يوم حزين على الحريات في مصر التي داسها العسكر بالبيادة، أيدت محكمة النقض حكم الإعدام المُسيس ضد١٢ معتقلا في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ"مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية"، فيما قررت تخفيف أحكام الإعدام إلي السجن المؤبد بحق ٦٣ آخرين.
كما رفضت المحكمة باقي طعون الأبرياء علي أحكام سجنهم لمدد متفاوتة تبدأ بالسجن المؤبد وحتي السجن المشدد لمدة خمس سنوات. 
أحدث حكم النقض صدمة كبيرة في الشارع المصري، بعد أن كان الكثيرون يتوقعون أن يعود نظام الانقلاب إلى رشده، ويقرر إلغاء الأحكام الجائرة ضد الأبرياء الذين مُورست ضدهم أبشع عمليات الانتقام السياسي والقمع في العصر الحديث، إلا أن المحكمة قررت تأييد الإعدام المٌسيس للدكتور عبد الرحمن البر، والدكتورمحمد البلتاجي، والدكتور أسامة ياسين ،والشيخ صفوت حجازي، والدكتور أحمد عارف ،وإيهاب وجدي، ومحمد الفرماوي ،ومصطفى الفرماوي، وأحمد كامل ،وهيثم العربي، ومحمد محمود زناتي ،وعبد العظيم إبراهيم محمد.

كما قضت بالسجن المؤبد على الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان، والوزير الأسبق باسم عودة، و44 آخرين، وبسجن 374 بريئا بالسجن المشدد لمدة 15 عاما، وبالسجن عشر سنوات لـ23 بريئا، بينهم أسامة محمد مرسي، و22 آخرين كانوا أطفالا وقت المجزرة.

وعلق الدكتور أحمد مرسي نجل الرئيس الشهيد محمد مرسي على الحكم وكتب عبر صفحته على فيس بوك: "تم تأكيد الحكم علي أسامة بـ ١٠سنوات في قضية فض رابعة.. ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ( إنا لله و إنا إليه راجعون). 
كانت محكمة جنايات القاهرة أصدرتأحكاما في 8 أكتوبر 2018، بإعدام 75 بريئا ،وبالحبس المؤبد على 46 آخرين، من بينهم الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، كما قضت بأحكام متفاوتة على باقي الوارد أسمائهم في القضية الهزلية ،تتراوح بين السجن المشدد 15 عاما و 10 سنوات، وأحكام أخرى بالسجن 5 سنوات، وبراءة 29 آخرين، فيما انقضت الدعوى الجنائية ضد خمسة لوفاتهم أثناء نظر القضية، وذلك بعد اتهامهم بالتجمهر والاعتصام فى ميدان رابعة العدوية بالقاهرة فى أغسطس 2013.
وتعددت التقديرات حول أعداد الشهداء والضحايا والمصابين، فالتقارير الرسمية الصادرة عن الانقلاب ومن مصلحة الطب الشرعي، في 13 سبتمبر 2013، قال المتحدث باسم المصلحة هشام عبد الحميد:" إن إجمالي عدد الوفيات في أحداث فض اعتصام رابعة العدوية بلغ 333 حالة، بينهم 247 حالة معلومة (هويتها) و52 حالة مجهولة، و7 حالات من الشرطة.

وفى 5 نوفمبر 2013، أعلن الطب الشرعي في بيان رسمي جديد له:"أن إجمالي عدد ضحايا رابعة 377 قتيلا، منهم 31 جثة مجهولة الهوية.
وقدر المجلس القومي لحقوق الإنسان المُعيَّن من قبل حكومة الانقلاب أعداد القتلى بـ632 قتيلا، وفي 25 نوفمبر 2014، أصدرت لجنة تقصي الحقائق المعروفة باسم لجنة تقصي 30 يونيو برئاسة الدكتور فؤاد عبد المنعم رياض تقريرها النهائي بشأن أحداث رابعة والنهضة، وقال التقرير:"إن إجمالي الضحايا 860 قتيلا".
في حين قال التحالف الوطني لدعم الشرعية في 15 أغسطس 2013:"إن إجمالي ضحايا فض رابعة العدوية وحدها بلغ 2600 شخصا، وهو نفس العدد الذي تحدثت عنه المستشفى الميداني في رابعة في ذلك الوقت".
وقال موقع "ويكي ثورة":" إن عدد القتلى في أحداث رابعة العدوية ،والنهضة وصل إلى 1542"، فيما قدرتهم "هيومن رايتس ووتش" بـ337 قتيلا على الأقل. وقال تقرير لـ:"هيومن رايتس ووتش"، تحدث باستفاضة عن رابعة مكون من 188 صفحة، في 12 أغسطس 2014، عن قتل 1150 معتصما سلميا".
وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان أصدرته يوم 16 أغسطس 2013:" إن عدد الضحايا تعدى ستمائة شخص، بعدما استخدمت قوات الأمن القوة المميتة غير المبررة ،ونكثت بوعدها بالسماح للجرحى بمغادرة الاعتصام بأمان"، وتحدثت "مؤسسة الكرامة" فى 17 أكتوبر 2013 عدد الضحايا بـ 985 شخصا.
 

Facebook Comments