طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان "بسرعة الإفراج عن الصحفي أحمد أبو زيد الطنوبي وإخلاء سبيله، نظرا لحاجته الماسة للعلاج وحالته الصحية غير المستقرة، بما يهدد سلامة حياته، وأكدت الشبكة أنه لم يتورط في جرائم يعاقب عليها القانون، فالصحافة مهنة حرة وليست جريمة ، مستنكرة استمرار حبسه منذ اعتقاله في 27 مارس 2020".

وأشارت الشبكة إلى "ما يتعرض له الطنوبي من انتهاكات منذ اعتقاله من منزله ووضعه بسجن تحقيق طرة وصدور حكم مسيس بسجنه 10 سنوات بزعم الانتماء لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة عن أحداث سيناء".

وأوضحت أنه يعاني من مرض السكر، والمياه الزرقاء، وانزلاق غضروفي في الفقرات القطنية، إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم، وبعد تقدمه بتظلم على الحكم الصادر من محكمة عسكرية رُفض التظلم إلا أنه تقدم بالنقض في يونيو ٢٠٢١. وكان قد تم حبس الطنوبي احتياطيا على ذمة القضية ٩٧٧ لسنة ٢٠١٧ بزعم نشر أخبار كاذبة، اعتبارا من ١٧/٣/٢٠١٧ وحتى ٥/٢/٢٠٢٠، وبعدها أُخلي سبيله إثر تعرضه لأزمة قلبية وكان المرصد العربي لحرية الإعلام أكد أن "شهر يونيو 2021 المنقضي كان حافلا بالانتهاكات ضد حرية الإعلام من قِبَل سلطات الانقلاب"، ووثق المرصد، في تقريره عن انتهاكات حرية الإعلام في مصر خلال شهر يونيو 2021، العديد من الانتهاكات بلغت 33 انتهاكا متنوعا ، فضلا عن استمرار حبس 70 صحفيا.

استمرار الإضراب

إلى ذلك يواصل كلا من السيدة علا القرضاوي، والصحفي هشام فؤاد، والباحث أحمد سمير، إضرابهم المفتوح عن الطعام؛ تعبيرا عن احتجاجهم على استمرار اعتقالهم دون سبب أو سند قانوني. وأكدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان تصميمهم على استكمال الإضراب، والاستمرار في هذا الطريق الذي أجبروا على المضي فيه، من أجل استرداد حريتهم المسلوبة. وأعلنت الشبكة دعمها الكامل للمعتقلين الثلاثة، ووقوفها مع مطالبهم المشروعة، وطالبت النائب العام والأجهزة الأمنية بالإفراج عنهم والكف عن التنكيل بهم. كما أهابت الشبكة بالمتابعين ضرورة مداومة النشر عن المعتقلين المضربين عن الطعام، وإعادة نشر أخبارهم للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة، وزيادة الضغط أملا في إخلاء سبيلهم. وقالت "ليس من السهل اتخاذ قرار بالدخول في إضراب عن الطعام، وخاصة بالنسبة لمعتقل محبوس في سجون مصر غير الآدمية، وفي أجواء شديدة الصعوبة، ودرجة حرارة تصل إلى 45 درجة مئوية، وفي مكان قريب الشبه بالمقبرة، تسمى زنازين العزل الانفرادي أو التأديب. وأضافت من خلال صفحتها على فيس بوك لا يمكن لأحد أن يتخيل هذا الوضع المرير إلا من مر بنفس التجربة، فكل من دخل تلك الزنازين يتذكر ذلك المكان الذي ترتفع فيه نسبة الرطوبة لدرجة عالية جدا، ويغص بمختلف أنواع الحشرات. ولا يوجد به حمام أو تهوية باستثناء شراعة صغيرة في باب الزنزانة".

تجاهل الاستغاثة

وتابعت: "ذلك المكان الموحش الذي يمكن أن تصل مساحته إلى مترين في مترين على أقصى تقدير، وغير مسموح لنزلائه بالتريّض إلا بضع دقائق يوميا، من أجل دخول الحمام، و غير مسموح لساكنيه بالتواصل مع العالم الخارجي أو حتى الحديث مع إنسان آخر غير حراس العنبر، الذين في أغلب الأحيان سيتجاهلون استغاثاتهم ولن يسمعوا لهم، وربما يتركونهم لملاقاة مصيرهم المحتوم دون إبداء استجابة أو رد فعل، وهو ما حدث بالفعل مع كثير من المعتقلين الذين فقدوا حياتهم في السجون المصرية. وكان تقرير "مرصد أماكن الاحتجاز" الصادر عن "الجبهة المصرية لحقوق الإنسان" قد أكد على تردي حالة المحتجزين داخل 35 سجنا بأنحاء الجمهورية في ظل ظروف شديدة القسوة، والتعنت المتعمد من قِبَل إدارات السجون وإصرار داخلية الانقلاب على إظهار صورة مُغايرة للواقع تصدرها للرأي العام من خلال الزيارات المعد لها مسبقا. وطالبت "الجبهة" وزارة داخلية الانقلاب "بضرورة إجراء عملية إصلاح شاملة لقطاع السجون بهدف تحسين ظروف الاحتجاز بها وضمان حصول المحتجزين فيها على حقوقهم المكفولة في القانون والدستور".

تزييف الواقع

وأكدت أن "الاستمرار في تنظيم زيارات، مُعد لها مسبقا، إلى السجون لا يحل أي مشكلة؛ بل يعكس حالة من التزييف السطحي يعلم الجميع حقيقتها، ودعت الجبهة وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب إلى الاهتمام بحقوق المواطنين؛ بدلا من الاهتمام بتحسين صورتها أو الرد الدفاعي على الانتقادات الدولية". وارتفع عدد السجون في مصر إلى 84 سجنا ٢٠٢١ بالإضافة إلى 382 مقر احتجاز داخل أقسام الشرطة. وكانت الجريدة الرسمية نشرت أربعة قرارات بتاريخ 23 يونيو الماضي صادرة من وزير الداخلية بحكومة الانقلاب ، بإنشاء 8 سجون مركزية جديدة في 4 محافظات هي الفيوم وأسوان وكفر الشيخ والغربية. وسبقه القرار المنشور في الجريدة الرسمية يوم الأحد 6 يونيو الماضي"2021"م، بإنشاء سجنين مركزيين بمديرية أمن قنا، وحمل القرار الذي نشرته الجريدة الرسمية رقم ٩١٦ لسنة ٢٠٢١".

Facebook Comments