مصير مجهول يلاحق طالب كلية الهندسة بجامعة القاهرة معتز أحمد محمد حسن صبيح منذ نحو عامين بعد ترحيله إلى قسم أول شبرا الخيمة يوم 26 يونيو 2019 تمهيدا للإفراج عنه بعد قضائه 3 سنوات في الحبس الاحتياطي. وتعد هذه هي المرة الثانية التي يتعرض فيها معتز صبيح للإخفاء القسري؛ حيث تعرض في المرة الأولى للإخفاء 74 يوما قبل ظهوره على ذمة قضية "ولاية سيناء".
وقالت شقيقته: إنه مختف منذ تاريخ 30 يونيو 2019 بعد خروجه من سجن العقرب إلى قسم أول شبرا الخيمة، ضمن مسلسل الجرائم التي يتعرض لها ولا تسقط بالتقادم. ووثق عدد من المنظمات الحقوقية الجريمة وطالبوا برفع الظلم الواقع عليه والإفراج الفوري عنه ووقف تلك الجريمة. 

إخفاء "معاذ"

كما تواصل قوات الانقلاب بالشرقية جريمة إخفاء الشاب "معاذ كمال كامل مأمون" مورد مواد غذائية وثلاثة من عملائه أحدهما يدعى الشيخ محمد فاضل محمد علي الهلالي، منذ اقتحام منزله بالعاشر من رمضان يوم 26 مايو الماضي واقتيادهم لجهة مجهولة حتى الآن. 
ووثقت "الشبكة المصرية لحقوق الإنسان" الجريمة، وأوضحت أن قوات الانقلاب اقتحمت منزله الكائن بالمجاورة 6 بمدينة العاشر من رمضان، فى الساعات الأولى من يوم 26 مايو أثناء لقائه مع ثلاثة من عملائه من محافظة الإسكندرية وتم تفتيش المنزل و الاستيلاء على مبلغ 15000 جنيه وترويع أسرته وطفلته حديثة الولادة وتحطيم محتويات المنزل وسرقة الهواتف المحمولة وبعض الأوراق الخاصة بالأسرة وتم اقتيادهم جميعا لجهة مجهولة.
من جانبها أرسلت أسرة معاذ عددا من التلغرافات للنائب العام والمحامي العام لنيابات جنوب الزقازيق والمجلس القومي لحقوق الإنسان ولم يتلقوا أي رد، ومازال مختفيا حتي الآن. 
وأشارت الشبكة إلى أنه في 2015 قامت قوات أمن الانقلاب بالمنصورة باعتقال "معاذ" أثناء زيارته لأحد أصدقائه بزعم الانتماء لجماعة إرهابية وحيازة منشورات وتم الحكم عليه بالسجن 3 سنوات قضاها بالكامل وبعد ذلك قامت محكمة النقض بإلغاء حكم أول درجة والحكم ببراءته وتم الإفراج عنه سنة 2018. 
دوامة الإخفاء والإخلاء لـ "زينهم"

كما وثقت الشبكة الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المختفي قسريا للمرة الخامسة زينهم محمد حميدان البالغ من العمر 31 سنة من محافظة كفر الشيخ. وذكرت أنه على مدار عام كامل مارس الأمن الوطني بكفر الشيخ ونيابة كفر الشيخ الكلية جريمة اعتقاله تعسفيا وإخفائه وتدويره واستنزافه ماديا. منذ اعتقاله يوم 6 يوليو 2020.
وأوضحت أن الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها شملت التعذيب البدني و النفسي واستنزافه ماديا في ظل الأزمات المادية الطاحنة التي يعاني منها معظم المصريين، بمجموع كفالات قرابة 35 ألف جنيه. 

ورغم دفع الكفالات إلا أنه لم يتم إخلاء سبيل "زينهم" زتم إخفائه مجددا وتدويره على ذمة 5 قضايا جديدة باتهامات معلبة لا صلة له بها منها "الانتماء لجماعة محظورة أسست على خلاف القانون والسعي لقلب نظام الحكم وتعكير السلم العام والتظاهر بدون ترخيص ونشر أخبار كاذبة. 
وكان قد سبق اعتقال زينهم في 6 يوليو 2020 على يد قوات الانقلاب بكفر الشيخ وإخفائه قسريا قبل أن يظهر أمام النيابة على ذمة قضية وصدر قرار إخلاء سبيله يوم 31 ديسمبر 2020 بكفالة مالية وبعد دفع الكفالة تم إخفائه قسريا لمدة 24 يوما وتم عرضه على النيابة يوم 23 يناير لتخلى سبيله بكفالة مالية ليتم إخفائه قسريا للمرة الثانية لأكثر من شهرين، ويظهر مجددا أمام النيابة يوم 30 مارس 2021 ويتم إخلاء سبيله مرة أخرى، وإخفائه لأيام قبل أن يظهر أثناء عرضه علي النيابة يوم 3 إبريل 2021 ويتم إصدار قرار بإخلاء سبيله يوم 14 إبريل 2021. 
وبدلا من إخلاء سبيلهيتم إخفائه قسريا لمدة 21 يوما ثم ظهر وعرض على النيابة يوم 5 مايو 2021 وفى جلسة التجديد يوم 3 يونيو تم إخلاء سبيله بكفالة ليختفي من وقتها حتى الآن عن طريق الأمن الوطني بكفر الشيخ‏، لتستمر معاناته حيث أصبح في دوامة من الاعتقالات والإخفاء وإخلاء السبيل بكفالات قاسية ليتم استنزافه وأسرته معنويا وجسديا وماديا.
وطالبت "الشبكة المصرية لحقوق الإنسان" بالكشف الفوري عن مكان إخفائه بالمخالفة للقانون، وإخلاء سبيله، والتوقف عن ملاحقته بعد إخلاء سبيله من النيابة عدة مرات.

استمرار إخفاء أحمد قرني

إلى ذلك تتواصل جريمة إخفاء الشاب أحمد قرني، أخصائي التحاليل الطبية، الذي يبلغ من العمر 27 عاما، بعد أن اعتقلته قوات الانقلاب أثناء ذهابه إلى عمله في محافظة الفيوم يوم 11 يونيو 2020 واقتياده لجهة مجهولة دون ذكر الأسباب. وتضامنت منظمة "نحن نسجل" مع أسرة الضحية التي حررت عددا من البلاغات والتلغرافات للجهات المعنية ولم تفلح جهودها في التوصل لمكان احتجازه على مدار عام مضى ليستمر حرمان أسرته وزوجته وطفله من رعايته ضمن مسلسل الجرائم والانتهاكات التي لا تسقط بالتقادم. 
وطالبت "نحن نسجل" عبر صفحتها على فيس بوك وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب بالإفصاح عن مكان احتجازه.

Facebook Comments