمر العبيد محامي المدعين في قضية شركة "بلاك شيلد" الإماراتية المتهمة بتجنيد شباب سودانيين للقتال في ليبيا والذي كشف أن 5 خبراء قانونيين سودانيين انضموا لھیئة الاتھام لمقاضاة شركة بلاك شییلد الإماراتیة، للدفاع عن حقوق ٦١٠ سوداني، استغلتهم الشركة للتجنيد في ليبيا لصالح حليفها الانقلابي خليفة حفتر وفي مناطق لصالح أهداف ولي عهد أبوظبي.
وقال نائب رئیس ھیئة الاتھام المحامي عمر العبید : إن القضیة صارت جاھزة للنظر فیھا من قبل القضاء الشامل، وجلب المتھمین للمثول أمام القضاء، في جرائم تتعلق ( بالاتجار بالبشر وضد الإنسانیة)، لافتا إلى أن الطریق لم یعد مسدودا، وأن الھیئة مضت في الاتجاه الصحیح.

واضاف أن تقریر لجنة خبراء مجلس الأمن اورد في الفقرة ٤ قضیة (بلاك شییلد)، رغم أن مجلس الأمن غیر معني بقضایا الأفراد وإنما الدول، معتبرا أن ذكر القضیة یمثل أثرا إیجابيا، وتابع بالقول إنھا صارت (واضحة ومعلومة).

وأكد العبيد أن ھیئة الاتھام جاھزة للتحرك نحو المحكمة الجنائیة الدولیة بعد استیفاء الشروط والإجراءات المتعلقة بقضایا الاتجار بالبشر والقضایا ضد الإنسانیة.
وقال العبید إن أكثر من ٦٠٠ من الضحایا من السودانيين، مؤكدا أن المتھمین سبعرضون على القضاء الدولي (المحكمة الجنائیة) بمشاركة كل الجھات المشاركة من كل الأطراف بالداخل والخارج. وأضاف: استوفینا كل شروط القضیة قائلا إن كثیرا من الضحایا تضرروا مادیا ونفسیا. 

وانتقد تأخر الحكومة بشقیھا المدني والعسكري رغم علمھم بالقضیة ولم تقوم بواجباتھا حتى الآن.


تقرير أممي

وأكد تقرير الأمم المتحدة الذي صدر في 17 مارس، أنّ شركة “بلاك شيلد للخدمات الأمنية”، ومقرها الإمارات جندت 611 مواطنا سودانيا، تحت ادعاءات مخادعة من خلال شركتين تتعامل معهما في السودان، إحداهما تحمل اسم "مكتب الأميرة للتوظيف الخارجي" والأخرى تحمل اسم "مكتب أماندا" وتم إرسالهم لشرق ليبيا.
ودان التقرير الأممي تورط الإمارات وروسيا في دعم جرائم حفتر في ليبيا، بعد ثبوت عمل شركة "بلاك شيلد" للخدمات الأمنية، التي تتخذ من الإمارات مقرا لها في ليبيا، تحت غطاء ادعاءات مخادعة.
وقال التقرير الأممي إن "تصدير السلاح والمقاتلين إلى ليبيا ما زال مستمرا"، حيث خلص تقرير صادر عن فريق لجنة الخبراء حول ليبيا إلى استمرار عدد من الدول بتصدير الأسلحة والمقاتلين الأجانب إلى ليبيا، من بينها الإمارات وروسيا وتركيا، وخرق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

الوساطة الإماراتية

وفي يناير الماضي تعرضت سيارة المستشار القانوني عمر العبيد للتخريب المتعمد بمكابح سيارته مما أدى إلى فقدان السيطرة والخروج عن الطريق لكن دون وقوع إصابات. وقال الموكلون ممن بات موقفهم أقوى إن الحادث دل على أن القضية تسير في اتجاه تحقيق الحق وأن فجر الانتصار اقترب.
ولكن مراقبون أبدوا تخوفهم من أن يكون تداخل الإمارات في ملف الخلاف الإثيوبي السوداني على المياه وأرض الفقشة نموذجا للعب العسكر وحكومة عبدالله حمدوك في السودان دورا معاكسا لما توصلت إليه هيئة الدفاع عن أبناء السودان الذين غررت بهم الشركة الإماراتية.
ففي 27 مارس الجاري أعلنت الخارجية السودانية أن وفدا من البلاد يتوجه إلى الإمارات، الجمعة، لمناقشة سبل تخفيف التوتر وحل الأزمة الناشبة مع إثيوبيا حول الحدود و"سد النهضة" الذي شيدته الأخيرة على النيل الأزرق.

وقال بيان للوزارة إن الزيارة تأتي استجابة للمبادرة التي طرحتها أبوظبي لتخفيف الأزمة، ووفقا للبيان، فإن الوفد يضم كلا من وزيرة الخارجية "مريم الصادق"، ووزير الدفاع الفريق "يس إبراهيم"، ووزير العدل "نصر الدين عبدالباري"، ونائب مدير جهاز المخابرات الفريق "أحمد إبراهيم مفضل"، ومفوض مفوضية الحدود "معاذ تنقو".
وكشف موقع إلكتروني أن وساطة الإمارات تشتمل على إقامة مشاريع زراعية استثمارية على الحدود السودانية الإثيوبية لتخفيف التوتر الناشب بين البلدين، لكن الجانب السوداني يتمسك بوضع العلامات الحدودية قبل الشروع في أي خطوات أخرى.

وتأتي الوساطة الإماراتية بالتزامن مع تعقد الأزمة بين السودان وإثيوبيا بسبب النزاع الحدودي بينهما في عدة مناطق تماس حدودية، أبرزها الفشقة، لدرجة وصلت إلى حافة الحرب.

والأحد الماضي، حذر رئيس مجلس السيادة الانتقالي الحاكم في السودان "عبدالفتاح البرهان"، الأحد، من لجوء بلاده للخيار العسكري لاستعادة منطقة الفشقة الحدودية مما وصفه بالاحتلال الإثيوبي.
 

Facebook Comments