على طريقة إعلام السفاح السيسي الذي تديره المخابرات بشقيها الحربية والعامة، وعلى منوال فضيحة جهاز "السامسونج" الذي يرسل البيانات والتوجيهات لأذرع الانقلاب بمصر، يحاول العدو الصهيوني المحتل بكل السبل التصدي لوصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى من أجل بسط سيطرته عليه وتسهيل عملية اقتحامه من قبل المستوطنيين.
ووثق نشطاء في القدس وصول رسائل نصية عبر هواتفهم الشخصية من أرقام غير معروفة تحاول تخويفهم باسم المخابرات (الإسرائيلية)، ويقول نص الرسالة للمرسل إليه إنه جرى "تشخيصك كمن شاركت في أعمال عنف في المسجد الأقصى. سوف نقوم بمحاسبتك." وذُيلت الرسالة باسم المخابرات (الإسرائيلية).

سامسونج صهيوني!
وتكشف تلك الرسائل عن عمق المأزق الصهيوني ورعب المستوطنين، خصوصا أنها جاءت على إثر تهديدات المقاومة الفلسطينية، بعدها انتقل الاحتلال إلى خطوات هادفة إلى خفض منسوب التوتّر في مدينة القدس، خوفا من تحوّل ما يجري إلى انتفاضة فلسطينية عارمة، ودخول المقاومة في غزة على خطّها، والانجرار إلى مواجهة عسكرية، وتصاعد الضغوط الدولية والعربية لوقف ما يجري في المدينة المقدسة.
وهو ما تمّت مناقشته خلال عدّة جلسات تقدير موقف عُقدت في مقرّ وزارة الحرب "الكيرياه"، قبل يومين، وحضرها رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو، ووزير جيش الاحتلال بيني جانتس، ورئيس هيئة الأركان أفيف كوخافي، وقادة "الموساد" و"الشاباك" والشرطة والمستشار القانوني في كيان الاحتلال، بحسب صحيفة "معاريف".
ومن بين الذين وصلت إليهم هذه الرسالة الشيخ كمال الخطيب رئيس لجنة الحريات بالداخل الفلسطيني، الذي عبَّر عن تنديده بمثل هذا الترهيب مؤكدا ذهابه إلى المسجد الأقصى بشكل علني من أجل الدفاع عن حرمته.
وفي محاولة مفضوحة لإبعاد السخرية عن جهاز "الشاباك" الصهيوني، غرد الإعلامي الصهيوني ايدي كوهين مهاجما الشيخ الخطيب بالقول:" هذا الشيخ الذي عامل حاله عنتر. خايف من المخابرات. هذا الشيخ يشتم السعودية وأل سعود أكتر من نتنياهو بعشرات المرات".
وأفاد موقع Intelligence Online الفرنسي المتخصص في الشؤون الاستخبارية بأن هناك تعاونا وثيقا للغاية بين جهاز الأمن العام "الشاباك" الصهيوني وجهاز الأمن "الوقائي" التابع للسلطة الفلسطينية في رام الله، رغم موجة الغضب الحالية، حيث إن مثلي الطرفين عقدوا ثمانين لقاء سريا على الأقل خلال العام الأخير.
وكشفت مصادر الموقع، عن ان أجهزة سلطة رام الله احبطت ما لا يقل عن ثمانية وخمسين عملا للمقاومة ضد أهداف للاحتلال الصهيوني، وضبطت كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات من بين أيدي المقاومة.

وأشارت إلى أن بعض الاعتقالات التي نفذتها هذه الأجهزة تمت بناء على معلومات استخبارية صهيونية.
فيما زعم وزير الاستخبارات الصهيوني، إيلي كوهين، إلى وجود جهد موسّع من قِبَل "حماس" لإشعال الوضع، وقال "نحن جاهزون على جميع الجبهات – الجيش والشاباك وكذلك الشرطة – إنني أنصح حماس بألّا تجرّبنا".

رسالة تهديد
وكشف نائب رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، كمال الخطيب، تفاصيل رسالة تهديد وصلته من جهاز المخابرات الصهيونية، على إثر مشاركته في التصدي لاقتحامات الاحتلال والمستوطنين للمسجد الأقصى المبارك.
ونشر الخطيب، في تغريدة رصدتها “الحرية والعدالة”، صورة لرسالة نصية وصلته عبر هاتفه المحمول، كتب فيها: “مرحبا! تم تشخيصك كمن شاركت في أعمال عنف في المسجد الأقصى. سوف نقوم بمحاسبتك”.
وعلق الخطيب على الرسالة النصية، قائلا: “قبل ساعة وصلتني هذه الرسالة النصية”، وأضاف الخطيب: “لم أذهب سرا ولا متخفيا إلى المسجد الأقصى وإنما أنا من ناديت أبناء شعبنا للمشاركة في الاعتكاف والرباط في المسجد الأقصى المبارك”.
وتابع: “لم نشارك في أعمال عنف وإنما نحن من تم استخدام العنف ضدنا وانتُهكت حرمة رمضان وحرمة المسجد الاقصى واعتُدي على الرجال والنساء والأطفال”.
وأكمل بالقول: “سواء كانت المخابرات هي من تقف خلف هذه الرسالة أو جماعات متطرفة فإن هذا لن يثنينا عن الاستمرار في أداء دورنا في نصرة أقصانا والانحياز لشعبنا، لا نخاف إلا من رب العالمين”.
وفي السياق، تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع تصريحات كمال الخطيب، معتبرين أن ذلك محاولة لإخافة المشاركين في الهبة الجماهيرية بالمسجد الأقصى.
وقالت مغردة: “حركتهم هاي بس ليخوفو المقدسيين، طريقتهم أصلا غير قانونية بالتعرف على الأشخاص المشاركين عن طريق الهواتف النقالة ال GPS وبالمحاكم هاد إشي غير معتمد أصلاً !”.

وأضافت: “ما في أي قانون بمنعك من حق العبادة بالمسجد الأقصى، فكلامهم وتهديدهم هاد يبلوه ويشربو ميتو، الله ينصركم يا رب”.
وقال معاوية بن الحسين: “هذه الرسالة جماعية وصلت للكل من اجل التخويف الموت واحد والعزة دائمة، نصركم الله وربط على قلوبكم وسدد خطاكم وقلوبنا معكم من كل الدول العربية والإسلامية”.
وتابع: ”ودعواتنا لم تتوقف في كل صلاة ان يدحر عدوكم وينصركم نصرا مؤبدا ويفرح قلوبنا برجوع المقدسات جميعها، الله اكبر ولله العزة وللمؤمنين”.
وفي السياق، انسحبت شرطة الاحتلال بشكل كامل من باحات المسجد الأقصى، إلى خارج بواباته الرئيسية، وحسب وسائل إعلام فلسطينية، فإنه وبعد انسحابها اعتدت بشكل وحشي على الفلسطينيين في ساحة باب العامود.

Facebook Comments