People walk in front of the Egyptian capital Cairo's main railway station where a fiery train crash took place on February 27, 2019. - The crash killed at least 20 people, Egyptian security and medical sources said. The accident, which sparked a major blaze at the Ramses station, also injured 40 others, the sources said. (Photo by Khaled DESOUKI / AFP) (Photo credit should read KHALED DESOUKI/AFP via Getty Images)

نشر موقع المونيتور تقريرا سلط خلاله الضوء على إقالة هيئة السكك الحديدية عددا من الموظفين بدعوى انتماؤهم لجماعة الإخوان المسلمين وحيث زعمت وزارة النقل في حكومة الانقلاب التي يرأسها لواء جيش سابق  تسببهم في حوادث القطارات التي تصاعدت وتيرتها في الفترة الأخيرة.

وبحسب التقرير الذي ترجمته "الحرية والعدالة"، أقالت هيئة السكك الحديدية المصرية حوالي 190 موظفا حكوميا من مناصبهم، بعد سلسلة من حوادث السكك الحديدية المميتة، بسبب صلاتهم المزعومة بجماعة الإخوان المسلمين.

وقال محمد حسين، رئيس الموارد البشرية بالهيئة، في 24 أغسطس إنه "تم إقالة أربعة موظفين ونقل الباقين إلى مناصب إدارية، وقال إن الموظفين كانوا يعملون في التحكم في إشارات القطار وفي ورش العمل وكسائقي قطار".

وأضاف «تم إرسال قائمة بالموظفين والمخربين المرتبطين بجماعة الإخوان إلى الأجهزة الأمنية وتم طردهم من قبل هيئة السكك الحديدية» وأضاف «لن يتم تعيين أي فرد في مناصب حساسة في هيئة السكك الحديدية ما لم يتم تبرئته من قبل الأجهزة الأمنية».

 

حوادث مميتة

شهدت مصر سلسلة من حوادث القطارات المميتة في الأشهر الأخيرة، لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم في 30 يوليو عندما اصطدم قطار متجه من القاهرة إلى محافظة الدقهلية بسيارة، وفي 18 أبريل، قُتل 23 راكبا عندما خرج قطار عن مساره في مدينة طوخ بالدقهلية، وقبل ثلاثة أيام، أُصيب 15 راكبا بجروح عندما خرجت عربتا قطار القاهرة والمنصورة عن مسارها، كما اصطدم قطاران في سوهاج بجنوب مصر، مما أسفر عن مقتل 20 شخصا على الأقل وإصابة العشرات.

وفي أبريل، ألقى وزير النقل في حكومة السيسي، كامل الوزير باللوم على "المتطرفين" و"المخربين" و"متعاطي المخدرات" في حوادث السكك الحديدية في مصر وطالب البرلمان بتعديل القانون لتسهيل فصل الموظفين العموميين في مصر.

وقال الوزير إن "هناك 268 من أعضاء الإخوان ومتطرفين آخرين في قطاع السكك الحديدية".

وأضاف الوزير أن "السلطات لن تسمح لأي عضو في جماعة الإخوان المسلمين أو إرهابي بالعمل على السكك الحديدية. وادعى الوزير أن «أعضاء الإخوان والمخربين سعوا إلى تعطيل جهود تطوير نظام السكك الحديدية»، مضيفا أن وزارته لديها خطة لتجنب حوادث القطارات في المستقبل".

وتابع «تسعى الوزارة إلى تطوير وتحديث نظام السكك الحديدية من خلال تحديث أنظمة كهربة الإشارات وأنظمة الاتصالات وأنظمة وحدات التحكم المركزية وكذلك تجديد السكك الحديدية وتحديث المعابر وتحويلها إلى عمل إلكتروني، وزيادة كفاءة المحطات، وإعادة تأهيل عربات السكك الحديدية القديمة وتحديث أسطول عربات السكك الحديدية القديمة بأخرى حديثة».

 

نقص الخبرة

وقال أسامة عقيل، أستاذ هندسة الطرق والنقل في جامعة عين شمس، لـلمونيتورإن "نقص الموظفين المؤهلين والمدربين والمديرين المؤهلين يمثل مشكلة كبيرة تواجه قطاع السكك الحديدية في مصر".

وأضاف عقيل «العامل البشري الذي يشمل العمال والفنيين والمديرين مشكلة كبيرة تعيق تطوير قطاع السكك الحديدية». «يستغرق تدريب هؤلاء الموظفين وتأهيلهم وتزويدهم بالخبرة والأدوات التكنولوجية اللازمة سنوات طويلة».

وتابع "لسنوات كان قطاع السكك الحديدية في مصر يديره موظفون ذوو مستوى منخفض، وليس موظفين ذوي خبرة، هؤلاء الموظفون ليس لديهم القدرة أو الخبرة أو الخبرة الفنية لإدارة قطاع عملاق مثل هيئة السكك الحديدية المصرية، التي تنقل الملايين يوميا ".

واستبعد عقيل أن "يكون الموظفون المرتبطون بالإخوان هم السبب الرئيسي لحوادث السكك الحديدية في مصر حتى لو كان لديك مئات من أعضاء الإخوان في قطاع السكك الحديدية، فهل سيكونون قادرين على تعطيل عمل آلاف الموظفين في هذا القطاع ؟ «هذا مستحيل».

واختتم قائلا«صحيح أن هناك أعضاء من الإخوان في كل قطاع، لكن هل قطاع السكك الحديدية عرضة للتلاعب به وتقويضه من قبل هؤلاء الموظفين ؟».

وعقب الانقلاب العسكري على الرئيس الشهيد محمد مرسي في 2013 صنفت حكومة الانقلاب جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، وزعمت أن الجماعة متورطة في سلسلة من الهجمات التي هزت البلاد بعد الانقلاب.

وفي 1 أغسطس، وافق عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، على تعديلات للسماح بإقالة الموظفين العموميين إذا ثبت تورطهم في أعمال تؤثر على الأمن القومي.

ويستهدف القانون جماعة الإخوان المسلمين التي أدرجت الحكومة أعضاءها في القائمة السوداء تحت مزاعم الإرهاب والتخريب.

 

الأقدم في إفريقيا

وتأسست السكك الحديدية المصرية في خمسينيات القرن التاسع عشر، وهي الأقدم في إفريقيا، وتشمل 705 محطات و 1330 نقطة عبور و 35000 سيارة ركاب و 10000 سيارة شحن و 800 قاطرة، يسافر حوالي 500 مليون مسافر و 6 ملايين طن من المنتجات سنويًا على نظام السكك الحديدية، وفقا لخدمة المعلومات الحكومية.

وفقًا لتقرير البنك الدولي لعام 2020، تمتلك مصر حوالي 5000 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية، ثلثاها أحادي المسار، ويعد تشغيل القطارات في كلا الاتجاهين على خط واحد أكثر خطورة بكثير من بديل التتبع المزدوج الأكثر أمانا والأكثر تكلفة.

تقدر وكالة الإحصاء الحكومية المصرية CAPMAS أن البلاد شهدت حوالي 16000 حادث قطار بين عامي 2003 و 2017.

 

https://www.al-monitor.com/originals/2021/09/egypt-boots-public-servants-railways-over-brotherhood-links

Facebook Comments