رغم دعمها لإثيوبيا بأزمة السد.. روسيا تسيطر على مطارات سيناء ولا عزاء للأمن القومي

- ‎فيتقارير

رسالة سلبية غير مسبوقة تحدث في مصر، بأن يتم تسليم الإشراف الأمني في مطارات الغردقة وشرم الشيخ للروس من أجل تامين رحلاتهم السياحية، وهي شهادة طعن في قدرات الأمن المصري، التي باتت بعيدة عن المهنية وتوجهت تماما نحو الأمن السياسي وتأمين النظام، وليس تأمين الدولة والمجتمع والوطن.

وقد سبق الاحتلال الأمني الروسي، احتلال اقتصادي وسياسي واجتماعي من قبل دول الإمارات والسعودية وحتى إسرائيل التي باتت لها اليد الطولى في سيناء، وتقدم معلومات للجيش المصري هناك وتقوم بنحو 100 عملية عسكرية  خلف خطوط الجيش المصري دون علمه، وفق تقارير دولية متخصصة مؤخرا.

 

احتلال متنوع 

ولعل الاحتلال المتنوع للقرار السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني لمصر، قد تكون البداية للاحتلال الكامل للتراب المصري، في خيانة واضحة من قبل نظام السيسي للمصريين، بعد خيانته لهم في ملف سدالنهضة وتيران وصنافير ومياةالبحر المتوسط التي مُنحت بالمجان لليونان وقبرص.

ووفق "جريدة المصري اليوم" تسلم وفد أمني روسي، الصالات والكاونترات المخصصة للسائحين الروس القادمين إلى مطاري شرم الشيخ والغردقة، الاثنين، في أولى رحلاتهم الجوية منذ سنوات.

ووفق البرتوكول الموقع بين البلدين، لاستئناف الطيران إلى المدينتين السياحيتين، تواجد فريق أمني روسي فحص الصالات قبل انطلاق الرحلات، لإنهاء إجراءات سفر ووصول السائحين الروس، عبر تفتيش حقائب الركاب، والكاونترات.

 

سيطرة روسية على المطارات

ونقلت صحيفة "المصري اليوم" المقربة من نظام الانقلاب ، عن مصادر ملاحية بالمطارين، قولهما إن "أفراد أمن روس بكل مطار، سيتواجدون لمراجعة إجراءات السفر على الطائرات الروسية، وإنه تم تخصيص كاونترات وصالتي سفر ووصول لإنهاء الإجراءات الخاصة بالسياحة الروسية، استعدادا لوصول أول رحلة مباشرة لمطاري شرم الشيخ والغردقة الاثنين في رحلات مباشرة".

وقبل أيام، أصدرت وكالة النقل الجوي الفيدرالية في روسيا، تصاريح لثماني شركات طيران روسية، ما سيسمح لها بإجراء رحلات منتظمة إلى المنتجعات السياحية المصرية في الغردقة وشرم الشيخ.

جاء ذلك، بعد صدور قرار روسي، في 8 يوليو، برفع الحظر عن رحلات الطيران العارض من وإلى مصر، بعد حظر امتد أكثر من 6 سنوات.

وكانت روسيا حظرت سفر سياحها إلى مدينتي شرم الشيخ والغردقة، على خلفية كارثة تحطم طائرة الركاب الروسية رقم 7K-9268 من طراز "إيرباص إيه 320" فوق شبه جزيرة سيناء في 31 أكتوبر 2015، ما أودى بأرواح 224 شخصا كانوا على متنها، وذلك نتيجة تفجير عبوة ناسفة كانت على متنها.

 

عقدة الطائرة 

وكانت اتهامات عدة حامت حول دور لجهات مصرية في تفجير الطائرة الروسية، التي كان مستهدفا تفجيرها في الأجواء التركية لتسخين وتوتير العلاقات بين تركيا وروسيا، ما يصب في صالح مصر في ملفات ليبيا وسوريا، حيث كانت وكالة الأنباء الرسمية المصرية وبعض المنافذ الإعلامية المصرية أعلنت أن "الطائرة سقطت في الأراضي التركية، على الرغم من سقوطها في سيناء المصرية، وكان عطلا فنيا أخر إقلاع الطائرة من القاهرة، تسبب في تفجيرها فوق سيناء المصرية، وتستدل تلك الرواية بتمرير القنبلة الناسفة لباطن الطائرة من خلال أحد المشرفين الأمنيين عن المطار والطائرة، إذ لا يمكن أن تمر تلك العبوة الناسفة من أجهزة المراقبة والتفتيش والإنذار بالمطار، الذي يعد أعلى جهة سيادية بالبلاد".

وعلى أية حال وحتى الآن لم يكشف عن الفاعل الرئيس للعملية رغم توجيه اتهامات للحركات المسلحة كداعش والقاعدة وغيرها.

والأكيد في المسألة أن "النظام المصري الوحيد في العالم الذي يفرط في سيادته على أراضيه ومطاراته وموانيه من أجل الدولارات، كما حصل في التفريط في جزيرتي تيران وصنافير للسعودية مقابل 4 مليار دولار، وها هو يُفعل مع المطارات لصالح روسيا من أجل أموال السياحة بلا اعتبار لكرامة أو سيادة وطنية على الأراضي المصرية".