في خطوة استفزازية لمشاعر ملايين المصريين، أشادت دار إفتاء الانقلاب في حكومة السيسي بمسلسل "الاختيار2" الذي بثته قنوات المخابرات خلال شهر رمضان المبارك.

وزعم "مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة" التابع للدار أن مسلسل (الاختيار2)، يعد “عملا دراميا متميزا يقوم برسم لوحة للصمود والفخر الوطني ويبرز بطولات المصريين في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وتضحياتهم خلال المواجهة مع أعداء الوطن والمخربين” بحسب الدار.

وادعى التقرير أن "المسلسل وجه ضربة موجعة لقادة حروب الجيل الرابع، الذين يستهدفون تثبيط الروح الوطنية ونشر الفرقة والاختلاف، ويكيدون لمصر عبر وابل من الشائعات والأكاذيب من خلال صفحات التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام الحديثة".

يأتي ذلك رغم أن مسلسل الاختيار أثار ردود فعل واسعة في مصر، حيث عبر ناشطون عن أن نظام المنقلب  السيسي استهدف من إنتاج الجزء الثاني من المسلسل تزييف التاريخ وشيطنة المعارضة وتغيير الصورة الذهنية عن الجيش والشرطة، وتعزيز سلطة النظام في ظل مؤشرات حول تراجع شعبيته.

والمسلسل من إنتاج الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية “سينرجي” التي تعتبر الذراع الإعلامي الرئيس لجهاز المخابرات العامة.

وأثار المسلسل جدلا كبيرا واعتبره كثير من المتابعين والنشطاء محاولة لتغيير التاريخ وتزويره عن طريق الدراما عبر ترسيخ روايات غير حقيقية لعدة أحداث؛ من بينها الفض الدموي لاعتصام ميدان رابعة العدوية في أغسطس 2013 وما أعقبه من أحداث.

وقد أثار البيان موجة غضب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي مستنكرين تدخل دار الإفتاء في أمور فنية ليست معنية بها على الإطلاق.

وقال الكاتب الصحفي سليم عزوز عبر حسابه على "تويتر": "وبعد الرأي الفني لدار الافتاء في مسلسل الاختيار، لم نعد بحاجة لأن يكون المفتي تخرج في جامعة الأزهر، و تختاره لمنصبه هيئة كبار العلماء، فيمكن أن يقوم بالمهمة الناقد السينمائي طارق الشناوي!".

واختتم قائلا: "انهيار جماعي لمؤسسات الدولة".

وعلق الكاتب الصحفي جمال سلطان قائلا: "دار الإفتاء المصرية: مسلسل (الاختيار2) يعد عملا دراميا متميزا يقوم برسم لوحة للصمود والفخر الوطني.. والمسلسل بجزئيه وجه ضربة موجعة لقادة حروب الجيل الرابع".

وأضاف سلطان: "إهانة المؤسسات الدينية وإذلالها على هذا النحو يقدم أعظم هدية لجماعات التطرف والإرهاب، لأنه يفرغ الفضاء الديني أمامها".

وغرد الدكتور محمد الصغير، مستشار وزير الاوقاف بحكومة الدكتور هشام قنديل، ساخرا: "أنصح دار الإفتاء في مصر بفتح قسم للنقد الفني والتقييم السينمائي، حيث أصبحت الدار مهتمة بإبداء الرأي وإصدار الفتاوى في المسلسلات والأعمال الفنية، وتعجبت من تأخر تعليقهم على مسلسل الاختيار 2 ولكن يبدو أن إتقان العمل والتأني في إصدار الحكم ومشاهدة أغلب الحلقات كان وراء هذا التأخير".

Facebook Comments