العصابة تتراجع عن ضريبة التصوير في الشارع بعد غضب الفنانين.. ماذا عن الرغيف والعقيدة؟

- ‎فيتقارير

رفضت نقابة المهن التمثيلية قرار عصابة الانقلاب بفرض رسوم تصل إلى 100 ألف جنيه على التصوير في الشارع، ورضخت عصابة الانقلاب لذلك الرفض بما أن السينما والفنانين هم أخطر أذرع الانقلاب لأن عملهم يتلخص حاليا في غسيل جرائم العسكر وتوجيه الشارع والتطبيل للقمع والغلاء.
وحذفت عصابة الانقلاب قرار الجباية من التصوير السينمائي، واكتفت بباقي القرارات الجديدة، حيث إن تحصيل الجباية لن يتأتي من التصوير فحسب؛ وإنما من رفع الدعم عن رغيف العيش وركن السيارات سواء في الشوارع أو أمام البيوت عبر ما يُسمى في مصر بقانون السايس.

مش هندفع..!
ورغم أنه لا يوجد نص واحد صريح في أي قانون يفيد بضرورة الحصول على تصريح للتصوير، أو يوجد نص يمنع ويجرم التصوير أو حيازة الكاميرا، إلا أنه يبدو أن الدستور والقوانين في جمهورية الخوف العسكرية شيء والحقيقة على أرض الواقع شيء آخر، حيث صارت الكاميرات هدفا حيويا لميلشيات الأجهزة الأمنية، وهو ما صعّب على المصورين الصحفيين في الشارع ممارسة المهنة.
من جهته أبدى أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية اندهاشه من قرار فرض رسوم 100 ألف جنيه لتصوير الأعمال الفنية في شوارع العاصمة، وقال إن "أحدا لن يلتزم بدفع رسوم كبيرة مش هندفع حاجة، وسيتم اللجوء لأمور أخرى تضر بالصناعة وشكل الشوارع المصرية".
وعلى الفور استجابت عصابة الانقلاب وأوقفت قرار فرض رسوم إضافية تصل إلى 100 ألف جنيه يوميا عند تصوير مشاهد سينمائية أو إعلانات في أحد شوارع المحافظة بعد ردود الفعل العنيفة التي لاقاها القرار من قبل ممثلي صناعة السينما.
ويفرض القرار الذي شطبته عصابة الانقلاب إلى فرض رسوم تصل إلى 15 ألف جنيه للساعة و100 ألف جنيه في اليوم للتصوير في أحد شوارع القاهرة.
يقول الناشط أحمد مزايد: "حرفيا الشعب بقى بيصرف على الحكومة"، ويقول الناشط حافظ محمد ساخرا "يعني تصوروا وتاخذوا من وراها الملايين ومش عاوزين تنفعوا الحكومة".
ويقول الناشط محمود خميس "هذا القرار صائب جدا فعندما يكون أجر بطل العمل الفني بالملايين ويدفع ضرائب مثله مثل أي مهن حرة يبقى رسوم التصوير المقررة في هذا القرار قليلة كمان".

