كوارث العمال وتشريدهم تتواصل في عهد الانقلاب بسبب انحياز مسؤوليه لرجال الأعمال وأصحاب الأموال على حساب العمال؛ ما يؤدى إلى تخفيض مرتباتهم وحرمانهم من حقوقهم أو تسريحهم وتشريدهم وقطع لقمة العيش التي تعتمد عليها أسرهم. 

في السياق دخلت أزمة العاملين بشركة «جلاكسو سميثكلاين» مصر من أطباء وصيادلة وبيطريين وعلميين، في سيناريو جديد بعد توقف صفقة بيع الشركة المقيدة في البورصة، لشركه الحكمة «فارماسيوتكال» والتخارج من مصر بشكل نهائي، والتوجه لبيعها لشركة "أكديما" دون توضيح موقف ١٥٠٠ عامل وموظف بالشركة من الصفقة، وتعويضهم عن سنوات عملهم التي تزيد عن ١٢ عاما.

كانت الشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية "أكديما" قد تقدمت بعرض جديد للبدء في إجراءات الاستحواذ على شركة جلاكسو سميثكلاين مصر، ومن المنتظر توقيع مجموعة أكديما مذكرة شروط أساسية غير ملزمة مع شركة جلاكسو جروب ليميتد لشراء حصتها في جلاكسو سميثكلاين مصر، والبالغة نحو ٩١.٢٪، والبدء في عملية الفحص النافي للجهالة خلال أيام، تمهيدا لتقديم عرض مالي لإتمام عملية الاستحواذ.

حقوق العمال

وطالب العاملون بالشرركة ـ" جلاكسو سميثكلاين بمصر"، بحفظ حقوقهم في ضوء سعى الشركة للتخارج من مصر والذي بدأ مع إعلان الشركة رسميا للجنة الإفصاح بالبورصة المصرية بدء عملية الفحص النافي للجهالة لصالح شركة الحكمة فارماسيوتكال كبداية لبيع أسهم الشركة وعملية استحواذ تشمل بيع مصانع الأدوية والمستحضرات الطبية لكل من جلاكسو فارما وبعض مستحضرات جلاكسو كونسيمر في كل من مصر وتونس، لا سيما في ظل حالة الإصرار من قبل شركة جلاكسو سميثكلاين بمصر والمملكة المتحدة على تجاهل حقوق الموظفين والعمال ورفض كل الالتماسات المتكررة بالشفافية وحفظ حقوق العاملين.

وطالب العاملون بالتزام الشركة بتعويضات نهاية الخدمة طبقا للائحة الداخلية لشركة GSK Egypt والمطبقة حتى يناير ٢٠٢١، وفصل التعويضات عن سير الصفقة ومسئولية شركة GSK عن دفع مستحقات موظفيها، وعدم إجبار الموظفين على العمل لصالح المشتري الجديد.

كما طالبوا بالأخذ في الاعتبار ما أفصح به ممثلو إدارة شركة جلاكسوسميثكلاين بالمملكة المتحدة شفاهة عن نوايا الشركة بخصوص نقل الموظفين بدون أي توضيح لإنهاء عقود العمل، وبدون منح تعويض نهاية الخدمة مستغلين حاجة الموظفين والعمال لفرص عمل خاصة بعد جائحة ڤيروس كورونا كأداة ضغط وإبتزاز للموظفين والعمال للتنازل عن حقوقهم والتفافا على القانون مع وجود شكوك حول عدم شفافية ممثلي الشركة واتضح هذا في رفض عرضي شركة أكديما وراميدا وعدم تمكينهما من الفحص النافي للجهالة مما يثير الريبة في أن عملية البيع معدة مسبقا.

مذكرة شروط

وفي آخر إفصاح للبورصة، أعلنت "جلاكسو سميثكلاين"، أن مصنع الشركة بمدينة السلام بالقاهرة توقف عن العمل بسبب توقف مجموعة من الموظفين عن العمل، إلا أن العمل عاد لما كان علية في انتظار ما سيسفر عنه العرض الجديد. 

