نشرت وكالة رويترز تقريرا سلطت خلاله الضوء على تصريحات عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري بشأن رفع سعر الخبز المدعوم.

وبحسب التقرير الذي ترجمته "بوابة الحرية والعدالة"، قال السيسي إن "الوقت قد حان لزيادة سعر الخبز المدعم في البلاد، مستعرضا هذه القضية للمرة الأولى منذ عام 1977 عندما عكس الرئيس أنور السادات ارتفاع الأسعار في مواجهة أعمال الشغب".

ولم يحدد السيسي حجم أي زيادة محتملة، ولكن أي تغيير في نظام الدعم الغذائي في أكبر مستورد للقمح في العالم سيكون حساسا للغاية، وكان الخبز هو أول كلمة في شعار الثورة عام 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

 

إصرار على استفزاز المصريين

ويباع الخبز حاليا بسعر 5 قروش لرغيف الواحد لأكثر من 60 مليون مصري، ويخصص لهم خمسة أرغفة يوميا في إطار برنامج دعم مترامي الأطراف يشمل أيضا بديل المكرونة والأرز، ويكلف مليارات الدولارات.

وقال السيسي عند افتتاح مصنع لإنتاج المواد الغذائية "حان الوقت لزيادة سعرالرغيف"، وأضاف "قد يقول لي البعض أن أترك الأمر لرئيس الوزراء ولوزير التموين رفع الأسعار؛ بس لا بعملها أدام بلدي وأهلي".

وكانت محاولات سابقة لتعديل برنامج الدعم، والتي تسببت في اضطرابات حادة في عام 1977، وقد تم الاتفاق عليها كجزء من اتفاق قرض الرئيس السابق أنور السادات مع صندوق النقد الدولي.

كما لجأت حكومة السيسي إلى صندوق النقد الدولي، الذي منحها قرضا بقيمة 12 مليار دولار في عام 2016 وقرضا لمدة عام واحد بقيمة 5.2 مليار دولار في العام الماضي، لكنه حدد أن الدعم الغذائي يجب أن يصل فقط إلى من هم في أمس الحاجة إليه، كما تطلب برنامج القروض ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء.

وقال السيسي: "لا أقول إننا نجعله أكثر كلفة بكثير، إلى حد أنه يكلف أكثر من 65 أو 60 قرشا، ولكن رفع السعر ضروري"، "لا شيء يبقى راكدا هكذا لمدة 20 أو 30 عاما، حيث يقول الناس إن هذا الرقم لا يمكن لمسه".

 

برنامج الدعم

وقال وزير التموين في حكومة الانقلاب علي مصيلحي في حديث لصحيفة الوطن المحلية إن "وزارة التموين ستبدأ على الفور دراسة رفع سعر الخبز وستقدم النتائج إلى مجلس الوزراء في أقرب وقت ممكن بعد تصريحات السيسي".

وسعى السيسي إلى كبح جماح برنامج الدعم الهائل في مصر من خلال استهداف أولئك الذين يعتبرون أثرياء بما فيه الكفاية، مع ترك أسعار الخبز دون تغيير.

وقال حسين أبو صدام، نقيب المزارعين، لرويترز "القرار صحيح ويأتي في وقت مناسب جدا، وهو ما يساعدنا على الانتهاء من الممارسات والعادات القديمة، حيث كان الرئيس يخشى دائما من لمس أسعار الخبز خوفا من صرخة الفقراء".

وقد أثارت تصريحات المنقلب موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وتداول ناشطون هاشتاج "إلا رغيف الخبز" على موقع تويتر في مصر بعد ظهر يوم الثلاثاء مع أكثر من 4,000 تغريدة.

وفي العام الماضي قلصت حكومة السيسي من حجم رغيفها المدعم من الخبز بمقدار 20 جراما ، مما سمح للمخبزين بصناعة المزيد من الرغيف ذات السعر الثابت من كيس الطحين القياسي الذي يبلغ وزنه 100 كجم.

وتابع السيسي "آمل في أن لا يكون ذلك سيئا، كما لو أننا نخطط للقيام بقفزة كبيرة في الأسعار، نحن نتحدث فقط عن تحقيق التوازن".

وكانت مصر قد خصصت 87.8 مليار جنيه مصري (5.6 مليار دولار أميركي) في موازنة عام 2021/22 لدعم السلع التموينية ودعم المزارعين.

ومن هذا المبلغ، تم تخصيص 44.8 مليار جنيه لدعم الخبز.

وكانت حكومة السيسي قد حددت سعر الطن في العام المالي 2021/2022 ب 255.00 دولار، بعد أن كان 193.90 دولار للطن في العام السابق، وفقا للميزانية. وكانت مصر قد اشترت آخر مرة القمح يوم الاثنين بمبلغ 293.74 دولار للطن.

وقد ارتفعت أسعار القمح عالميا بسبب مخاوف العرض خلال جائحة كورونا.

 

https://www.reuters.com/world/middle-east/egypts-sisi-calls-first-bread-price-rise-decades-2021-08-03/

 

Facebook Comments