شهدت أسعار البيض ارتفاعا غير مسبوق تجاوز 12 جنيها في الكرتونة الواحدة مع بداية فصل الصيف، ما دفع العديد من المواطنين للتعبيرعن سخطهم، والامتناع عن شرائه عبر وسائل التواصل الاجتماعي خاصة أن موسم ارتفاعه يكون غالبا في عيد الفطر؛ لاستخدامه في معجنات العيد، ولا يكون خلال أيام عيد الأضحى ما يشير إلى وجود تلاعب من حكومة الانقلاب وأن التجار وراء تلك الزيادات.

يشار إلى أن عدد العمالة بقطاع الإنتاج الداجني سجل نحو 2.5 مليون عامل، بطاقة إنتاجية تبلغ حاليا نحو مليار و100 مليون طائر سنويا، ويبلغ إنتاج مصر من البيض 13 مليار بيضة سنويا كما يبلغ نصيب الفرد من بيض المزارع المحلية نحو 130 بيضة سنويا.

وبحسب خبراء التغذية، يعد البيض من أكثر العناصر الغذائية أهمية لمختلف الأعمار، والبيض ثلاثة أنواع : الأبيض والأحمر والبلدي، ويعتبر البيض البلدي هو الأغلى سعرا نظرا لقيمته الغذائية المرتفعة.

ويؤكد خبراء التغذية، أن كل بيضة تحتوي على 7 جرامات من الدهون وهو ما تحتويه البيضة المتوسطة الحجم من البيض الأحمر والبيض الأبيض وتزيد النسبة في البيض البلدي.

فيما تحتوي الييضة على 70 سعرا حراريا وهي قيمة ما تحتويه البيضة الواحدة من البيض الأحمر والبيض الأبيض وتزيد النسبة في البيض البلدي، و12 جراما من البروتين هو ما تحتويه البيضة الواحدة من البيض الأحمر والبيض الأبيض وتزيد النسبة في البيض البلدي، 210 جرام كوليسترول هو مقدار ما تحتويه البيضة من البيض الأحمر والبيض الأبيض وتزيد النسبة في البيض البلدي، فيتامين ب يتواجد بنسبة كبيرة في مختلف أنواع البيض بالإضافة للمعادن والكالسيوم والفسفور والبوتاسيوم والكولين وأحماض أوميجا 3 والزنك وفيتامين أ، إلا أن نسب البيض البلدي هي الأعلى.

 

هامش الربح

من جانبها حذرت الجمعية المصرية لمربي الدواجن من أزمة ارتفاع أسعار الأعلاف التي أضرت بالكثير من مربي قطعان التسمين والبياض، وتسببت في خروجهم نهائيا من المنظومة، ما تسبب في ارتفاع جنوني لأسعار بيض المائدة.

وشددت الجمعية في بيان لها على ضرورة مواجهة الممارسات الاحتكارية للسماسرة، والصمود أمام معادلة التكاليف للوصول إلى سعر عادل يسمح بهامش ربح للمنتج دون استغلال حاجة المستهلك، لافتة إلى ضرورة إتباع كل الوسائل القانونية لإجبار السمسار على مراعاة السعر العادل للمنتجات الداجنة، وهو السعر الذي يحقق ربحية المنتجين والرأفة بالمستهلكين، وقد حدد مجلسا إدارة الجمعيتين نسبة الربح العادلة بنحو 7% فقط فوق سعر التكلفة.

 

أعلاف الدواجن

حول أسباب هذه الأزمة أرجع محمود عناني رئيس اتحاد منتجي الدواجن، ارتفاع أسعار البيض لعدة أسباب منها: ارتفاع السعر العالمي لأعلاف الدواجن ما ينعكس على أسعار الدواجن والبيض، بالإضافة إلى وجود فجوة زمنية بين دورة تربية وأخرى، حيث تستغرق هذه الفترة نحو شهر ما يجعل المعروض قليلا، ولذلك ترتفع الأسعار وفقا لآليات العرض والطلب، وخروج كثير من المربين من السوق، مع ارتفاع درجة الحرارة وتعرض البيض للتلف بشكل سريع.