وقالت إن المساهم الرئيسي شركة جلاكسو جروب ليميتد، رد على رغبة الاستحواذ المقدمة من شركتي العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية (أكديما مصر) والعاشر من رمضان للصناعات الدوائية والمستحضرات تشخيصية-راميدا.

وأعلنت "جلاكسو" في يناير الماضي، توقيعها مذكرة شروط أساسية غير ملزمة مع شركة الحكمة بشأن وحدتي الأدوية والرعاية الصحية التابعتين في مصر وتونس.

وأكدت الشركة أنها أبلغت موظفيها في نفس اليوم إعلان توقيع الاتفاقية بكلا البلدين، منوهة بأن المذكرة الموقعة ليست اتفاقية ملزمة ولا تعني تأكيد إتمام الصفقة.

تعويضات صورية

من جانبه أكد الشاذلى أحمد، الموظف بقطاع الدعاية بشركة جلاكسو سميثكلاين بمصر، ان الشركة عازمة على بيع جميع أصولها في مصر دون نظر إلى وضع العاملين سواء تم البيع لشركة أكاديما أو العودة للتفاوض مرة أخرى.

وقال أحمد فى تصريحات صحفية أن الموظفين سينتقلون إلى المشتري، وفي عرف سوق الدواء أي موظف يترك العمل لأي ظرف يحصل على قيمة ٣ أشهر من راتبه عن العام.

وأضاف أن المشكلة في أن الشركة تنوي نقل الموظفين إلى الشركة الجديدة دون التعويض عن سنوات العمل الماضية، خاصة وأن الشركة الجديدة سوف تتنصل من أية حقوق سابقة لعملية البيع، وشركة جلاكسو تتخارج من مصر بشكل نهائي وبالتالي لا يمكن مطالبتها بقيمة التعويض لسنوات العمل الماضية في حالة ترك العمل.

وأشار أحمد إلى أن قوانين الشركة تقول أن أي موظف يترك العمل لا بد أن يحصل على مكافئة نهاية الخدمة وهذا لن يتم في حالة تخارج جلاكسو من مصر.

ليونى وايرنج سيستمز

من الكوارث أيضا ما يواجهه عمال شركة ليونى وايرنج سيستمز لإنتاج الضفائر الكهربائية للسيارات، والذين دخلوا فى إضراب عن العمل منذ 25 مارس الماضي، احتجاجا على نسبة الزيادة السنوية التي أقرتها الإدارة بنسبة 7% من أساسي الأجر.

كانت إدارة الشركة قد أصدرت قرارا بنسبة الزيادة السنوية بنسب تتراوح من 7% إلى 13% من أساسي الأجر وفقا لسنوات الخدمة وهو ما يعني أن أصحاب الرواتب الكبيرة سيحصلون على النسبة الأكبر من الزيادة بينما سيحصل العاملون الذين تبلغ متوسطات أجورهم 2500ج على النسبة الأقل في الزيادة وهي نسبة الـ7%، وهو ما دفع العمال البالغ عددهم 4000 عامل إلى الإضراب عن العمل معلنين احتجاجهم على  قرار الإدارة .

وطالبوا الإدارة بالوفاء بوعدها وزيادة الحد الأدنى للأجر بالشركة لـ 3000ج، لمواكبة الزيادات في الأسعار المتلاحقة ومواجهة أعباء المعيشة المتزايدة، وتحديد الزيادة السنوية بقيمة 15% لكل العاملين بالشركة دون تفرقة.

وقالت "دار الخدمات النقابية" إنه بعد مفاوضات دامت يومين اتفق الطرفان على تعليق الإضراب ووعدت الادارة بنقل مطالب العمال ووجهة نظرهم إلى إدارة الشركة الأم في ألمانيا وانتظار ردها على المطالب في موعد أقصاه يوم الخميس المقبل. 

Facebook Comments