قبل ساعات من الأحد 5 سبتمبر الجاري، وقع انقلاب عسكري في "غينيا" تناقلته وسائل الإعلام، حيث دهمت القوات الخاصة مقر إقامة الرئيس "ألفا كوند" ووجدته يجلس على أريكة بوضع حافي القدمين مبعثر الملابس (كأنه تم ضربه للتو) وبدأوا بتصويره واستجوابه لكنه ظل جالسا مكانه دون أن يتحدث في وضع أشبه بالمذهول.


ونسب مراقبون إلى فرنسا رعاية الانقلاب بشكل لا لبس فيه حيث دعمت بحسب @Doliprane010409 "في آخر 12 شهر.. انقلابا في مالي.. وانقلابا في غينيا.. مقتل رئيس هايتي.. انقلابا في تشاد.. مقتل رئيس بوروندي.. محاولة انقلاب في مدغشقر..محاولة انقلاب النيجر.. انقلاب دستوري في تونس..الرابط بين كل هاته الأحداث… كل هاته الدول مستعمرات فرنسية سابقة وتتحدت الفرنسية لازالت إلى اليوم تحت نفود فرنسا".

فرنسا محور الانقلابات 
وأضاف المراقبون أن "فرنسا باتت محور الانقلابات في إفريقيا، فهل انقلاب غينيا، معتبرين أن انقلابات أفريقيا الوسطى ومالي والنيجر وتشاد هو إعادة بناء شبكة جديدة لباريس من خلال كم التغيير الحاصل، وليس ترحيل متدرج للاستعمار الجاثم على خيرات أفريقيا منذ القرن السابع عشر".
وكشف المراقبون أن "العقيد مومادي دومبيا (نفذ انقلاب غينيا كونكاري) أتم الإنقلاب مباشرة بعد عودته من فرنسا في زيارة رسمية، ويقود دومبويا القوات الخاصة، وكانت عودة ضمن دورة تدريبية معلنة لتأهيله لترؤس "قوات النخبة في غينيا".
وأضاف المراقبون أن "خليج غينيا من السنغال إلى أنغولا، تعتبر السيطرة عليه لازمة للتحكم في دول الـECOWASو الـECCAS والتي هي حلقة في الصراعات الدولية بين الغرب والشرق (الصين روسيا) من جهة مقابل (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا) وأن محطات التقاطع تلغي طموحات شعوب المنطقة الأفريقية كما في نيجيريا الجزائر.


وأشار المراقبون إلى أن "كثيرا من مراكز الدراسات الأمريكية تكلمت بإسهاب في السنوات القليلة الماضية حول الوجود و المنافسة الصينية القوية في أفريقيا وخاصة خليج غينيا الذي ظهرت فيه الكثير من المشاريع الاقتصادية الكبرى للشركات الصينية".
الطريف أن الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي كان في زيارة دامت لساعات إلى غينيا وهو ما أدى لاعتبار المراقبين أن هذا ليس بجديد على فرنسا التخلص من عملائها وتعويضهم بحكام آخرين يحفظون مصالحها حسب ما تقتضيه المرحلة القادمة.. والخاسر الوحيد هي الشعوب فقط.

الرئيس الثمانيني
وأظهرت مقاطع فيديو احتجاز قوات خاصة تابعة للجيش رئيس غينيا كونكاري (واحدة من 3 دول تسمي ب غينيا) ألفا كوندي، 83 عاما، فيما أعلن الجيش عبر التلفزيون الغيني الرسمي وقف العمل بالدستور مع اعتقال القوات الخاصة للرئيس، وعددا من كبار المسؤولين الآخرين في البلاد.

وأعلن مامودي في بيان على التلفزيون الرسمي وقف العمل بالدستور وحل الحكومة والبرلمان وإغلاق الحدود وهو أشبه بما فعله السيسي في 2013.
وعلق الإعلامي مصطفى عاشورعبر @moashoor أن "الانقلاب يحدث فقط في إفريقيا وجمهوريات الموز …أنباء عن انقلاب عسكري واعتقال رئيس غينيا كوناكري  بعد قصف مكثف للقصر الرئاسي صباح اليوم وسط معلومات متضاربة عن مصير قادة الانقلاب ورئيس البلاد".
وأشار م. أحمد حسين على فيسبوك أن "البرنامج موحد لينتج سيسي جديد: تعطيل العمل بالدستور احتجاز الرئيس حل مؤسسات الدولة".
وأيده الصحفي أحمد عبد الجواد @Ahmed_abdgwad قائلا "على درب السيسي وقيس سعيد".

وعلق الكاتب الصحفي محمد القدوسي عبر حسابه على فيسبوك "جيش غينيا قال إنه تولى المسؤولية. فماذا فعل عندما تولاها؟". تمام زى ما فهمت بالضبط: ألغى الدستور واستولى على السلطة. جيوش تحارب الدستور لا العدو وتقمع الشعوب بدلا من صون حريتها وتستولي على السلطة لكنها لا تدافع عن الحدود".
وأضاف الباحث والكاتب جلال الورغي قائلا عبر  @jalelouerghi "فرنسا راعية الانقلابات .. مع انقلاب غينيا، تسجل أفريقيا الانقلاب الثالث في أقل من سنة.في تشاد ثم مالي ثم غينيا، حيث منفذ الانقلاب كان عسكريا في الجيش الفرنسي. . فرنسا التي تعزز جمهوريتها ترعى الانقلابات العسكرية في أفريقيا وهي داعمة حفتر وحتى ما حصل في تونس".
 

جريمة الاتحاد الإفريقي
وعلق الكاتب الصحفي قطب العربي
الانقلاب على الرئيس الغيني ألفا كوندي الرئيس المنتخب بعد أول انتخابات حرة عام ٢٠١٠ والذي أُعيد انتخابه في ٢٠١٥ برقبة الاتحاد الإفريقي وقال إن "الانقلاب حلقة في موجة الانقلابات الإفريقية بعد تراجع الاتحاد الإفريقي عن مواقفه الحازمة ضد الانقلابات والتي برزت بقوة مع انقلاب السيسي الذي تمت إعادته للاتحاد بعد عام من انقلابه، ولو أن الاتحاد الأفريقي تمسك بموقفه المبدئي الرافض للاعتراف بالحكام الانقلابيين فإنه كان سيمنع وقوع انقلابات جديدة في القارة التي عانت كثيرا من ويلات الانقلابات العسكرية".

Facebook Comments