قال رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، رئيس حزب النهضة، إنه ومشرعين آخرين "يعتبرون مؤسسات الدولة عاملة وفقا للدستور بعد أن أطاح الرئيس قيس سعيد برئيس الوزراء هشام المشيشي، وأوقف المجلس التشريعي لمدة 30 يوما".

واتهم رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، في مقابلة مع تليفزيون "تي آر تي عربي" يوم الاثنين، الرئيس قيس سعيد بـ "تحريف الحقيقة"، واصفا تعليقه للبرلمان وإقالة حكومة رئيس الوزراء هشام المشيشي بأنها "انقلاب".

وقال الغنوشي، وهو أيضا رئيس أكبر حزب في البرلمان، حزب النهضة، "إذا استمر هذا الانقلاب، فإنه سيتعارض مع المبادئ التعددية والديمقراطية لبلدنا". مضيفا "إنها تهدف إلى إزالة شرعية المؤسسات الحكومية والدولة".

وفي بيان صدر في وقت متأخر من يوم الأحد استشهد "سعيد" بالدستور لإقالة رئيس الوزراء المشيشى وتجميد البرلمان لمدة 30 يوما قائلا إنه "سيحكم إلى جانب رئيس وزراء جديد".

وجاء ذلك بعد احتجاجات ضد الحكومة والنهضة في أعقاب ارتفاع حاد في حالات كوفيد-19، والغضب المتزايد من الخلل السياسي المزمن في تونس والمشاكل الاقتصادية.

ورفض "سعيد" الاتهامات بأنه قام بانقلاب، زاعما أن "أفعاله تستند إلى المادة 80 من الدستور، وهي ردا على الشلل الاقتصادي والسياسي المستمر منذ سنوات في تونس".

ومع ذلك، لم يتم إنشاء محكمة خاصة يطالب بها دستور 2014 للفصل في مثل هذه النزاعات بين فروع الدولة التونسية، بعد سنوات من الجدل حول القضاة لضمهم.

وقال الغنوشي "إنهم يحاولون الهيمنة على تفسير الدستور". وقال "إن الرئيس ليس له دور ولا حق في تفسير الدستور" ، قائلا إنه "حتى إذا تم تشكيل محكمة دستورية مؤقتة، فإنها لن تقع تحت تأثير الرئيس بأي شكل كان".

منع الغنوشي من دخول البرلمان

كما نفى الغنوشي مزاعم الرئيس التونسي بأنه استشار رئيس البرلمان قبل اتخاذ قراراته. قائلا إنه "مُصِرٌّ على شرعية الحكومة، وأنه يعتبر البرلمان منعقدا والحكومة لا تزال قائمة".

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، قاد الغنوشي اعتصاما أمام المجلس التشريعي بعد أن منعه الجيش من الدخول. وصل إلى البرلمان في الساعات الأولى، حيث قال إنه "سيدعو إلى عقد جلسة في تحد لسعيد".

بَيْدَ أن الجيش المتمركز خارج المبنى منع السياسي المخضرم من الدخول. وقال أمام مبنى البرلمان، حيث تجمع عدة مئات من مؤيدي الرئيس، مرددين شعارات ضد النهضة ومنعوا أتباع الحزب من الوصول إلى المبنى، "أنا ضد جمع كل السلطات في يد شخص واحد"، حسبما ذكرت وكالات الأنباء.

وأضاف "هذا انقلاب على الثورة والدستور"، مضيفا أن "الشعب التونسي سيدافع عن الثورة".

مستقبل مظلم

لعب الغنوشي دورا في التحالفات المتعاقبة، وصار يجسد السياسة التونسية منذ ثورة 2011 عندما عاد منتصرا من المنفى؛ ليصوغ عقدا من التنازلات التي تجنبت الحرب الأهلية.

وانضم حزبان رئيسيان آخران في البرلمان، هما "قلب تونس" و"الكرامة"، إلى حزب النهضة في اتهام سعيد بالانقلاب.

وقال الرئيس الأسبق منصف المرزوقي الذي ساعد في الإشراف على الانتقال إلى الديمقراطية بعد ثورة 2011، إنه "يمكن أن يمثل بداية منحدرإلى وضع أسوأ".

وقال سعيد، في بيانه الذي أعلن فيه إقالة رئيس الوزراء المشيشي وتجميد البرلمان، إنه "أيضا أنهى الحصانة القانونية لأعضاء البرلمان وأنه يسيطر على مكتب النائب العام".

وحذر من أي رد مسلح على أفعاله. وقال سعيد "أيا كان من يطلق رصاصة، فإن القوات المسلحة سترد بالرصاص".

 

https://www.trtworld.com/africa/ennahda-s-ghannouchi-vows-to-fight-coup-threatening-tunisia-constitution-48667

Facebook Comments