تتزايد الضغوط على سلطات الانقلاب من منظمات حقوق الإنسان لوقف إعدام 12 رجلا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام فيهم، ويمكن شنقهم في أي وقت، بحسب ما أفاد موقع "ميدل إيست مونيتور".

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قادت منظمة "مبادرة الحرية" التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، شاحنة عبر واشنطن العاصمة وشمال فيرجينيا تحمل صورا لوجوه السجناء السياسيين الاثني عشر الذين أصبحوا معروفين باسم رابعة 12، وكُتب في الأعلى جملة "ساعدونا على إنقاذهم".

ومن بين الرجال طبيب أسنان، ومحام، وطبيب، وجراح، ووزير، والعديد من الإخوة والآباء والأزواج والأبناء.

وفي 14 يونيو من هذا العام، أيدت محكمة النقض عقوبة الإعدام بحق 12 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الذين وجهت إليهم تهما في إطار قضية اعتصام رابعة.

ومن بين المتهمين، كان هناك العديد من كبار الشخصيات، بمن فيهم وزير الشباب والرياضة السابق، ومع ذلك، كان هناك أربعة شبان أُوقفوا في طريقهم للخروج من اعتصام رابعة عند نقطة تفتيش تابعة للشرطة، وأُلقي القبض عليهم على الفور.

وقد حكم على الرجلين في محاكمة جماعية، حددها على نطاق واسع المدافعون عن حقوق الإنسان، وكانوا في المحكمة إلى جانب 739 متهما لم يُمنح الدفاع فيها الفرصة للدفاع عن موكليهم بشكل فردي.

كان أمام عبد الفتاح السيسي 14 يوما من صدور الحكم لإصدار عفو رئاسي، وهي فرصتهم الوحيدة لإنقاذهم لأنهم استنفدوا جميع طعونهم، ومع ذلك، لم يفعل ذلك مما يعني أنه يمكن شنقهم في أي وقت.

وفي 15 يوليو، تم توقيع الحكم، وهو ما يعني، وفقا لمبادرة الحرية، أن "كل ما يقف بين الرجال والإعدام هو إشارة من السيسي، ونحن نخشى أن يتم ذلك في أي وقت".

وكان هناك قلق من احتمال إعدامهم خلال عطلة العيد الأخيرة، على الرغم من أنها غير قانونية في مصر، بعد أن أُعدم في وقت سابق من هذا العام 17 رجلا خلال شهر رمضان المبارك.

إلا أن الحكم أثار إدانة عالمية، بعد أسبوعين فقط من إعدام مصر 16 شخصا في أسبوع واحد في مدينة الإسكندرية شمال مصر وفي سجن استئناف القاهرة.

وقد حذر المدافعون عن حقوق الإنسان منذ أشهر من تصاعد أزمة عقوبة الإعدام في مصر، التي وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها "فورة إعدام مروعة" مع ارتفاع الإعدامات بنسبة 300 في المائة.

مصر هي ثالث أكثر الجلادين شيوعا في جميع أنحاء العالم، والثانية بعد الصين وإيران، وصدرت مئات الأحكام النهائية على السجناء السياسيين الذين لم يحصلوا على محاكمة عادلة.

ووفقا لمبادرة الحرية، فإن "متابعة عمليات الإعدام هذه تشير إلى جهود حكومة السيسي لإبادة خصومها السياسيين حرفيا".

كما دعا المطالبون بوقف تنفيذ أحكام الإعدام " الناس إلى الانضمام إلى حملة تدعو حكومة السيسي إلى الخروج ووقف جميع عمليات الإعدام، بما في ذلك إعدام هؤلاء الرجال ال 12".

ويصف المطالبون ما يحدث في مصر بأنه "أزمة حقوق إنسان، وفي العام الماضي، قتل ما لا يقل عن 152 شخصا، بمن فيهم الأب أشعيا، الذي أُعدم دون سابق إنذار في مايو عقب اعتراف تعرض للتعذيب بسببه".

وقد تعرض بايدن لانتقادات مؤخرا لوعده بتعديل فشل الولايات المتحدة في الوقوف في وجه حليفتها الرئيسية مصر بشأن قضايا حقوق الإنسان، ولكن في الواقع إبقاء علاقتهما قريبة من الوضع الراهن.

وفي وقت سابق من هذا العام، وجهت الحكومة الأمريكية انتقادات كبيرة بعد الموافقة على بيع صواريخ بقيمة 197 مليون دولار إلى سلطات الانقلاب على الرغم من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها حكومة السيسي.

وقد مضت أميركا قدما في منح الدولة الواقعة في شمال أفريقيا ( مصر ) مساعداتها العسكرية السنوية البالغة 1.3 مليار دولار على الرغم من أنها الآن واحدة من أكثر المساعدات قمعا في العالم.

وفي مقال افتتاحي لصحيفة واشنطن بوست أمس، قالت مسؤولة الدفاع عن حقوق الإنسان إليسا إبشتاين إن "الحكومة الأمريكية لا يمكنها الإدعاء بتعزيز حقوق الإنسان مع بيع أسلحة متطورة للحكومات التي تسيء استخدام حقوق الإنسان".

 

https://www.middleeastmonitor.com/20210722-pressure-builds-on-egypt-to-halt-execution-of-12-men-on-death-row/

Facebook Comments