كشفت وكالة "بلومبيرج" الأمريكية عن وجود منافسة بين شركات إماراتية وسعودية للفوز بعقد استثمار في شركة "وطنية للبترول" المملوكة للجيش، وهي شركة توزيع وقود لديها أكثر من 200 محطة تعبئة في أنحاء مصر. وذكرت وكالة بلومبرج، أنه أيا كانت الشركة التي ستفوز بالصفقة، ستشترك مع الصندوق السيادي في الحصول على ملكية مشتركة كاملة لشركة «وطنية للبترول»، وهي شركة توزيع وقود لديها أكثر من 200 محطة تعبئة ويديرها الجيش.

وتنضم «بترومين» وشركة بترول الإمارات الوطنية -المملوكة بالكامل لحكومة دبي- إلى شركة «أدنوك»، التي تضخ كل النفط تقريباً في الإمارات العربية المتحدة، وثالث أكبر منتج في منظمة أوبك، وشركة طاقة العربية، وهي شركة مصرية خاصة لتوزيع الطاقة، في سباق تقديم العطاءات الذي يُتوقع الانتهاء منه قبل نهاية العام الجاري. وأشارت بلومبرج إلى امتناع أيمن سليمان الرئيس التنفيذي للصندوق السيادي عن التعقيب. كما لم يكن المتحدثون الرسميون باسم بترومين وإينوك متاحين للتعليق.

مفاوضات ديسمبر

وسبق أن أكدت وكالة بلومبرج، في 17 ديسمبر الماضي عن سعي شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” وشركة “طاقة عربية” التابعة للقلعة المصرية، لشراء “وطنية” للبترول، التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية. وسبق أن أشارت بلومبرج إلى أن “أدنوك” ستشارك الصندوق السيادي في مصر، وهو ما يمنح الطرفين حصة نسبتها 100% من شركة “الوطنية” للبترول.  وقال الرئيس التنفيذي لصندوق الثروة السيادي، أيمن سليمان، إن شركة "الوطنية" جذبت الكثير من المستثمرين، لكنه لم يفصح عن هويتهم.

وأعربت “طاقة عربية”، وهي شركة مصرية خاصة لتوزيع الطاقة، عن اهتمامها بالحصة الأكبر والشراكة مع الصندوق، وفقًا لما ذكرته المصادر المطلعة على المحادثات. وتمتلك “وطنية” شبكة تضم أكثر من 200 محطة وقود، وهي واحدة من شركتين يمتلكهما جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، والذي أُعلن عن بيعهما هذا الشهر.

 

الصندوق السيادي

وفي وقت سابق، قال أيمن سليمان، إنه يتم دراسة بيع المزيد من الأصول، مشيرا إلى أنه سيتم طرح حصص تصل إلى 100% في شركة مياه معدنية (صافي)، وشركة بترول (وطنية)، في الربع الأول من 2021. ولم يحدد سليمان الشركات الثلاث المحتملة للبيع، لكنه قال، إن الخطة الأولية، هي بيع أكبر قدر من الملكية الكاملة، في نحو 10 شركات مملوكة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية.

ويساعد صندوق مصر السيادي، جهاز مشروعات الخدمة الوطنية في اختيار الأصول وترويجها للمستثمرين، وربما المشاركة في الاستثمار فيها عن طريق أخذ حصص أقلية. وسبق أن أعلن الصندوق السيادي في ديسمبر الماضي، عن طرح شركتين تابعتين لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية أمام المستثمرين من القطاع الخاص تمهيدًا لطرحهما بالبورصة، وهما الشركة الوطنية لتعبئة المياه الطبيعية (صافي) والشركة الوطنية للبترول.

 

قرار السيسي

وفي فبراير2020، قال السيسي في أحد مؤتمراته: "الطروحات التي تجهزها الدولة لطرحها في البورصة لابد أن تكون هناك فرصة منها لشركات القوات المسلحة". وبعدها بأيام عقد مصطفى مدبولي رئيس حكومة الانقلاب، اجتماعا ووقع اتفاقية بين أيمن سليمان المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي، واللواء نادر زكي مدير الإدارة المالية والتجارية برئاسة جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، التابعة للقوات المسلحة، استهدفت الاستعانة بالصندوق في تهيئة بعض الأصول التابعة للجهاز لجذب الاستثمارات من القطاع الخاص محليا ودوليا وتوسيع قاعدة ملكيتها تماشيا مع توجيهات السيسي.

وتعليقا قال أيمن سليمان: إن الصندوق يدرس بيع ثلاث شركات تابعة لوزارة الدفاع لمستثمري القطاع الخاص، وهو ما جاء في أعقاب الإعلان –ديسمبر2020- عن طرح اثنتين من الشركات المملوكة للقوات المسلحة في البورصة؛ هما صافي للمياه المعبأة، والوطنية للبترول. موضوع الطرح للبورصة لن يتوقف عند مشاركة القطاع بجزء من الأسهم كما لن يتوقف عند شركتين أو ثلاثة فقط؛ بل يضيف  سليمان أن "الخطة الأولية تشمل بيع حصص تصل إلي 100% في عشر شركات تابعة للجهاز المملوك لوزارة الدفاع خلال عام 2021"، ومن الجدير ذكره أن جهاز مشروعات الخدمة الوطنية يملك 32 شركة تابعة له وفق موقعه الرسمي.

Facebook Comments