يبدو أن إعلام سامسونج المخابراتي يغير جلده بعدما اعترف صحفيون وإعلاميون وحتي وزير إعلام الانقلاب السابق أسامة هيكل بفشل هذا الإعلام الأمني الاحتكاري.
تغيير جلد إعلام سامسونج وصل حتي الآن إلى محطة شركة دراما المخابرات “المتحدة” التي تم التخلص من قيادتها برئاسة تامر مرسي رغم خدماتهم للسلطة في رمضان الماضي بتمجيد قتل المعتصمين في رابعة وغيرها من مجازر مصر وتعيين فريق جديد “بنكي” بغرض التغلب علي الخسائر المالية.
عمرو أديب مذيع سلطة الانقلاب كشف أن التغييرات التي أعلنتها شركة المخابرات في مناصبها تتضم تعيين رجل البنوك حسن عبد الله وبيع أسهمها في البورصة بغرض إشراك المصريين في تمويل احتكار السلطة للإعلام، فضلا عن إقالة بعض مسئولي الإعلام الفاشلين أمثال خالد صلاح من اليوم السابع وتعيين أكرم القصاص بدلا منه، وفق متابعين.
التغييرات داخل شركة دراما المخابرات جاءت بعدما أثيرت أنباء عن فساد في إنتاج مسلسلات واختلاسات وإقالة رئيسها تامر مرسي رغم سعيه لخدمة المخابرات مسلسل ترويج مذايح رابعة والشرطة في مسلسل “الاختيار2”.
اوعترف “أديب” في برنامج بأنه “المؤسسات اللى اشترتها الدولة لم تكن تحقق أرباحا، والكثير منها كان عندها خسائر.. والدولة بدأت في الشراء وبدأت تظبط شوية حاجات في سوق الترفية والإعلام في مصر”.
برر شراء السلطة الإعلام واحتكار المخابرات وجهاز سامسونج له بأنه “كان في فترة هجوم على البلد واهتمت بأن يكون هناك إعلام قوى والدراما يكون لها رسالة”.
واعترف أنه “خلال هذا العمل حصل نوعا من أنواع الاحتكار، وأن الدولة عندها أغلب المحطات والدولة كانت منصرفة إلى تظبيط الكيان ووجود رسالة واضحة، وترك الإعلام المصرى للتجارة وكانت هذه وجهة نظر الدولة”!!
مع أن عمرو أديب، قال خلال برنامجه «مرت السنين وبقى فيه شكوى أن جهة واحدة بتنتج، ومرت السنين وقدرت تعمل هيكلة كاملة لكل المحطات سواء محطات تليفزيون وجرائد ومواقع كبيرة وإمبراطورية إعلامية كبيرة”، وتحدث عن مزاعم أنه “من الغد سيكون المجال مفتوحا للجميع أن يعمل، ولن تكون شركة واحدة تنتج” إلا أن ما شهده مؤتمر شركة دراما المخابرات السبت 29 مايو 2021 أظهر العكس!
حيث تم الإعلان في مؤتمر الشركة المتحدة عن ضم شركات أخري لها مثل شركة “ميديا هب” المسئولة عن احتكار الإعلانات والدعاية لمجموعة المتحدة للخدمات الإعلامية وشركة “استادات” المسئولة عن مباريات الكرة.
وجرى الإعلان كذلك عن أن الإستراتيجية الجديدة للشركة تستهدف إطلاق قناة أخبار عالمية، كما سيتم طرح أسهم الشركة في البورصة وهو تطور يشير لمزيد من الاحتكار لا المنافسة كما يدعي عمرو أديب.
إقالة خالد صلاح
ويبدو أن التغيير في إعلام سامسونج سيمتد لمؤسسات صحفية في ظل انتقادات قاسية قالها واعترف بها وزير الإعلام المستقيل من حكومة الانقلاب أسامة هيكل عن عدم قراءة المصريين للصحف وتدني توزيع الصحف، إذ تم الإعلان عن إقالة خالد صلاح رئيس تحرير اليوم السابع وأكد مصطفي بكري أن أكرم القصاص (رئيس التحرير التنفيذي) “اسمه يلمع قريبا” في إشارة لتوليه منصب خالد صلاح.
وقد ترددت أنباء تشير لترقية خالد صلاح ليصبح رئيس الشركة القابضة للصحف إحدى شركات المتحدة؛ ما يعني لو حدث أنه سيكون المسئول عن الصحف والمواقع الخاصة كلها.
تركي الشيخ و”إعلام المخابرات”!
قبل أيام زار تركي آل الشيخ رئيس “الهيئة العامة للترفيه” السعودية، مصر والتقي السيسي وعباس كامل وأثيرت تساؤلات عن السبب الذي يجعل السيسي وكامل يلتقيان رئيس هيئة ترفيه سعودية بهذه الحفاوة؟
ويبدو أن الهدف كان الاتفاق علي مشاركة هيئة الترفيه في دعم شركة دراما المخابرات دون الإعلان عن ذلك وهو ما أخطأ عمرو أديب وكشفه فاضطر “الشيخ” إلى نفيه بغضب!
عمرو أديب تحدث في برنامجه “الحكاية” على فضائية “إم بي سي مصر”، عن دخول آل الشيخ في شراكة مع شركة “المتحدة للخدمات الإعلامية” المملوكة للمخابرات المصرية، واستعداده لإنتاج 60 مسلسلا و15 مسرحية وغيرها من الأعمال الفنية.
وقال أديب عن ذلك: “سيكون هناك تنسيق كامل، وهناك اجتماعات حدثت بين سيادة المستشار وبعض المسؤولين لوضع الخطط”!! في إشارة ربما للسيسي وعباس كامل.
وبعد ساعات من حذف الفيديو الخاص بتصريحات أديب، عن المؤتمر الصحفي المزمع أن يعقده آل الشيخ لإعلان دخوله سوق الإعلام والدراما المصرية بقوة، ومشاركته في كيانات إنتاجية كبيرة، كتب آل الشيخ على صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”: “توضيح مهم… نظرا لما تمّ تناقله على لساني في برنامج الأخ عمرو أديب.. يبدو أن هناك سوء فهم.. أنا لا علاقة لي لا من قريب أو بعيد في الدراما المصرية وليس لي أي علاقة في المسلسلات ولذلك وجب التنويه.. لا يصرح بلساني إلا أنا”.
https://www.facebook.com/Turkialalshik/posts/1047913802443437
فهل ورطت المصادر الأمنية التي أعطت التفاصيل لأديب تركي آل الشيخ وفضحت مشاركته في شركة المخابرات فبادر لنفي الأمر غاضبا؟ وهل زيارته الأخيرة لمصر ولقائه السيسي ومدير مخابراته عباس كامل المثيرة للدهشة جاءت لهذا الغرض لكنه لا يريد إعلان هذا علنا؟
وهل ما يحدث هو تغيير جلد إعلام المخابرات ومحاولة الظهور بمظهر مختلف بعدما وجهت له انتقادات عدة من داخل نظام الانقلاب وخارجه بضعفه في مواجهة إعلام المعارضة بالخارج؟ وألا يؤكد إعلان عمرو أديب ما سيتم إعلانه في مؤتمر شركة المخابرات مسبقا يؤكد أنه جزء من منظومة إعلام المخابرات ووصلته التعليمات للكشف عن المؤتمر مبكرا؟