رفضت محكمة في ألبانيا تسليم محمد راجح، وهو من رافضي الانقلاب، إلى مصر حيث يواجه حكما ملفقا بالإعدام، فيما تقدمت سلطات الانقلاب بالقاهرة تأكيدات بأنه لن يُعدم.

وألغى القاضي أرتان جيرميني تسليم راجح بعد عدم تقديم سلطات الانقلاب المصرية تأكيدات بأنه لن يتم إعدامه.

وحكمت محكمة مصرية على راجح بعقوبة الإعدام في تهمة ملفقة بالقتل في نوفمبر 2019 في الجيزة.
ونشر الانقلاب عبر منصاته مذكرة دولية باعتقاله، ولذلك اعتُقل في مطار ألبانيا الدولي في مايو الماضي، أثناء محاولته دخول البلاد كسائح.

وحظرت ألبانيا رسميا عقوبة الإعدام في أكتوبر عام 2000، لكن أحكام الإعدام توقفت فعليا في عام 1995 عندما أصبحت الدولة عضوا في مجلس أوروبا، منظمة حقوق الإنسان الرائدة في القارة.

كندا
وفي يونيو الماضي، دعا مشرعون كنديون ومنظمات حقوق الإنسان سلطات بلادهم إلى وقف ترحيل عبد الرحمن الماضي مصر بعدما وصل كندا كطالب لجوء في أواخر عام 2017، لافتا إلى أنه كان هاربا من الاضطهاد من قبل العسكر في مصر بسبب مشاركته في احتجاجات حاشدة ضد مبارك وعضوية حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين.
ويحارب "الماضي" البالغ من العمر 38 عاما التدابير القانونية لترحيله إلى المحكمة الاتحادية، واتهم السلطات الكندية باستخدام انتماءاته السياسية ضده.

ولا تدرج الحكومة الكندية جماعة الإخوان المسلمين أو حزب الحرية والعدالة ككيانات إرهابية، وقد تمكن العديد من أعضاء الجماعة في السابق من التقدم بطلب اللجوء في البلدان الغربية.

أوكرانيا ترفض
وفي مايو 2020، رفضت أوكرانيا تسليم معتز محمد ربيع لمصر، بعد اعتقال دام شهرا كاملا، بزعم أنه مطلوب على ذمة قضايا ذات طابع سياسي.
و"ربيع" من محافظة الفيوم، ويدرس في كلية طب الأسنان بـ"بولتيفا" منذ 2015، ومتزوج من سيدة أوكرانية.
وكان آخر ما كتبه معتز محمد ربيع على حسابه "أنا في خطر" ويبدو أنه استطاع توصيل فيديو القبض عليه من خلال حسابه أيضا.

إسبانيا

وفي الوقت الذي رفضت فيه إسبانيا تسليم رجل الأعمال الهارب حسين سالم إلى مصر إبان ثورة 2011، سلمت السلطات الإسبانية الداعية د.علاء محمد سعيد- إمام مسجد الفردوس في لوغرونو، ورئيس الاتحاد الإسلامي للأئمة والمرشدين بإسبانيا- إلى نظام العسكر في 3 يونيو 2018 بعد احتجازه لشهر ونصف داخل سجن الترحيلات في مدريد، إثر صدور قرار بترحيله في 7 مارس الماضي، بعد اتهامه من قبل السلطات الإسبانية بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين واعتناق الفكر الوهابي.

كوريا الجنوبية

في يوليو 2019 أطلق نشطاء مصريون حملة إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة لإنقاذ الناشط السياسي المصري أحمد صلاح الذي تنوي السلطات في كوريا الجنوبية تسليمه إلى نظام العسكر.

ودعا النشطاء الحكومة الكورية إلى التراجع عن قرارها، مطالبين بتشكيل حملة عالمية لإنقاذ صلاح.

كان صلاح قد سافر إلى كوريا الجنوبية في فبراير 2016، وهناك طلب اللجوء السياسي، إلا أن الحكومة الكورية رفضت طلبه، ثم قامت باعتقاله بالمخالفة لاتفاقية جنيف بشأن اللجوء التي وقعت عليها.

 

ماليزيا

وفي مارس 2019 وفي سقطة غير متوقعة، أعلنت الحكومة الماليزية عن تسليم أربعة مصريين رافضين لانقلاب العسكر في مصر.

واعتبر أحمد عزام نائب الأمين العام لاتحاد المنظمات غير الحكومية في العالم الإسلامي أن "تستر السلطات الماليزية على قضية الترحيل تسبّب بحرج للمنظمات الحقوقية الماليزية وحال دون إعلانها عن موقف واضح من القضية".

ووصف عزام ترحيل المصريين الأربعة دون إجراءات قانونية سليمة بأنه مخجل ومحزن في الوقت نفسه، وقال إن "الشرطة الماليزية ومخابرات العسكر في مصر قد تكون حبكت هذه المؤامرة دون إطلاع السياسيين الماليزيين عليها".

 

تركيا

تآمرت أركان الدولة العميقة في تركيا، التي تعمل ضد الرئيس رجب طيب أردوغان، على ترحيل الشاب المصري محمد عبد الحفيظ حسين وتسليمه لنظام الانقلاب. وفوجىء المسئولون الأتراك بالترحيل وأعلنوا عن استيائهم من هذا الخطأ، وطلبوا التحقيق فيه، وبناء على ذلك أعلنت ولاية إسطنبول عن إيقاف ثمانية من أفراد الشرطة بمطار أتاتورك الدولي مؤقتا عن العمل، في إطار التحقيقات الجارية بخصوص ترحيل "عبد الحفيظ".

