حذر مسؤولون بدولة الاحتلال نظراءهم في الولايات المتحدة من انتقاد قضايا حقوق الإنسان لنظام الانقلاب في مصر والمملكة العربية السعودية بشكل مُفرط، محذرين من أن مثل هذه الانتقادات قد تدفع هذه الدول إلى إقامة علاقات أوثق مع إيران وروسيا والصين، وفقا لموقع ميدل إيست آي.

ونقل الموقع عن صحيفة تايمز أوف إسرائيل قولها إن "المسؤولين الإسرائيليين قد قالوا مرارا لإدارة بايدن إن النقد الشديد للبلدين يمكن أن يؤثر على الجهود الإقليمية لمواجهة النفوذ الإيراني".

وقال المصدر إن "إدارة بايدن حافظت على خطابها لصالح الدفاع عن حقوق الإنسان في الخارج، إلا أنها تجنبت حتى الآن الانقلاب على العلاقات الأمريكية مع القاهرة والرياض بالكامل".

تعتبر دولة الاحتلال والسعودية ومصر جزءا من محور معتدل للدول العربية تسعى للتعاون معه ضد إيران، وقد تردد في الماضي أنها ضغطت على الولايات المتحدة لدعم المساعدات الاقتصادية للبلدين.

لكن تحذير الكيان الصهيوني من أن تحل دول مثل الصين محل الولايات المتحدة في المنطقة يأتي في الوقت الذي تقترب فيه دولة الاحتلال من بكين.

كما بدأت الشركات الصينية، التي كان بعضها يدير أعمالا في إيران، في الاستحواذ على مشاريع البنية الأساسية الإسرائيلية والسعي إلى تنفيذ استثمارات في شركات التكنولوجيا الإسرائيلية.

كانت دولة الاحتلال قد افتتحت يوم الخميس محطة جديدة في ميناء حيفا تديرها مجموعة ميناء شانغهاي الدولي الصينية المملوكة للدولة، و غالبا ما يرسو الأسطول السادس التابع للولايات المتحدة في ميناء حيفا، و قد أثار مسؤولون أمريكيون مخاوفهم من احتمال حدوث تجسس صيني في هذا المرفق.

وفي حين أن مكافحة الإرهاب لا تزال محور تركيز الولايات المتحدة على الشرق الأوسط، هناك وجهة نظر متزايدة في واشنطن ترى المنطقة في سياق التنافس المتزايد مع بلدان مثل الصين وروسيا.

وفي كلمة ألقتها الشهر الماضي في جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ حول مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى الشرق الأوسط، وصفت دانا سترول، مسؤولة سياسة الشرق الأوسط في وزارة الدفاع الأمريكية، المنطقة بأنها مسرح لمنافسة القوى العظمى".

يأتي ذلك في الوقت الذي تجد فيه إدارة بايدن نفسها تحت ضغط متزايد لوقف مبيعات الأسلحة لحلفاء إقليميين مثل مصر والسعودية، المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

 

هل تخسر الولايات المتحدة نفوذها؟

وكمرشح، قال جو بايدن إنه "سيضع حقوق الإنسان في صلب سياسته الخارجية وسيعزز الديمقراطية ضد المد المتصاعد للاستبداد في بلدان مثل روسيا والصين".

وتعهد بايدن بأن يجعل السعوديين يدفعون الثمن، ويجعلهم في الواقع منبوذين من أنفسهم، وذلك على خلفية مقتل الكاتب في صحيفة ميدل إيست جمال خاشقجي، الذي قالت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في تقرير إنه أمر بقتله على الأرجح ولي العهد القوي في المملكة الأمير محمد بن سلمان.

وفي المحاكمة التي جرت في إطار الحملة الانتخابية، تعهد بايدن أيضا "بعدم إجراء أي شيكات على بياض في ما يتعلق بدكتاتور ترامب المفضل"، في إشارة إلى عبد الفتاح السيسي الذي وصل إلى السلطة في انقلاب دعمه الجيش في عام 2014 وأشرف على حملة واسعة النطاق ضد المعارضة في هذا البلد الشمال إفريقي.

بيد أن إدارة بايدن حافظت حتى الآن على علاقات واشنطن القديمة مع القاهرة والرياض اللتين تشكلان شريكين أساسيين في عمليات مكافحة الإرهاب وتتلقيان مبيعات الأسلحة الأمريكية.

وتعد مصر ثاني أكبر دولة متلقية للمساعدات العسكرية الأميركية بعد دولة الاحتلال، حيث تتلقى نحو 1. 3 مليار دولار سنويا، في حين تظل المملكة العربية السعودية أكبر عميل للمبيعات العسكرية الخارجية إلى واشنطن، حيث تتجاوز مبيعاتها الفعلية 100 مليار دولار.

 

المساعدات العسكرية لمصر

وفي يوليو، دعا السيناتور الديمقراطي كريس مورفي إدارة بايدن إلى حجب بعض المساعدات العسكرية السنوية لمصر بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان.

كما انتقد السيناتور الديمقراطي بوب ميننديز، الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية القوية في مجلس الشيوخ، مبيعات الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية، لا سيما بسبب دورها في الحرب في اليمن.

وفي عام 2019، أيدت مجموعة من المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي التشريع الذي طرحه ميننديز لمنع مبيعات الأسلحة إلى الرياض، واستخدمت إدارة ترامب حق النقض ضد القرار، وبدأت في بيع الأسلحة.

وقد زعم بعض المشرعين أن "الولايات المتحدة إذا تراجعت عن دعمها لحلفائها في الشرق الأوسط، فإن القوى المتنافسة سوف تملأ الفراغ وسوف تخسر النفوذ الذي تتمتع به على هذه الحكومات".

وفي جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ حول الشرق الأوسط الشهر الماضي، حذر السناتور الجمهوري تود يونغ من أن "فرض حواجز لا يمكن التغلب عليها على المساعدات الأمنية سيقوض قدرة واشنطن على ممارسة نفوذ في المنطقة في الوقت الذي تسعى فيه لنشر موارد في أماكن أخرى".

وقال علينا أن "نعتمد على حكومات شركائنا وحلفائنا وليس على تلك التي نتمنى بالضرورة أن نحصل عليها".

 

https://www.middleeasteye.net/news/israel-caution-biden-criticising-egypt-saudi-arabia-human-rights

Facebook Comments