مع اقتراب عيد الأضحى ارتفعت أسعار الأضاحي بصورة جنونية، تشير إلى أن هناك خطة انقلابية لضرب سوق الأضاحي، وجعل الركود والكساد سيد الموقف لصالح ما يُسمى بصكوك الأضاحي التي تطرحها وزارة أوقاف الانقلاب التي تستولي على أموال الأضاحي ولا يعرف أحد أين تذهب هذه الأموال.

كانت أسواق الماشية في عدد من المحافظات شهدت ارتفاعا ملحوظا في الأسعار؛ بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف، وزيادة الطلب على شراء الأضاحي من المواطنين. 

ففي المنيا، ارتفعت أسعار اللحوم الحية للأضاحي، قبل عيد الأضحى المبارك، إلى ما بين 58 و60 جنيها للكيلو، والجاموس «القايم» ما بين 50 و55 جنيها، وتراوح سعر الماعز والضأن ما بين 60 و70 جنيها، فيما استقرت أسعار اللحوم الحمراء البلدي المذبوحة، بين 110 و150 جنيها؛ بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف، وزيادة الطلب على الأضاحي.

وفي الأقصر، شهدت أسواق الماشية زيادة في أسعار الماشية والخِراف للكيلو «القايم»، بسبب ارتفاع الأعلاف ومستلزمات التربية وتكلفة نقل الماشية، وضعف الإقبال حتى الآن.

وفي قنا والقليوبية، شهدت أسواق الأضاحي، سواء العجول أو الخراف، تباينا في الأسعار حيث وصل سعر الكيلو الحي للعجول والجاموس ما بين ٥٣ و٥٥ جنيها، فيما وصل سعر الخِراف ما بين ٦٠ و٦٥ جنيها.

وأرجع التجار تلك الزيادات إلى ارتفاع أسعار الأعلاف، والمواد الغذائية المتعلقة بتربية الحيوانات، وإقبال المواطنين على الشراء، وهو ما أدى أيضا إلى ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء المذبوحة، بزيادة تجاوزت من 10 إلى 20 جنيها للكيلو.

 

ارتفاع الأسعار

من جانبه قال جمال عبدالرحمن، جزار: "شهدت أسواق بيع اللحوم الحمراء والضاني ارتفاعا ملحوظا في الأسعار، وهو ما أثر على بيع اللحوم الحمراء". مشيرا إلى "تعرض الجزارين لخسائر مالية، مؤكدا أن ارتفاع أسعار اللحوم يحدث سنويا مع اقتراب عيد الأضحى المبارك".

وأكد "عثمان علي" تاجر ماشية، أن "أسعار الماشية ارتفعت هذا العام مقارنة بأسعار العام الماضي ليسجل سعر الضأن «قايم» ما بين 65 و70 جنيها حسب حالته، فيما ارتفع سعر العجول «قايم» إلى 95 جنيها في الأسواق فيما ارتفع سعر «السوداني» إلى 60 جنيها للقائم".

وأضاف "علي" في تصريحات صحفية أن "هناك توقعات بزيادت جديدة في الأسعار كلما اقترب العيد".

 

الأعلاف

وقال أحمد مُحسّب، مُربِي ماشية، إن: "ارتفاع أسعار الماشية والخراف يرجع إلى ارتفاع سعر الأعلاف بنسبة 45% عن سعره بجانب ارتفاع سعر الذُرة إلى 7 آلاف جنيه للطن مقابل 3 آلاف طن العام الماضي، بالإضافة إلى زيادة تكلفة النقل للأسواق بزيادة تصل إلى أكثر من 30% عن العام الماضي".

وأضاف، في تصريحات صحفية، أن "سعر الكيلو في الخِراف يبدأ من 60 وحتى 80 جنيها «قايم»، أما سعر الكيلو في الماعز فيبدأ من 80 جنيها وحتى 100 جنيه «قايم»، وسعر الأضاحي في البقر من 55 جنيها إلى 58 جنيها للكيلو حي قبل الذبح، حسب النوع بلدي أو مستورد".

وأشار إلى أن "سعر الأضاحي في العجول الجاموس يتراوح بين 50 و54 جنيها للكيلو الحي، حسب النوع، موضحا أن الأُضحية في الجمال تُباع بالواحد الجاهز للذبيح ويتراوح سعره بين 20 و40 ألف جنيه".

 

الركود

وقال أحمد صقر عضو رابطة مستوردي اللحوم ونائب رئيس غرفة الإسكندرية إنه "بالرغم من أن عيد الأضحى من المواسم التي ينتظرها الجميع لإنعاش المبيعات، إلا أن الركود بات سيد الموقف موضحا أن مصر تستورد كمية تصل لـ350 ألف طن لحوم مجمدة من الهند والبرازيل، انخفضت بعد تفشي كورونا بنحو 100 ألف طن، فيما تستورد مصر الكبدة من أمريكا وهي تغطي جزءا كبيرا من استهلاك المصريين".

وطالب "صقر"، في تصريحات صحفية، حكومة الانقلاب بإيجاد: "حلول فورية دون قيد أو شرط لفتح المجازر، وتخفيض رسوم شركة حلال لمواجهة الارتفاع الجنوني لأسعار الحوم، بالإضافة إلى ارتفاع النولون وانخفاض الإنتاج العالمي للبروتين الحيواني".

وشدد على "ضرورة تنظيم المخزون الاستراتيجي وتوفيره بشكل استباقي يودي إلى استقرار الأسعار خاصة اللحوم".

وأضاف "صقر": "نحن مقبلون على عيد الأضحى الذي يتزايد فيه الإقبال على شراء اللحوم، موضحا أن إدارة المخزون الاستراتيجي تسهم في توفيرالسلع بسعر مناسب خاصة ونحن نستورد 75% من السلع والمنتجات ومستلزمات الإنتاج من الخارج".

وكشف أن "عددا كبيرا من مستوردي اللحوم يطالبون بغلق باب الاستيراد من الهند بسبب الخطر من انتشار فيروس كورونا القادم منها، وإتاحة الفرصة للحوم المحلية في ظل ضعف الإقبال وركود الأسواق.

 

فجوة كبيرة

وأكد حسين عبدالرحمن أبوصدام، نقيب الفلاحين، أن "أسعار اللحوم الحية للأضاحي ارتفعت بسبب إقبال التجار والمواطنين على الشراء من المربين أو التجار مبكرا لقرب حلول عيد الأضحى المبارك، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار يزيد كلما اقتربنا من العيد".

وقال "أبوصدام"، في تصريحات صحفية، إن "أغلب المواطنين يفضلون شراء الأضحية، قبل عيد الأضحى بأيام قليلة، خاصة أهل المدن، والذين لا تتوفر لديهم حظائر حيوانات، ويفضل البعض تأخير شراء الأضحية، لتوفير ثمن العلف، كما ينتظر معظم المربين طرح ما لديهم من الأضاحي، في آخر سوق للمواشى قريبة منهم، لزيادة الربح والبيع بأعلى سعر".

وأشار إلى أنه "رغم أن حكومة الانقلاب تزعم أنها تبذل جهودا كبيرة من أجل إيجاد توازن بين أسعار اللحوم الحمراء الحية، والمذبوحة، والحد من ارتفاعها بتوفير اللحوم الحية والمذبوحة المستوردة، إلا أن الفجوة الكبيرة في اللحوم الحمراء والتي تصل إلى 45%، تساهم في ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء الحية، والمذبوحة في عيد الأضحى، والذي يعتبر الموسم الأهم بالنسبة لمربي المواشي".

Facebook Comments