ما زالت ظاهرة اختطاف عمال مصر الغلابة مستمرة فى ليبيا بلا أدنى حماية لهم أو متابعة من مسئولى دولة الانقلاب فى الخارجية أو الهجرة أو القوى العاملة، حيث اختطف مسلحون 35 مصريا في منطقة بني وليد طالبين سداد 700 ألف دينار مقابل الإفراج عنهم.
وطالب المصريون المختطفون من أقاربهم عبر رسائل صوتية سرعة توفير المبالغ المطلوبة للإفراج عنهم فيما تمكن 7 منهم من سداد الفدية المطلوبة وتم الإفراج عنهم، وهرب 16 آخرون بينما لا يزال مصير 12 آخرين غامضا. كما كشف تسجيل صوتي لشاب مصري يناشد أحد أقاربه ويدعى حسام بسرعة تدبير المبلغ المطلوب حتى يمكن إطلاق سراحه، فيما يسمع في التسجيل صوت أحد الخاطفين مطالبا إياه بسرعة إنهاء الحديث.

هروب جماعى
وتمكن العمال المخطوفون من الهرب من خاطفيهم واللجوء لأحد الأوكار المهجورة، حتى عثر عليهم أهالي المنطقة وقاموا باستضافتهم لحين توصيلهم إلى ذويهم. ووفقا لمعلومات وتسجيلات صوتية، فإن المخطوفين البالغ عددهم 35 مصريا، وتشير مصادر أخرى إلى أن عددهم 20 فقط، تم اختطافهم في منطقة بني وليد على يد عصابات مسلحة، لإطلاق سراحهم فيما بعد مقابل فدية تم تحديدها بـ 700 ألف دينار ليبي على الجميع.
وكشفت المعلومات أن 7 من المخطوفين تمكنوا من سداد الفدية بعدما تواصلوا مع أسرهم وذويهم في مصر وليبيا، حيث أوضح تسجيل صوتي أن أحد المخطوفين تواصل مع أحد أقاربه ويدعى حسام للحصول على مبلغ الفدية فيما بقي 28 آخرون ينتظرون مصيرهم.
وأكدت المعلومات أن الـ28 الباقين تمكنوا من الهروب من خاطفيهم على دفعتين، الأولى ضمت 16 منهم، والثانية ضمت 12، واختفوا في أحد الأوكار في المدينة حتى تمكن شيوخ عشائر ليبية من العثور عليهم، وقاموا باستضافتهم في منازلهم لحمايتهم من ملاحقة العصابة الخاطفة لهم، ولحين توصيلهم بذويهم في مصر وليبيا.
وكشفت المعلومات أسماء عدد من المخطوفين، وهم محمد سعيد فرحات وحسام حسن أحمد ومحمد السيد عبد الحكيم ومحمود نبيل عبد الحكيم ومحمد السيد علي عطية وعمر فتحي علي عطية، وبعضهم من محافظة الشرقية وآخرون من محافظات الفيوم والبحيرة.
وأوضحت أن المخطوفين تم توصيل بعضهم لذويهم وأقاربهم في ليبيا، ومنهم من تم توصيله لمدينة بنغازي حيث كان يعمل بينما طلب بعضهم العودة لمصر.

نور عين السيسى
وفقا لمعلومات إخبارية، فإن العصابات الإجرامية تترصد المصريين الذين يتوافدون إلى ليبيا عن طريق الهجرة غير الشرعية عبر طرق عدة يعلمونها جيدا، وتتركز في الطرق الواصلة عبر أجدابيا والجفرة والشويرف ثم غريان وبني وليد ومصراتة وزليتن وترهونة، وكل هذه المناطق تمر منها العمالة الوافدة، وتبين أنه يتم اختطافهم من هذه المناطق وينقلونهم بعد ذلك لمنطقة بني وليد للتفاوض مع أسرهم والحصول على الفدية.
وفى مارس الماضى،كشف عدد من أهالي قرية جردو التابعة لمدينة إطسا بمحافظة الفيوم عن اختطاف مسلحين 8 من أبناء القرية يعملون في ليبيا منذ عام طالبين بفدية قيمتها 20 ألف دينار ليبي عن كل شاب مقابل الإفراج عنهم.
الحادثة ليست الأولى، حيث اختطفت عناصر مسلحة 32 شابا في منطقة بني وليد في ليبيا في يناير الماضي. المختطفون كانوا من قرية العمرة التابعة لمركز ومدينة أبو تشت بمحافظة قنا، سافروا إلى ليبيا للعمل هناك، وتعرضوا للاختطاف من جانب عصابات تقيم في مناطق الأعطيات والحي الصناعي ببني وليد قبل أن تتدخل السلطات وتنجح في تحريرهم.

Facebook Comments