بدلا من اتباع سياسة زراعية إستراتيجية تهدف للوصول للاكتفاء الذاتي خلال سنوات محددة، ترك السيسي ونظامه الباب مفتوحا أمام بارونات الاستيراد، والذين ينحصرون في فئة قليلة من كبار المستوردين أغلبهم من اللواءات السابقين ورجال أعمال نظام السيسي، الموكل لهم استيراد السلع الإستراتيجية التي تحقق لهم مكاسب كبيرة جدا، تدفعها الدولة وتحملها على المواطن المصري الفقير.

الاثنين الماضي، أعلنت مصر " عن إجراء مناقصة عالمية لتوريد كميات غير محددة من القمح، على أن يجري التوريد بداية سبتمبر المقبل".

وطرحت الهيئة العامة للسلع التموينية يوم الاثنين، مناقصة لشراء كمية غير محددة من القمح، من موردين عالميين، للشحن في الفترة من 20 إلى 30 سبتمبر.

ووفقا لما أعلنته الهيئة المصرية، فإن "الدفع يكون باستخدام خطابات اعتماد مدتها 180 يوما".

وتضمن الإعلان أيضا وجوب أن "تصل العروض أمس الثلاثاء، على أن تُعلن نتائج المناقصة في اليوم نفسه".

وعن الجهات المستهدفة من تلك المناقصة، قال أحمد يوسف، نائب رئيس الهيئة، إن "مصر تسعى لشراء شحنات من قمح الطحين من الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وفرنسا وألمانيا وبولندا والأرجنتين وروسيا وكازاخستان وأوكرانيا ورومانيا وبلغاريا والمجر وباراغواي وصربيا".

وفي مناقصتها السابقة في 14 يوليو الماضي، اشترت الهيئة 180 ألف طن من القمح الروماني، وفي السابع من يوليو الجاري، أعلن علي المصيلحي، وزير التموين، انتهاء موسم توريد القمح المحلي، بتسلّم 3.428 ملايين طن قمح محلي هذا الموسم، من المزارعين وموردي القمح، بالإضافة إلى 165 ألف طن سُلِمَت لمصانع المكرونة، بإجمالي 3.600 ملايين طن، وهو أكبر رقم توريد محلي خلال السنوات العشر الماضية".

وعلى عكس الرئيس الشهيد محمد مرسي، الذي أعد خطة اقتصادية للاكتفاء الذاتي من القمح والسلع الاستراتيجية، تقوم على دعم الفلاحين بما يحتاجونه من مستلزمات إنتاج وشراء موسع لكل الإنتاج المحلي مع رفع أسعار استلام القمح من الفلاحين، يشتكي المزارعون حاليا من غلاء فاحش في أسعار السماد ومستلزمات الإنتاج وغلاء الوقود والمبيدات، وهو ما تسبب في تراجع مساحات زراعة القمح في عموم مصر.

وعلى الرغم من سيطرة الجيش عل مساحات شاسعة من الأراضي، الصالحة لزراعة القمح يلجأ السيسي ونظامه لزراعات غير إستراتيجية كالطماطم والخضروات، خوفا من الوصو ل لاكتفاء ذاتي يُغضب الأطراف الدولية المصدرة إلى مصر كأمريكا وروسيا ودول أوربية.

بجانب ذلك يسعى السيسي لتطفيش الفلاحين عن الزراعات الإستراتيجية، وذرائع من عينة نقص المياة والأوبئة والأمراض والآفات الزراعية التي يقصرالنظام في مكافحتها، كما يشتكي الفلاحون من تدمير زراعات القصب والقطن لصالح الاستيراد المفتوح على مصراعيه حاليا.

Facebook Comments