من جهتها أصدرت الجالية المصرية في تركيا بيانا أعلنت فيه "تشكيل لجنة للتحقيق في واقعة ترحيل عبد الحفيظ، يرأسها الدكتور سيف الدين عبد الفتاح".

وأعلن ياسين أقطاي، مستشار رئيس الحزب الحاكم بتركيا، عن فتح تحقيق في واقعة ترحيل الشاب المصري .

وبحسب موقع "تركيا بالعربي"، فإن بداية القصة تعود إلى 16 يناير 2019 عندما وصل عبد الحفيظ إلى مطار إسطنبول على متن طائرة كانت متوجهة من العاصمة الصومالية مقديشو إلى القاهرة مرورا بإسطنبول، وحاول الشاب دخول المدينة التركية، لكن شرطة الجوازات أوقفته لعدم استيفائه شروط الدخول.

 

ألمانيا

في أغسطس 2017 سلمت السلطات الألمانية مصريين اثنين من معارضي نظام السيسي بعد القبض عليهما على أراضيها، وقامت بترحيلهما على متن طائرة ألمانية خاصة وصلت لمطار القاهرة الدولي وسط حراسة أمنية مشددة.

وفور وصولهما لمطار القاهرة الدولي قامت بتسليمهما لمليشيات أمن العسكر وعادت الطائرة فورا.

وقالت المصادر إنه "تم اتهامهما بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، مشيرة إلى أنه تم اقتيادهما إلى الحجز وسط حراسة مشددة".


الكويت الأكثر
وقبل نحو عامين، سلمت الكويت 3 مصريين مقيمين إلى الإنتربول الدولي تمهيدا لتسليمهم إلى سلطات الانقلاب امتعاضا وغضبا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد الادعاء بـ"تورطهم في الدعوة والتحريض على التظاهر ضد الحكومة في مصر عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

ووصل عدد المصريين الرافضين للانقلاب الذين سلمتهم الكويت إلى انقلاب السيسي نحو 24 شخصا سلمتهم على 6 مرات.
بدأت أغسطس 2013، قامت الكويت بترحيل 9 بأسرهم، بعدما شاركوا في مظاهرات نظمها ناشطون كويتيون أمام القنصلية المصرية والسفارة الأمريكية في الكويت، احتجاجا على مجزرة فض رابعة.

وفي مارس 2014، سلمت المواطن محمد القابوطي، من محافظة بورسعيد، تلاه في أكتوبر 2015، تسليم عمر عبدالرحمن مبروك، ثم في أغسطس 2017، سلمت الكويت أحمد عبدالموجود خضيري، وعلي حمودة حسن، المحكوم عليهما في إحدى القضايا.

وفي يوليو 2019، سلمت 8 مصريين بزعم تشكيلهم خلية إرهابية، وأخيرا في أكتوبر 2020، تم تسليم 3 بزعم الدعوة للتظاهر ضد السيسي.

السودان تسلم
وأثار إعلان السودان قبل عام ونصف العام، عن اعتزامه تسليم دولة العسكر مجموعة من المعارضين والرافضين للانقلاب الدموي، بقيادة عبد الفتاح السيسي، انتقادات حقوقية مصرية وعربية ودولية، كما تسبب الإعلان في صدمة بسبب توجهات نظام العسكر الانقلابي في السودان، والذي يتطلع إلى دعم انقلاب السيسي والتعاون معه في ترسيخ النظم العسكرية القمعية، ومحاربة الأنظمة المدنية الديمقراطية التي تتطلع إليها كل الشعوب العربية.

وفي منتصف إبريل 2019، نشر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني تقريرا كشف فيه عن اعتقال المجلس العسكري في السودان، متمثلا في "عبد الفتاح البرهان" و"محمد حمدان دقلو" (حميدتي)، معارضين مصريين هناك مجاملة لنظام السيسي، معتبرا أن ذلك مؤشرا على دفء العلاقات بين النظامين.

انتهاك جسيم

من جانبها وصفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا عمليات تسليم المعارضين السياسيين واعتبرته يشكل انتهاكا جسيما لمبادئ القانون الدولي، إذ أنه يعرض حياة أولئك المعتقلين للخطر.

وحذرت المنظمة من أي تعاون في تسليم المعتقلين إلى نظام ينتهج القتل والاعتقال التعسفي والتعذيب، ويفتقر إلى قضاء عادل وشفاف.

وشددت على أنه لا يمكن الوثوق بالأدلة والملفات التي يقدمها نظام العسكر حتى إن استندت على أحكام قضائية، فقد اعتاد هذا النظام تلفيق اتهامات جنائية للمعارضين للتغطية على الخصومة السياسية، وهي ذات الاتهامات التي أسفرت عن صدور أحكام جائرة بالإعدام أو السجن لمدد طويلة بحق المعارضين.

وناشدت المنظمة القوى المدنية والناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان، التصدي لمحاولات التعاون مع نظام قمعي.

https://www.facebook.com/1449375258671340/posts/2271373293138195/

 

Facebook Comments