دعا عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري إلى ضرورة الحفاظ على التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وذلك عقب لقاء جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في مدينة شرم الشيخ.

اللقاء هو الأول بين المنقلب السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي منذ أن تولى الأخير مهام منصبه في يوليو الماضي كما أن الزيارة هي الأولى لرئيس حكومة إسرائيلية إلى مصر منذ أكثر من 10 سنوات حيث كانت آخر زيارة أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو لمصر في يناير قبل أيام من اندلاع ثورة 2011.

ووفقا لبيان رئاسة الانقلاب أكد السيسي "دعم مصر لكافة جهود تحقيق السلام الشامل بالشرق الأوسط استنادا إلى حل الدولتين وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية، كما أشار السيسي إلى أهمية دعم المجتمع الدولي جهود مصر لإعادة الإعمار في المناطق الفلسطينية".

بدوره وصف بينيت لقاءه بالسيسي بالمهم جدا والجيد للغاية مشيرا إلى أنهما وضعا خلاله الأساس لتعميق الروابط.

وقال الكاتب الصحفي جمال سلطان إن "زيارة رئيس وزراء حكومة الاحتلال لمصر لابد أن يكون ورائها حدث كبير، مضيفا أن هذه الزيارة تركز بالأساس على الشأن المصري أكثر من الفلسطيني".

وأضاف، في حواره مع الجزيرة مباشر أن "الزيارة تأتي تزامنا مع استحقاق قرار الخارجية الأمريكية في مسألة الـ300 مليون دولار من المعونة العسكرية الأمريكية المرتبطة بحقوق الإنسان بسبب انتهاكات نظام السيسي الحقوقية والضغوط المتوالية من الكونجرس على الإدارة الأمريكية في هذا الخصوص".

وأوضح أن "حديث بيان رئاسة الانقلاب عقب المقابلة عن ضرورة مساندة المجتمع الدولي لمصر في جهودها لإعمار غزة هدفه جمع المزيد من الأموال، مضيفا أن الانقلاب يتعرض لضغوط كثيرة خلال الفترة الأخيرة من الكونجرس الأمريكي بشأن ملف حقوق الإنسان وانتهاكات حكومة السيسي بحق النشطاء والحقوقيين، وهو ما كشفه التقرير الأخير الذي نشرته واشنطن بوست بشأن ارتكاب نظام السيسي عمليات تصفية جسدية خارج إطار القانون".

 

تصريحات كاذبة

من جانبه قال الدكتور صالح النعامي، خبير الشؤون الإسرائيلية إن "تصريحات رئاسة الانقلاب بأن لقاء السيسي وبينيت في شرم الشيخ بهدف مناقشة عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية لا أساس لها من الصحة، لأن نفتالي بينيت صرح الشهر الماضي بأن أي حكومة برئاسته غير مستعدة لطرح ومناقشة القضية الفلسطينية".

وأضاف النعامي، في حواره مع الجزيرة مباشر أنه "بالإضافة إلى التعاون الأمني والإستراتيجي المصري والأردني مع الاحتلال فإن الدولتين تستوردان غازا من الاحتلال بقيمة 29 مليار دولار بما يعادل 4 أضعاف موازنة جيش الاحتلال وكلا الدولتين لم تفكر في توظيف هذا الكارت لصالح القضية الفلسطينية".

وأشار النعامي إلى أن "إيير لابيد أقر أمام مؤتمر سياسات مواجهة الإرهاب التابع لمركز هرتسليا، اعترف بفشل السياسات الأمنية تجاه قطاع غزة، مضيفا أن إسرائيل في ورطة في قطاع غزة وليست في موقع قوة ويجب قطع الطريق على حكومة بينيت لتحقيق أي مكاسب سياسية".

وقال السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق إن "قمة شرم الشيخ بين السيسي بينيت بهدف اختبار النوايا لرئيس الحكومة الإسرائيلية الجديد".

وأضاف هريدي، في حواره مع الجزيرة مباشر أن "سياسات بنيامين نتنياهو بالإضافة إلى النتائج التي ترتبت على الربيع العربي في مصر والشرق الأوسط هي السبب، مضيفا أن رئيس الوزراء الصهيوني التقى الرئيس الأمريكي قبل أسبوعين، مضيفا أن مصر تريد استغلال وتوظيف التطورات الإيجابية في الموقف الأمريكي مقارنة بمواقف الإدارة السابقة لدفع جهود السلام في المنطقة".

وأوضح هريدي إلى أن "مصر تهدف إلى الإسراع في بدء عمليات الإعمار في غزة في ظل اتفاق التهدئة طويل الأمد بين الفصائل الفلسطينية وحكومة الاحتلال".   

Facebook Comments