تجريف العقيدة!
وبما أن الشعب المصري يأتي في ذيل قائمة الفئات الآمنة من استغلال عصابة العسكر، تجاهلت عصابة الانقلاب السخط الشديد والغضب جراء سياسات التجويع التي تمثلت في رفع الدعم عن رغيف الخبز (العيش) والذي كان يباع بـ 5 قروش وأصبح مقررا أن يباع بـ 25 قرشا، كما تجاهلت الغضب من التعدي والعدوان الصارخ على عقيدة ما يقرب من 97% من المصريين الذين يدينون بدين الإسلام.
ووجه السفاح السيسي بتكوين جيل متميز من الأئمة والدعاة المستنيرين ( أي الماسونيين ) لصياغة رأي عام ديني يخدم توجهات عصابة الانقلاب في تجريف المعتقد الديني الثابت والراسخ، بزعم الحفاظ على ثوابت الشرع الحنيف.
وتسريعا بهذا التجريف للعقيدة، اجتمع السفاح السيسي مع خادمه محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف في حكومة الانقلاب الذي فصل مئات الأئمة والوعاظ، ومؤخرا منع صعود 12 إماما مرة واحدة للمنابر بزعم أنهم أصحاب فكر غير وسطي، مؤكدا أنه لم يصعد إمام في عهد السفاح السيسي لا يطبل للانقلاب العسكري.
وقال المخبر وزير الأوقاف "بفضل الله أحكمنا سيطرتنا على المساجد، ولا يوجد أحد يصعد المنبر إلا بتصريح من وزارة الأوقاف".
وتفاخر بأن العسكر أحكموا قبضتهم على المساجد، مضيفا "عندما جاءت أزمة فيروس كورونا المستجد أصدرنا تعليمات بإغلاق المساجد وتعليمات بعدم صلاة العيد، وبفضل الله وبفضل قوة الدولة تم تنفيذ التعليمات" مشيرا إلى أنه لو كانت وزارة الأوقاف ضعيفة ستجد حالة من الفوضى داخل المساجد".
يقول الناشط صابر علام: "يسمح بعمل حفلات الساحل الشمالي ويحضرها الآلاف ويغلق دورات مياه المساجد بحجة كورونا طيب هل الساحل محصن من الكورونا، إنها يا سادة حرب على الإسلام".
ويقول محمود المنياوي "همشوا مادة الدين من المناهج ومنعوا أي دروس دينية في المساجد وعلى الشاشات إسلام البحيري وإبراهيم عيسى بيعلموا الناس الإسلام وأنا مش عارف هما أصلا ملتهم إيه؟ وأخيرا مختار جمعه بيكتب الخطبة اللي هو عاوزها للائمة اللي هو عاوزهم حسب توجيهات السيسي وأمن الدولة دي حرب صريحة على الإسلام".

رغيف العيش
“لا يعقل أن أبيع 20 رغيفا بثمن سيجارة، هذا الأمر يجب أن يتوقف، نحن ناس جادون وأمناء وشرفاء ومؤتمنون على حياة الناس، فلا يقل لي أحد لا تقترب من الرغيف“.
بلهجة "الحبسجية" والجنائيين أرباب السجون، فوجىء نحو 72 مليون مصري يستفيدون مباشرة من دعم الخبز، بتصريحات السفاح السيسي التي بدت عابرة خلال افتتاح المدينة الصناعية الغذائية التابعة للجيش “سايلو فودز”.
تصريحات السفاح لم تكن عابرة، إنما “أنابيب اختبار” لقياس ردود فعل الرأي العام حول قرار كان مؤجلا لسنوات، تماهيا مع شروط صندوق النقد الدولي لرفع الدعم تدريجيا في سياق ما يعرف بـ”التخريب الاقتصادي“.
التخريب أو "الإصلاحات الاقتصادية" كما تسميها أذرع الانقلاب في الإعلام وإن بدت براقة، لكنها ليست إصلاحات حقيقية تنعكس على حياة المواطنين، وترفع مستواهم المعيشي، أو تقلص أعداد الذين سقطوا تحت خط الفقر بفعل هبوط سعر الجنيه، أو تدهور الأوضاع الاقتصادية، أو جائحة “كورونا”.
فعام 2019، ارتفع معدل الفقر إلى 32.5 في المئة من عدد السكان، مقابل 27.8 في المئة لعام 2015، وذلك بعد بدء مصر تنفيذ شروط صندوق النقد الدولي مقابل المبالغ التي اقترضتها مباشرة، وتصل إلى 12 مليار دولار.
تقول الناشطة باهو عمر "في ناس افتكرت أن السيسي خاف من الشعب ومش هيغلي رغيف العيش على أساس هو أصلا بيهمه الشعب ما يولع الشعب وكل حاجة هيغليها مش الرغيف بس وتحيا السيسي".
ويقول صفاء التوني "من عجائب دولة السيسي أنها بنت القصور والفيلات له ولعائلته وأصدقائه واشترت طائرات رئاسة مزودة بأحدث أنظمة دفاع جوي ومشت أموات الفراعنة في مواكب وسخرت الغالي والنفيس لأمنه ومع ذلك دعم الرغيف هو من يمنع نجاحها".
ويقول الناشط رحال "يبرر بلحة ابن مليكة السيسي عدو الله رغبته في رفع سعر رغيف العيش بأن الدعم كان مقدما ل30مليون ثم صار مقدما ل70 مليون…إلخ" ويتجاهل عن عمد خبيث أن ال100 مليون أو أكثر يدفعون ضرائب (ده غير الرسوم والذي منه) وبالتالي ارتفعت حصيلة الدولة من هذا الباب بما يبرر عدم رفع الدعم عن الرغيف".