شهدت أسعار الأعلاف قفزة غير مسبوقة، حيث وصل معدل الزيادة في سعر الطن الواحد إلى 1000 جنيه خلال شهر واحد، في سابقة لم تحدث من قبل.

ارتفاع الأسعار جاء عقب شراء الصين ثلث احتياجاتها من الذرة من الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تعد أكبر مورد عالمي لها، مما أدى إلى ارتفاع السعر العالمي بشكل كبير، وعلى المستوى المحلي تسبب احتكار عدد قليل من الشركات لاستيراد الأعلاف من الخارج، وتحكمها في السوق في ارتفاع الأسعار.

يشار إلى أن مصر تستورد كميات ضخمة من الأعلاف سنويا خاصة الذرة الصفراء وفول الصويا من أمريكا والبرازيل والأرجنتين وأوكرانيا، لكن النسبة الكبرى يتم استيرادها من أمريكا.

كانت أسعار الأعلاف في السوق المحلي قد شهدت مؤخرا ارتفاعات كبيرة، ووصل طن الذرة إلى 8 آلاف جنيه ومن المتوقع وصوله إلى 10 آلاف جنيه خلال الفترة المقبلة.

وسجل سعر علف سوبر بادي 23% ليصل إلى 8000 جنيه للطن وسوبر نامي 21% نحو7750 للطن، وسوبر ناهي 19% نحو 7600 للطن، وسعر بادي نامي 21% نحو 7500 للطن وسعر بياض إنتاجي 17% نحو 6400 للطن وسعر بياض إنتاجي 16% نحو 6350 للطن.

فيما وصل طن الذرة الدشيش إلى 5100 جنيه للطن، والذرة الصفراء الصحيحة 5700 جنيه، والردة 4125 جنيه، وطن الكسب 5000 جنيه، كما سجل سعر طن الفول البلدي 15 ألف جنيه والمستورد يتراوح حسب النقاوة والنوع بين 9 و10 و13 ألف جنيه، وسجل سعر طن قشر فول الصويا المعبأ 4200 جنيه، كما سجل طن قشر فول بلدي 4900 جنيه، في حين سجل سعر الطن من كسر الفول البلدي الخشن 7600 جنيه.

وتسببت هذه الارتفاعات في أزمة لأصحاب مزارع الدواجن لدرجة أن عددا كبيرا منهم يفكر في إغلاق هذه المزارع والتوقف عن التربية؛ حيث يتكبد المربي خسائر فادحة بسبب ارتفاع طن العلف إلى 7 آلاف جنيه مقارنة بـ 5 آلاف جنيه خلال الشهرين الماضيين، كما انعكست الأزمة على أسعار اللحوم والدواجن.

 

الأسعار العالمية

من جانبه قال الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرف التجارية "إن ارتفاع أسعار أعلاف الدواجن محليا يرجع إلى الزيادة التي طرأت على أسعار الأعلاف في البورصات العالمية، وقيام الصين بتخزين ملايين الأطنان لتلبية احتياجاتها، بجانب تداعيات فيروس كورونا".

وتوقع «السيد» في تصريحات صحفية أن "يصل سعر طن الذرة إلى 10 آلاف جنيه، خاصة بعد نقص المعروض حاليا بالأسواق وتعاقد الصين مع أمريكا على أكثر من ثلث محصولها من الذرة الموسم القادم، مطالبا بضرورة وجود حل فوري لمواجهة النقص الحالي في المعروض من الأعلاف وزيادة أسعاره المستمرة".

 

غير مسبوقة

وقال عمرو السيد عوض، تاجر وصاحب مصنع أعلاف بمحافظة الدقهلية "إن سوق الأعلاف يشهد ارتفاعات غير مسبوقة في الأسعار خلال الثلاثة أشهر الماضية، خاصة الذرة والردة".

وأضاف عوض في تصريحات صحفية، أن "طن الذرة كان بـ 4500 جنيه ووصل إلى 5600 جنيه و6 آلاف في بعض الأحيان، وطن الردة أصبح يتراوح بين 4300 و4500 جنيه مقارنة بـ 3400 جنيه، وطن السرسة وصل إلى 1000 جنيه مقارنة بـ 300 جنيه".

وأوضح أن "هذه الارتفاعات الرهيبة في الأسعار لم نشهدها من قبل، فالطبيعي أن ترتفع ما بين 200 إلى 300 جنيه للطن في بعض الأوقات من العام، ولكن هذه المرة وصل الارتفاع  إلى 1100 و1300 جنيه، ما أدى إلى ارتباك كبير في السوق وإحداث أزمة لدى التجار والمربين".

وأكد عوض أن "الارتفاع في الأسعار سوف يؤثر على هامش ربح التاجر ومربي المواشي، إضافة إلى زيادة السعر على المستهلك النهائي سواء بالنسبة للحوم أو الدواجن.. مشيرا إلى أن رأس الماشية الواحدة تستهلك من 4 إلى 5 كيلو علف يوميا أي150 كيلو شهريا، وهذه الزيادة في الأسعار ستؤثر على جودة العلف المقدم للمواشي؛ لأن المربين بدأوا الاتجاه نحو شراء الأعلاف الرخيصة ذات الجودة المنخفضة، وبالتالي ستتأثر الماشية سلبيا بهذا الأمر".

ولفت إلى أن "زيادة الأسعار ستؤدي إلى انخفاض أرباح المربين، وبالتالي التأثير سلبا على دورة التربية القادمة التي تستغرق 6 أشهر، لأن المربي ينفق على تربية مواشيه من خلال هذا الربح، وفي ظل الوضع الحالي لن يستطيع تحصيل أي أرباح تمكنه من استمرار التربية الموسم المقبل، ما يعني ترك عدد كبير منهم لأعمالهم وانخفاض أعداد رؤوس الماشية في الأسواق وبالتالي ارتفاع أسعار اللحوم وارتباك السوق".

وكشف أن "هناك من 4 إلى 5 شركات كبرى تتحكم في سوق الأعلاف بمصر، فهي تستورد كميات ضخمة من الخارج عندما تكون الأسعار منخفضة، ثم تقوم بتخزينها وبيعها عندما يقل المعروض في السوق وترتفع الأسعار، مؤكدا أن السوق يعاني من احتكار وتحكم عدد قليل من الشركات، يستوجب تدخل حكومة الانقلاب لمنع الممارسات الاحتكارية".

 

اللحوم

وقال فرج العربي، تاجر مواشي "إن شيكارة الذرة الدشيش 50 كيلو أصبحت بـ300 جنيه مقارنة بـ 150 و200 جنيه".

وأضاف العربي في تصريحات صحفية، أن "هناك عددا كبيرا من التجار تكبدوا خسائر فادحة خلال موسم عيد الأضحى؛ بسبب ارتفاع الأسعار لأنهم لم يمتلكوا مخزونا كافيا قبل بدء الموسم".

وتابع "سعر العجول والخرفان الحية خلال موسم العيد بيكون تقريبا واحد في السوق، وعلشان كده تجار كتير خسروا بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف في الموسم ده، لأنهم معندهمش مخزون علف كفاية واشتروا بالأسعار الغالية".

Facebook Comments