قال دينا مفتي المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية إنه ليس هناك ما يدعو للاستغراب بشأن تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد المتعلقة ببناء 100 سد في إشارة إلى استنكار خارجية الانقلاب تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي. وفي مؤتمر صحفي أوضح "مفتي" أن القوانين الدولية تتعلق بالأنهار العابرة للحدود في حين أن إثيوبيا لديها أنهار داخلية وليست عابرة.

وفي السياق أعلنت 7 أحزاب مصرية وعشرات من الشخصيات العامة عن تدشين "الجبهة الشعبية للحفاظ على نهر النيل" بهدف مشاركة الشعب والحكومة في الحفاظ على النهر الذي يمثل حياة المصريين.

تعنت إثيوبي

وقال الدكتور نادر نور الدين أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة إن اتفاق المبادئ الذي تم توقيعه عام 2015 بين مصر والسودان وإثيوبيا لا يعطي الحق لأديس أبابا في تعديل ما تم الاتفاق عليه في أي مرحلة من مراحل ملء السد.

 وأضاف نور الدين في حواره مع برنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر أن اتفاق المبادئ نص على أن الخبراء الوطنيين للدول الثلاث والمكتب الاستشاري الفرنسي الذي سيضع قواعد الملء والتشغيل مع الخبراء الثلاثة وبعد الاتفاق يحق لإثيوبيا من وقت لآخر أن تغير وأن تخطر دولتي المصب.

وأوضح أن إثيوبيا طردت المكتب الاستشاري الفرنسي واستبعدته بعد أن قدم أول تقرير يدين فيه الإجراءات التي تتخذها حكومة إثيوبيا، مضيفا أن إثيوبيا رفضت أن يكون وصف السد في اتفاقية المبادئ لتوليد الكهرباء فقط وأصرت على إضافة عبارة وللتنمية الاقتصادية.

وأشار إلى أن إثيوبيا تتنصل من أي اتفاقات وتملأ خزان سد النهضة وفقا لجدول بناء السد وليس باتفاق مع مصر والسودان، مضيفا أنه في العام الماضي كانت نسبة أعمال السد 72% وكان لا يحتمل تخزين أكثر من 4.9 مليار فقامت إثيوبيا بتخزينها والعام الجاري قامت أديس أبابا بتعلية المقطع الأوسط وبدأت الملء الثاني بداية من شهر مايو المنقضي ولمدة 7 أسابيع تنتهي يوم 20 يوليو لحجز 13.5 مليار متر مكعب.

موقف غامض

بدوره قال الكاتب الصحفي محمد سطوحي إن موقف الولايات المتحدة من أزمة سد النهضة يتسم بعدم الوضوح وهناك رغبة في تفادي تصعيد الأزمة وهناك تأكيد على أن الولايات المتحدة لا ترى إمكانية لحل عسكري لكنها في نفس الوقت ليست منخرطة بالدرجة الكافية لتفادي هذا السيناريو.

وأضاف سطوحي، في حواره مع برنامج كل الأبعاد على قناة "وطن"، أن المبعوث الأمريكي لمنطقة القرن الإفريقي ركز على أزمة إقليم التيجراي والأوضاع الداخلية في إثيوبيا وعلى أهمية تفادي التصعيد حتى لا يتسبب في مشاكل كبيرة قد تتسبب في تقسيم إثيوبيا، مضيفا أن إثيوبيا لا زالت تمثل حجر زاوية في الإستراتيجية الأمريكية في منطقة القرن الإثيوبي.

وأوضح أن العلاقة بين مصر وأمريكا إستراتيجية وقديمة وثابتة منذ عقود لكن علاقة أمريكيا بأثيوبيا تطورت كثيرا خلال السنوات العشر الماضية وأصبحت تمثل أهمية كبيرة لواشنطن ليس فقط إثيوبيا في ذاتها ولكن كل الإستراتيجية الأمريكية المرتبطة بالقرن الإفريقي.

https://www.youtube.com/watch?v=3axRWLEVgso        

Facebook Comments