اقتصر احتفال مؤيدي الانقلاب العسكري بذكرى نكسة 30 يونيو على التغريد والتدوين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكان معظمها من اللجان الإلكترونية (مخابرات-أمن وطني)، ومشاهير الأذرع الإعلامية والمنتفعين من الانقلاب. فلا صدى في الشارع المصري  لما يُسمى بثورة 30 يونيو، سوى إجازة رسمية فرضتها حكومة الانقلاب، والسبب أن وعود المنقلبين على أول رئيس مدني منتخب لم تذهب فقط سدى ولكنها أيضا انقلبت على الشعب المصري كله.
 


الكاتب الصحفي جمال سلطان أشار إلى هذا الانحسار عبر حسابه @GamalSultan1 قائلا: "كان المصريون بعد 30 يونيو 2013 يتناقشون ، هل هو حراك شعبي ركبه الجيش أم انقلاب عسكري؟ فنجح السيسي بإجراءاته وسياساته وممارساته في حسم الخلاف وإقناع القاصي والداني بأنه انقلاب عسكري كامل الأركان تم التخطيط له منذ البداية لإنهاء مسار ثورة يناير ، وطيّ صفحة الديمقراطية العارضة في مصر".


حساب "ثورة شعب" @ThawretShaaab استعرض 6 بنود عرضتها تمرد المخابراتية المُموَّلة إماراتيا في 2013، فأوضح أننا في وضع هو أسوأ وبشدة، فقال: "اطمنوا .. الدولار بقى ب 16 ج.. والبنزين ب 7.75 ..  وإسطوانة الغاز ب 65 .. والشهداء زادوا وجنودنا في سيناء لسه بيموتوا .. والسيسي مضى اتفاقية وتنازل عن حقوق مصر في نهر النيل .. وباع جزيرتين للسعودية ..والحياة بقت غالية ومفيش عدالة اجتماعية ولا حاجة".


نخبة وقعت ولم تقم
وتحدث قطاع من المغردين عن جزاء من ساندوا الانقلاب من جبهة "الإنقاذ" فقالت الدكتورة أميرة أبو الفتوح @amiraaboelfetou: "كي لا ننسى في ذكرى خيانتهم وخيبتهم أين أنتم الآن يا زعماء جبهة الخراب؟ يامن خربتم الوطن وتآمرتم على شعبه هل وجدتم الآن ما وُعدتم به ؟! إلى مزبلة التاريخ".
أما الكاتب الصحفي وائل قنديل فغرّد عدة تغريدات على مدار اليوم واستعرض صورا عبر حسابه @waiel65 مثلّت "لحظة وصول الفوج الأول من القوى المدنية، محمولة على أكتاف القوى الديمقراطية، إلى ميدان التحرير يوم 30 يونيو 2013 لافتتاح ثورة 30 يونيو العظيمة جدا"!
وعنهم أيضا كتب حساب "من وحي اللحظة" @almonady5 "بمناسبة ذكرى أسود يوم مرّ على مصر ٣٠ يونيو..بدلا من أن يلطموا الخدود ويشقوا الجيوب.. ويسبوا من خدعهم وكذب عليهم وضللهم.. مازالوا كالنعام يضعون رؤوسهم تحت التراب..وكأنهم لم يفعلوا شيئا. . أؤلئك هم خونة الوطن وحثالة المواطنين.. وأحقر الخلق".
إلا أن الإعلامي عماد البحيري نصحهم عبر  @EmadAlbeheery فكتب: "إنْ كنت ممن نزلوا فى ٣٠ يونيو ثم تراجعت فلا تخجل، فالرجوع للحق فضيلة وأنت من أصحاب الفضيلة، فاحكي لنا لماذا نزلت ولماذا رجعت؟ . . وإن كنت ممن لم ينزل في ٣٠ يونيو فما الذي حال بينك وبين النزول"؟

السيسي المُعقّد
ويبدو أن قطاعا من المصريين -علاوة على ما رأوه من خراب وانهيار ووقف حال- باتت لديهم عُقد السيسي النفسية واضحة، لاسميا من الإسلام ومن المصريين ومن أحكام الإعدامات غير المسبوقة بحق السياسيين والجنائيين، ومن استمرار غلاء الأسعار رغم وعوده الكاذبة والمتكررة، واستمرار هدمه المنازل وبيع كل ثمين ضاربا بمن ناصره يوما عُرض الحائط.

وأوضح حساب "ضد الانقلاب" @smg2907 أنه: "مر الحكم العسكري من 1952 للآن بمراحل كانت مُتقلبة حسب درجة العُقد النفسية عند كل رئيس عسكري مصري.. إلى أن وصلنا إلى صاحب أشد العسكريين عُقدا نفسية (السيسي).. لا أجد له شبيها إلا الحاكم بأمر الله الذى كان يُعِدُّ نفسه ليكون الإله أو المعبود للمصريين".
أما الإعلامي حسام الشوربجي @HOSSAMSHORBAGY فرأى أن : "ثاني أسوأ يوم مر على تاريخ مصر في الألفية الجديدة بعد يوم انقلاب #السيسي على الرئيس الشهيد #محمد_مرسي.. يوم أن اشترت الإمارات الضمائر ،وخدع السيسي الكثير ثم اهتدى الغالبية العظمى للحقيقة ،واكتشف الشعب أن المشاكل التي انتقدوا الرئيس الشهيد من أجلها تضاعفت وازدادت".
أما الخلاصة التربوية من "30 يونيو" فيسوقها الإعلامي أسامة جاويش @osgaweesh قائلا: "احكوا لأبنائكم وعلموهم أنه في يونيو  كانت لمصر نكستان وبينهما عسكر اليوم هو ذكرى شرّ يوم طلعت فيه شمس مصر .. نكسة الثلاثين من يونيو".

Facebook Comments