أعلنت ما تسمى بلجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، المعنية بمراجعة وتحديد أسعار بيع بعض أنواع الوقود في مصر بشكل ربع سنوي، اليوم الجمعة 23 يوليو 2021م، زيادة أسعار بيع البنزين بكل فئاته للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر، والسابعة منذ اغتصاب الجنرال عبد الفتاح السيسي على السلطة بانقلاب عسكري في 3 يوليو 2013م. الزيادة الجديدة بلغت 25 قرشا لكل ليتز بنزين على خلفية تجاوز سعر خام "برنت" عتبة 72 دولاراً للبرميل.

بهذه الزيادة يرتفع سعر بنزين (80 أوكتان) من 6.5 إلى 6.75 جنيهات لليتر، وبنزين (92 أوكتان) من 7.75 إلى 8 جنيهات لليتر، وبنزين (95 أوكتان) من 8.75 إلى 9 جنيهات لليتر، وتثبيت سعر بيع السولار عند 6.75 جنيهات لليتر، لما له من تأثير مباشر وغير مباشر على وسائل النقل، وأسعار السلع الغذائية، وكذلك سعر بيع المازوت للقطاع الصناعي عند 3900 جنيه للطن.

وخلال الأعوام السبعة الماضية، ارتفع سعر الليتر من بنزين (80 أوكتان)، والذي يطلق عليه وقود الفقراء في مصر، من 0.8 جنيه لليتر إلى 6.75 جنيهات، بنسبة زيادة 740%، وبنزين (92 أوكتان) من 1.85 جنيه إلى 8 جنيهات، بنسبة زيادة 330%، فضلاً عن زيادة سعر أسطوانة البوتاغاز المعدة للاستهلاك المنزلي من 8 جنيهات إلى 65 جنيهاً، بنسبة أكثر من 700%.

كما يفرض نظام الدكتاتور السيسي جباية ثابتة بقيمة 30 قرشاً على كل ليتر مبيع من البنزين بأنواعه، و25 قرشاً على كل ليتر من السولار، وهو بمثابة "ضريبة مقتطعة" تفرضها وزراة المالية بحكومة الانقلاب على المنتجات البترولية، بغرض تثبيت سعر البيع محلياً في حال تراجع أسعار الوقود العالمية عوضاً عن خفضه للمواطنين، وفي المقابل رفع السعر على المواطنين مع كل زيادة في أسعار خام "برنت" عالمياً.

المعادلة السعرية

وتعزو اللجنة قرارها إلى التذبذب الشديد في الأسعار العالمية، نتيجة الأوضاع المرتبطة بتفشي جائحة كورونا، وتخفيض الإنتاج من الوقود، مبينة أن سعر خام "برنت" ارتفع بنسبة 12% نتيجة العرض والطلب على الاستهلاك، مقابل ثبات سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وتقضي المعادلة السعرية لأسعار البنزين في مصر بتعديل الأسعار بما لا يتجاوز نسبة 10% (صعوداً وهبوطاً)، استناداً إلى ثلاثة عوامل رئيسية، هي السعر العالمي لبرميل النفط، وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، ومقدار التغير في عناصر الكلفة، في وقت توقعت فيه الحكومة أن يبلغ متوسط سعر البرميل من خام "برنت" 60 دولاراً في موازنة العام المالي 2021-2022.

في هذه الأثناء، طبقت وزارة الكهرباء بحكومة الانقلاب زيادة جديدة، هي الثامنة على التوالي منذ عام 2014، في أسعار استهلاك الكهرباء للمنازل بنسب تتراوح بين 8.4% و26.3%، سواء لاستهلاك بطاقات شحن عدادات الكهرباء مسبقة الدفع والذكية، أو لفواتير يوليو الجاري للعدادات التقليدية، على الرغم من خلو الموازنة المصرية من أي مخصصات لدعم الكهرباء في العامين الماليين 2020-2021 و2021-2022.

وعادة ما تتسبب الزيادات المتوالية في أسعار البنزين والكهرباء في رفع أسعار السلع الأساسية والخدمات العامة في مصر، وبالتالي التهام الزيادات الأخيرة في رواتب العاملين في الجهاز الحكومي مع بداية العام المالي، والتي تراوحت بين 400 جنيه و1400 جنيه شهرياً، مع العلم أن هذه الزيادات لم تشمل القطاع الأكبر من العاملين في مصر "القطاع الخاص".

 

موجة غلاء جديدة

وتسود حالة من الغضب بين الأوساط الشعبية إزاء هذه  الزيادات الجنونية في أسعار الوقود خلال سنوات ما بعد انقلاب 3 يوليو 2013م.  ويعلق حسن عبد الرحمن: "السيسي بيصبح على المصريين بهدية عيد الأضحى المبارك".

وكتب عمر الشاذلي: "‏ارتفاع أسعار ‎#البنزين في ‎#مصر بمقدار ربع جنيه مصرى (25 قرشاً)، الوضع في مصر من سيئ إلى أسوأ في ظل وجود حكم العسكر".

وجاء اعتراض أحمد الزراب مختلفا: "‏صحيت النهاردة علي خبر زيادة في أسعار البنزين، ماعنديش مشاكل مع السعر الجديد ولو بقي بـ10 ج مفيش مشكلة، بس حرام ناخد بنزين بجودة زي دي بـ9 ج، البنزين رديء جدا ومواتيرنا التيربو مش مستحملة وبتتلكك".

Facebook Comments