ضربت موجة الحر الشديدة، مزارع الدواجن بمحافظات مصر، وسط شكاوى من ارتفاع نسبة النافق بين الطيور.
عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالاتحاد العام للغرف التجارية، قال إن "ارتفاع درجات الحرارة ،كبّد خسائر فادحة للمربين، وأدى إلى نسب نفوق عالية في المزارع، خاصة أن الطيور لا تتناول الغذاء إلا في أوقات متأخرة من الليل، وتعتمد فقط على المياه ما يخلق مشاكل كبيرة وخسائر للمربين وأصحاب المزارع.
رئيس شعبة الثروة الداجنة أشار إلى شكاوى أصحاب المزارع والمربين من تضررهم من ارتفاع درجات الحرارة مؤخرا، وكذلك الشكوى من ارتفاع تكلفة الإنتاج والأدوية والأعلاف، مؤكدا أن مشاكل منظومة الثروة الداجنة تحتاج الى إجراءات حكومية لحلها.مشيرا إلى أن مصر تنتج 1.4 مليار دجاجة سنويا، 70% منها يتم إنتاجها من صغار المربين، ويتبعون النظام التقليدي المفتوح في التربية، ما يسهم في انخفاض الإنتاجية، خاصة مع عدم وجود سعرعادل، وكذا بسبب موجة الحر الشديدة، ما يؤثر سلبا على الإنتاج".

مليار جنيه خسائر
وسجلت أسعار الدواجن ارتفاعا في أسعار بيعها بالمزراع لتسجل 24 جنيها للكيلو الأبيض، فيما سجل الأحمر الساسو 27 جنيها للكيلو، بينما تراجع سعر البيض بنحو جنيهين لتسجل "الكرتونة" 32.5 جنيها".
شعبة الثروة الداجنة قالت، إن "خسائر مُربيّ الدواجن خلال الثلاث دورات الماضية بلغت مليار جنيه، خاصة في ظل ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج وعلى رأسها الأعلاف التي وصلت إلى 8100 جنيه للطن".
وأضافت، أن "معظم الخسائر تقع لدى صغار مربيّ الدواجن، في الفترة الماضية، خلال الثلاث دورات الماضية، أي في الـ4 أشهر الماضية".
وتصل مدة الدورة الواحدة في تربية الدواجن بالمزارع إلى 40 يوما، على أن يتم فتحها بعد ذلك وطرح منتجها في الأسواق.
وذكرت الشعبة، أن "هناك ارتفاعا في تكلفة كافة مدخلات الإنتاج مقارنة بتدني أسعار البيع التي وصلت في بعض الأحيان إلى 16 جنيها للكيلو، وهو ما أدى إلى حدوث خسائر لدى المربين وخروج العديد من منظومة التربية".
وأشارت الشعبة، إلى أن "منظومة تربية الدواجن تعتمد بشكل رئيسي على صغار المربين الذين يمثلون أكثر من 40% من الإنتاج اليومي للدواجن، مشيرا إلى أن خروج صغار المربين من المنظومة يعرضها للخطر ولنقص التوريد وهو ما يؤدي بالتبعية إلى تراجع المعروض وزيادة الأسعار".

ارتفاع أسعار الأعلاف
بدروه، قال أحمد تمام مربي ومثمن دواجن، إلى أن "ارتفاع أسعار الأعلاف يمثل عبئا على المربين في ظل تمثيله ما يقرب من 70% من تكلفة الإنتاج للمنتج الغذائي بالمزارع، وهو ما يؤدي تحريك سعره إلى وجود خسائر لدى المزارع".
وفي السياق ذاته، ذكر صاحب أحد المجازر، أن "السوق المحلي يشهد نقصا في الطلب على المنتجات في الفترة الراهنة، خاصة في ظل توقف العديد من الفنادق جراء أزمة كورونا".

الكيلو بـ 50 جنيها
وأمس السبت، شهدت أسواق الدواجن حالة من التذبذب في الأسعار، بعد أن سجلت الأسبوع الماضي ارتفاعا مفاجئا، قبل أن تتراجع مرة أخرى، وسط حالة من الهدوء الحذر لدى المستهلكين والمربين.
وسجلت أسعار الدواجن البيضاء 29 جنيها للكيلو، وسجل الدجاج البلدي 50 جنيها للمستهلك، من المزرعة.
ويصل حجم إنتاج مصر من الدواجن إلى 4 ملايين دجاجة يوميا، بالإضافة إلى 13 مليار بيضة سنويا، ويعمل بالقطاع أكثر من 2.5 مليون عامل

Facebook Comments