وقال عناني في تصريحات صحفية إن "تعرض بعض المربين لخسائر في الدورة السابقة يعد أحد أهم أسباب الارتفاع لتعويض التكاليف، لافتا إلى أن الأسعار قد تعود لطبيعتها بعد إجازة عيد الأضحى".

وكشف أن "اتحاد منتجي الدواجن في انتظار دعم وزارة الزراعة بحكومة الانقلاب فيما يخص توقيع بروتوكول يتضمن توفير احتياجات المربين من الأعلاف، وتعديل آلية البيع والشراء مؤكدا أن الخسائر المتوالية لأصحاب الثروة الداجنة والفجوة الكبيرة بين حلقات البيع والمزرعة تسببت في عزوف البعض عن الإنتاج وخروج عدد كبير من المربين، خاصة في قطاعي التسمين والبياض، وهو ما يتسبب في الارتفاع الجنوني للأسعار، وذلك بالرغم من وفرة المعروض، حيث تنتج مصر 13 مليار بيضة سنويا أي نحو 35 مليون بيضة يوميا".

وأشار رئيس اتحاد الدواجن إلى أن "ارتفاع أسعار أعلاف الدواجن العالمية أدى لزيادة مشكلة ارتفاع الأسعار، حيث وصل سعر الطن لـ 9 آلاف جنيه مقابل 7200 جنيه خلال الأشهر الماضية، موضحا أن مصر تستورد 5 ملايين طن فول صويا سنويا، ولا ننتج سوى 100 ألف طن، وهي نسبة ضئيلة، كما نستورد من الخارج الذرة الصفراء وفول الصويا من الأرجنتين والبرازيل وأوكرانيا بكميات كبيرة تصل إلى 8 ملايين طن سنويا".

 

زيادة كبيرة 

وأكد محمد عباس، تاجر بيض بمنطقة الوراق، أن "سعر طبق البيض الأبيض في المزارع وصل إلى 40 جنيها، ويتم تداوله للمستهلك النهائي بسعر 44 إلى 49 جنيها للطبق الواحد، بينما وصل سعر الطبق الأحمر في الجملة إلى 46 جنيها، وسعر الطبق للمستهلك يصل إلى 49 جنيها".

وقال عباس في تصريحات صحفية إن "سعر البيضة وصل إلى 175 قرشا مقابل 125 قرشا الشهر الماضي، نتيجة ارتفاع درجة الحرارة وسعر الأعلاف".

وأرجع يوسف عبدالحميد، تاجر بيض بمنطقة إمبابة، "ارتفاع سعر البيض، إلى تراجع إنتاج المزارع من الدواجن البياضة".

وأكد عبدالحميد في تصريحات صحفية أن "الموجة الحارة والتقلبات الجوية أدت إلى نفوق الدواجن ما تسبب في خسائر للمربين، مما أدى إلى قلة المعروض حيث انخفضت دورات الإنتاج إلى دورة واحدة بدلا من 3 دورات".

 

الشباك الواحد

في المقابل زعمت منى محرز، نائب وزير الزراعة الانقلابي لشئون الثروة الحيوانية، أن "خطة دولة العسكر لدفع قطاع الثروة الداجنة تتضمن تشجيع إقامة المشروعات المتكاملة بالمناطق الصحراوية لتشمل مراحل التفريخ والإنتاج والمجازر وإنتاج الأعلاف ووحدات تدوير المخلفات والزراعات التكاملية".

وأشارت منى محرز في تصريحات  صحفية إلى أن "المنظومة تستهدف بحث استغلال الطاقة النظيفة من الموارد الطبيعية المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح أو البيوجاز والغاز الطبيعي في تشغيل المشروعات الإنتاجية الجديدة وفق تعبيرها".

وأضافت أن "إقامة منظومة الشباك الواحد تستهدف تشجيع الاستثمار بقطاعات الإنتاج الحيواني وتيسير إجراءات منح التراخيص والموافقات للمشروعات بحسب زعمها".

Facebook Comments