دعت منظمات وحملات حقوقية المنقلب السفاح عبد الفتاح السيسي إلى اتباع الشفافية في تصريحاته بشأن الوضع الحقوقي في مصر، وعدم تجاهل الواقع الذي يدركه الجميع داخل مصر وخارجها.

وطالبت  في بيان صادر عنها السيسي إلى الوفاء بوعوده بشأن توفير ظروف معيشية وصحية جيدة للمحتجزين وفقا لقواعد نيلسون مانديلا الدولية، الخاصة بحماية حقوق الأشخاص المحرومين من الحرية.

وأعربت عن مخاوفها من أن تشكل تصريحات السيسي حول بناء مجمعات للسجون تهديدا جديدا لضمان استقلالية القضاء ومعايير المحاكمة العادلة.

وقالت المنظمات والحملات إن "المنقلب السيسي لم يكف عن إطلاق التصريحات المتناقضة والعجيبة بشأن حالة حقوق الإنسان في مصر، في محاولة لتحسين صورة مصر المتدهورة بالخارج في مجال حقوق الإنسان، كما أن مصر لم تعد في حاجة لبناء مزيد من السجون".

واستنكرت المنظمات تصريحات السفاح السيسي حول حالة حقوق الإنسان في مصر، والتي تكشف زيفها الأرقام الصادرة عن عدة جهات حقوقية موثوق بها، وتؤكد تدهور الحالة الحقوقية في مصر بشكل عام، وداخل مقار الاحتجاز والسجون بشكل خاص.

 

الوفاة داخل السجون 

وأشارت المنظمات والحملات إلى ارتفاع عدد الوفيات داخل مقار الاحتجاز والسجون المركزية في مصر حيث،  رصد ت خلال الستة شهور الأولى من عام 2017، 81 حالة قتل خارج إطار القانون قامت بها سلطات نظام السيسي، وفي عام 2018، تم رصد 245 حالة قتل خارج إطار القانون ووفاة أثناء الاحتجاز.

بينما في عام 2019، تم رصد 95 حالة وفاة داخل مقر الاحتجاز؛ كالتالي (11 حالة انتحار، 75 حالة حرمان من الرعاية الصحية، 9 حالات وفاة بسبب التعذيب).

وفي عام 2020، تم رصد 101 حالة وفاة داخل مقار الاحتجاز، وتوزعت الوقائع المرصودة إجمالا بين الوفاة نتيجة الحرمان من الرعاية الصحية بواقع (89 حالة وفاة) والوفاة نتيجة سوء أوضاع الاحتجاز (6 وفيات)، ونتيجة التعذيب (خمس وفيات)، وأخيرا حالة انتحار واحدة.

وفي النصف الأول من العام الجاري 2021، رصد حتى الآن 28 حالة وفاة داخل مقر الاحتجاز.

وشددت المنظمات والحملات أن الوفيات داخل مقار الاحتجاز والسجون المرصودة والموثقة تؤكد زيف تصريحات السيسي وتناقضها مع الواقع، لافتة إلى وجود انتهاكات حقوقية في مصر وعدم توافر الرعاية اللازمة الصحية والمعيشية للمحتجزين في مصر، أضف إلى ذلك الانتهاكات الخاصة بالحرمان من الحرية والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، وغيرها من التقارير الحقوقية عن الوضع في مصر، وأن معظم الانتهاكات تلك تتم في  مقار احتجاز غير رسمية ولا تتم بداخل السجون الرسمية للدولة.

البيان أكد عدم حاجة مصر لبناء المزيد من السجون ومقار الاحتجاز بقدر حاجتها إلى بناء العقول ورعايتها بدلا من احتجازها في السجون .

وقالت إن "مصر لا تحتاج لبناء المزيد من السجون ومقار الاحتجاز فيها؛ ففي الوقت الذي يعاني فيه الشعب المصري من تردي الأوضاع الصحية خلال جائحة هي الأوسع والأكثر انتشارا عالميا في التاريخ الحديث؛ جائحة كورونا – كوفيد 19، وتردي الأوضاع التعليمية وسط كثافة عدد الطلاب داخل الفصول في جميع مراحل التعليم المختلفة، يفرغ السيسي ما في خزينة الدولة من أموال من أجل بناء مزيد من السجون، فبدلا من أن يبني العقول ويراعيها يحتجزها".

وأشارت إلى أنه "تم بناء 35 سجنا على الأقل في عهد السيسي من أصل 75 سجنا في عموم البلاد يضاف إليها 382 مقر احتجاز داخل أقسام ومراكز الشرطة في مختلف المحافظات، إضافة إلى السجون السرية في المعسكرات وذلك وفق تقارير عدة صادرة عن منظمات حقوقية مصرية".

ومن أهم السجون التي أُنشئت في عهد المنقلب السفاح السيسي سجن الصالحية العمومي الذي خصصت له محافظة الشرقية مساحة عشرة أفدنة عام 2014، وسجن 15 مايو المركزي بالقاهرة الذي افتتح منتصف 2015 على مساحة 105 آلاف متر مربع.

وشمل  الموقعين على البيان كلا من : حملة المادة 55 – كوميتي فور جستس ، هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية، منصة صوت الزنزانة، المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، حملة حقهم، مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان.

 

https://www.cfjustice.org/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82/?lang=ar

Facebook Comments