وافق هذا الأسبوع مرور 52 عاما على ذكرى حريق المسجد الأقصى المبارك في 21 أغسطس من عام 1969، حين أقدم الصهيوني دنيس مايكل روهان بإشعال النيران في المصلى القبلي بالمسجد، كواحدة من أبشع الجرائم في حق الأخير، والتي وفر لها الاحتلال الإسرائيلي الحماية، في وقت أدانها مجلس الأمن الدولي وطالبها وقتها بعدم تغيير وضع القدس.
وتتزامن ذكرى حريق المسجد الأقصى هذا العام مع تنفيذ الاحتلال الإسرائيلي عدوانا شرسا على الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل.
وإلى ذلك يجري من خلال تنفيذ حفريات في محيطه لإقامة طريق وجسر استيطاني يسهل اقتحامات المستوطنين، لافتا إلى أن هذه الممارسات تهدف إلى تغيير ملامح الحرم والاستيلاء على ساحاته والمواقع التاريخية في محيطه لتهويده.

شاهدة على إرهاب إسرائيل
من جانبه أكد الأزهر الشريف أن "هذه الجريمة النكراء" ستظل شاهدة على "إرهاب الكيان الصهيوني وعدوانه".
وأوضح في بيان أنه يذكر "في مثل هذا اليوم من عام 1969 قيام المجرم مايكل دنيس روهان بإشعال النيران عمدا بالمصلى القبلي بالمسجد الأقصى، ليلتهم الحريق ما يقرب من ثلث مساحة المسجد المبارك، بما فيه من محتويات أثرية وتاريخية".
وأضاف أن "هذا الفعل يمثل اختراقا لكافة المعاهدات الدولية التي تنص على حماية دور العبادة"، لافتا إلى أن صمت المجتمع الدولي عن إدانة هذه الجرائم والتنديد بها دليل على الازدواجية في المعايير التي يتبناها المجتمع الدولي في التعامل مع القضية الفلسطينية".
وجدد الأزهر رفضه "أي محاولات لسرقة الأراضي الفلسطينية، وتغيير الهوية التاريخية للمدينة المقدسة"، مجددا "التزامه التاريخي والإنساني بدعم الشعب الفلسطيني في نضاله المستحق، وسعيه العادل في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

مهرجان سيف القدس
في الشأن نفسه، أُصيب العشرات في غزة بعدما أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي الرصاص وقنابل الغاز على الفلسطينيين قرب السياج الفاصل، خلال مشاركتهم في مهرجان "سيف القدس" الخاص بإحياء الذكرى الـ 52 لإحراق المسجد الأقصى.
وقام المتظاهرون بإشعال الإطارات المطاطية قرب السياج الفاصل شرقي مخيم ملكة، كما تسلّق بعض الشبان السياج ورفعوا العلم الفلسطيني، ورشقوا قوات الاحتلال بالحجارة.
وذكرت وزارة الصحة في غزة، في بيان، أن "23 مواطنا أُصيبوا بجراح متعددة، بينهم شخصان "إصابتهما حرجة، إحداهما لطفل يبلغ من العمر 13 عاما".
في الوقت نفسه، صرح المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن ‏"تعمد جيش الاحتلال استهداف الصحفيين في مسيرات شرقي قطاع غزة جريمة مركبة، وانتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية، ويعكس حالة الاستهتار لدى جيش الاحتلال بكل القوانين التي تكفل حماية الصحفيين".
كما قال "‏يجب أن يُحاسب قادة جيش الاحتلال على جرائمهم ضد المدنيين والإعلاميين".

 

Facebook Comments