تواصل قوات الانقلاب في البحيرة جريمة إخفاء المهندس الزراعي عبد الرحمن محمد محمود بطيشة، 33 عاما، للعام الرابع على التوالي، منذ اعتقاله في ديسمبر 2017.
فوفقا لشهود عيان من الأهالي والجيران، تم اعتقاله مساء يوم 31 ديسمبر 2017 من شارع "الزمراني" في مركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة بالقرب من منزله، بعدما استوقفته قوة أمنية شرطية مدججة بالأسلحة واقتادته إلى مكان غير معلوم.
وبعد سنة من اعتقاله وإخفائه، فوجئت أسرته بإدراج اسمه على قوائم الإرهاب، وذلك على ذمة القضية 760 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة إعلاميا بطلائع حسم.
وفي 27 مارس 2019 أيدت محكمة النقض المصرية، حكم محكمة الجنايات في القضية بإدراج 145 متهما، من بينهم عبد الرحمن على قوائم الإرهاب لمدة 5 سنوات، وذلك بعدما رفضت المحكمة طعون المتهمين في القضية، ليكون الحكم نهائيا وباتا.
ورغم تحرير أسرته للعديد من التلغرافات للجهات المعنية، من أجل الإفصاح عن مكانه، إلا أنها لم تتوصل إلى معلومة تفيد بذلك حتى الآن.
كما تتواصل الجريمة للشاب عبد الرحمن محسن السيد عباس الزهيري ، المختفي منذ 29 أغسطس 2019، وتؤكد أسرته فشل كل جهودها في الكشف عن مكان احتجازه، وناشدت كل من يهمه الأمر التحرك لرفع الظلم الواقع عليه، والكشف عن مكان احتجازه وسرعة الإفراج عنه.
مؤخرا كتبت والدته عبر حسابها على فيس بوك تعليقا على ظهور قائمة جديدة بأسماء المختفين قسريا قائلة "عقبال ابني يارب يفك أسره ويرده سالما معافىً هو وكل أسير".
وتابعت "ابني مختفي قسريا من سنتين اسمه عبد الرحمن محسن السيد عباس الزهيري متاخد من الشارع كان عنده ١٧ سنه متاخد ٢٩/٨/٢٠١٩ فرج كربه يارب ويرده لنا سالما معافىً".
وأختتمت فوضنا أمرنا لله قادر على رجوعه كل مره أنتظر يرجع أو يظهر يارب ارحمنا من العذاب ده يارب بحق الأيام الكريمة ارحمنا برحمتك".
أين "صبيح" و"وصال"؟
أيضا تتواصل الجريمة ذاتها لمعتز أحمد صبيح، الطالب في كلية الهندسة جامعة القاهرة، فمنذ صدور قرار بإخلاء سبيله بعد اعتقال دام لأكثر من 3 سنوات، إلا أن قوات الانقلاب أخفت مكان احتجازه للمرة الثانية، حيث تعرض في المرة الأولى للإخفاء 74 يوما قبل ظهوره بهزلية ولاية سيناء.
وقالت شقيقته "إنه مختفٍ منذ تاريخ ٣٠/٦/٢٠١٩، بعد خروجه من سجن العقرب إلى قسم أول شبرا الخيمة، ضمن مسلسل الجرائم التي يتعرض لها ولا تسقط بالتقادم".
وفي الجيزة يتواصل المصير المجهول لـ وصال محمد محمود حمدان 32 عاما، موظفة، منذ أن قامت قوات الانقلاب باعتقالها يوم 21 يونيو 2019 أثناء وجودها بمدينة السادس من أكتوبر.
وكانت أسرة الضحية قد علمت أنها بخير، من خلال تصريح وكيل نيابة الأزبكية ولكنه رفض الإفصاح عن أية معلومات عن أسباب اعتقالها أو سبب احتجازها غير القانوني.
وحتى الآن تؤكد أسرتها عدم التوصل لمكان احتجازها وأسباب ذلك لتتواصل مأساة حرمان الأم من أبنائها فهي أم
لطفلين 10 سنين وثمان سنين ولا تجد الأسرة إجابة عن سؤال أطفالها " ماما فين؟ "
جريمة دولية
وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الانقلاب في مصر انتهاكا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان "لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا". كما أنها انتهاك لنص المادة الـ 54 الواردة بالدستور، والمادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية المُوقِّعة عليها مصر، والتي تنص على أن "لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد، أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه".

Facebook Comments