صدت “كوميتي فور جستس” 1962 انتهاكا تمارسه سلطات الانقلاب في مصر ضد المصريين، تصدرتها انتهاكات الحرمان من الحرية تعسفيا بنحو 59 بالمئة (1166/1962)، تلتها الانتهاكات المرصودة ضمن الإخفاء القسري وسوء أوضاع الاحتجاز بنسبة 17 بالمئة تقريبا لكل منها (336 و335 انتهاكا على التوالي)، ثم انتهاكات التعذيب بنسبة 5.5 بالمئة (108/1962)، وانتهاكات الوفاة في مقار الاحتجاز بنسبة 0.9 بالمئة (18/1962).
وقالت المنظمة، فى تقريرها ربع السنوى عن الفترة من يناير وحتى مارس من العام الجاري والذي جاء بعنوان “دولة الاستثناء”، إن النظام المصري (الانقلابي) استهل عام 2021، بتوجيه أقوى هجمة على المجتمع المدني المصري؛ والتي تتمثل في إصدار اللائحة الجديدة لقانون الجمعيات، في خطوة ثابته لاستئصال العمل الأهلي من المشهد.
وتابعت: ظهر ذلك في تصريح عدد من النشطاء الحقوقيين المعتقلين بتعرضهم للتعذيب؛ مثل “سلافة مجدي”، و”مروة عرفة”، كما أعلن الناشط “إسلام عرابي” عن إضرابه كليا عن الطعام اعتراضا على إخفاء قوات الأمن له قسريا للمرة الثانية، وأيضا تجديد حبس عدد من النشطاء الحقوقيين والرموز السياسية مثل عبد المنعم أبو الفتوح وباتريك جورج وعلاء عبد الفتاح ومحمد الباقر.
عدوى كورونا والإعدامات 

التقرير أشار إلى انفجار عدوى “كورونا” داخل قسم دمياط الجديدة في شهر يناير الماضي، حيث تم رصد إصابة عشر نزلاء جراء مخالطتهم لأحد المصابين.
كما أشار إلى إقدام سلطات الانقلاب على تنفيذ حكم الإعدام في 7 سجناء على الأقل في مطلع 2021، بينما صدرت أحكام بالإعدام خلال أول شهرين (يناير وفبراير) بحق 67 آخرين ، وأحيلت أوراق 48 مواطنا للمفتي تمهيدا للحكم بإعدامهم.
وأشار التقرير إلى ما شهده الربع الأول من العام الجاري من “منهجة” جرائم الإخفاء القسري من داخل مقار الاحتجاز وعملية تدوير الضحايا في قضايا ملفقة تظهر تاليتها فور انتهاء السابقة، ومن أبرز الشواهد في هذا تدوير المحامي إسلام أحمد سلامة في 16 يناير 2021، بعد صدور قرار محكمة الجنايات بإخلاء سبيله بكفالة 2000 جنيه، عندما فوجئت أسرته للمرة الثانية باختفائه من داخل مقر الاحتجاز.

التعذيب والإخفاء القسري

ووثق التقرير أيضا 283 انتهاكا، توزعت بين سوء أوضاع الاحتجاز بنسبة 41.6 بالمئة (118/283)، تليها بنسبة 19.7 بالمئة الانتهاكات الموثقة ضمن كلا من الحرمان من الحرية تعسفيا والاختفاء القسري (بواقع 56 انتهاكا في كل تصنيف)، ثم التعذيب بنسبة 18 بالمئة (52 انتهاكا) وحالة موثقة ضمن الوفاة في مقار الاحتجاز خلال فترة التقرير.
ولفقت تقرير المنظمة إلى تصدر شهر يناير من الربع الأول لعام 2021 قائمة الانتهاكات المرصودة بنحو 65.8 بالمئة (1291/1962)، وتصدر محافظة القاهرة قائمة المحافظات الـ 18 المرصود انتهاكات فيها، بنسبة 48 بالمئة من الانتهاكات.
وحدد فريق “كوميتي فور جستس” أسماء 37 مقرا وقع بها 616 انتهاكا خلال الربع الأول من العام الجاري، تصدرها قسم شرطة دار السلام، فرق أمن الشرقية، وسجن شبين الكوم
وأوردت المنظمة فى تقريرها عدة أمثلة على حالات تعذيب وسوء أوضاع احتجاز تم توثيقها، وحالات تجديد اعتقال (تدوير)؛ من ضمنها حالة تدوير الراحل عبد الرحمن محمد عبد البصير في 13 قضية بنفس الاتهامات أثناء فترة احتجازه!
التوصية بإلغاء الطوارىء ومنع الإخفاء 
وأوصت “كوميتي فور جستس” في ختام تقريرها الدوري، بإلغاء العمل بقانون الطوارئ وكافة القرارات الصادرة بموجبه وبالتزامن معه، وتطبيق البدائل المتاحة في قانون العقوبات، وكذلك الضغط على مصر لتطبيق المواد 14 و15 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية؛ المختصة بالحق في المحاكمة العلنية العادلة، وحظر محاكمة الأفراد مجددا على تهم تمت تبرئتهم منها أو قضيت فترة العقوبة عليها لمنع ظاهرة “تدوير الاعتقال”.
كما دعت المنظمة للضغط على سلطات النظام الانقلابي للتوقيع على اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الإخفاء القسري، وتعديل مصر للنصوص القانونية المجرمة للتعذيب، وإلزام السلطات القضائية بإلغاء الأحكام المبنية على اعترافات انتزعت تحت التعذيب، مع إلزام السلطات الأمنية بقواعد الاستجواب، ومنع إفلات مرتكبي تلك الجرائم من العقاب، وتمكين الضحايا من رفع الشكاوى، ونهاية دعم مراقبة المجتمع المدني لمقار الاحتجاز؛ وخصوصا مقرات الأمن الوطني.

تفاصيل التقرير من هنا
https://www.cfjustice.org/wp-content/plugins/pdfjs-viewer-shortcode/pdfjs/web/viewer.php?file=/wp-content/uploads/2021/05/Q1-2021-AR.pdf&dButton=true&pButton=true&oButton=false&sButton=true#zoom=auto&pagemode=none

Facebook Comments