استُشهد المعتقل خالد علي عريشة، البالغ من العمر 49 عاما داخل محبسه بمركز شرطة ميت غمر محافظة الدقهلية ليكون حالة الوفاة الثانية بسجون الانقلاب خلال 24 ساعة والحالة 36 منذ مطلع العام الجاري نتيجة ظروف الاحتجاز المأساوية التي تفتقر لأدنى معايير الآدمية.

يشار إلى أن الضحية يعمل مدرس لغة إنجليزية بمدرسة "دنديط" الثانوية وتم اعتقاله منذ 3 أسابيع بشكل تعسفي دون سند من القانون  استمرارا لنهج نظام السيسي في انتهاك حقوق الإنسان. 

استمرار سقوط الضحايا

كانت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان" أكدت أمس الاثنين تواصل سقوط الضحايا بين معتقلي الرأي في السجون؛ بسبب ظروف الاحتجاز السيئة التي يكتنفها إهمال طبي متعمد، ووضع كثير من المعتقلين في زنازين انفرادية، وغير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان التي يقف المجتمع الدولي صامتا إزاءها. 

وطالبت المنظمة الأمين العام للأمم المتحدة والجهات الأممية ذات الصلة، بممارسة ضغط حقيقي على نظام الانقلاب لإنقاذ أرواح عشرات الآلاف من المعتقلين المصريين من الموت البطيء في ظل عمليات التعذيب النفسي والبدني الممنهجة التي يتعرضون لها دون توقف، والعمل بشكل فعال للإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين في مصر.

وكان عدد من المنظمات الحقوقية وثق خلال الـيومين الماضيين وفاة المعتقل سلامة عبدالعزيز عاشور بركات داخل محبسه بسجن طرة، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد ضمن مسلسل جرائم نظام السيسي التي لا تسقط بالتقادم.

وأوضحت المنظمات إلى أن "الضحية كان يعاني من مرض الربو وحساسية الصدر ونتيجة ما تعرض له من إهمال طبي متعمد وظروف الاحتجاز التي تفتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان تدهورت حالته الصحية ولفظ أنفاسه الأخيرة فجر السبت 18 سبتمبر".

يشار إلى أن "الضحية يبلغ من العمر 42 عاما، وهو من أبناء قرية الودي بمركز الصف بمحافظة الجيزة، ومتزوج ولديه 3 أطفال، و تم اعتقاله منذ 10 يونيو 2019 ومنذ ذلك التاريخ وهو يقبع في السجون التي تحولت إلى مقابر للقتل البطيء لرفضي الانقلاب وفقا لما وثقه العديد من المنظمات الحقوقية.

وبهذا يرتفع عدد المتوفين داخل السجون منذ مطلع العام الجاري إلى 36 ضحية نتيجة الإهمال الطبي وظروف الاحتجاز المأساوية، و 1058 معتقلا لقوا نفس المصير منذ 3 يوليو 2013 حتى نهاية ديسمبر 2020 وفقا لمنظمة "كوميتي فور جستس".

 

إصابة "شعبان" بجلطة وشلل 

 ومن جانب آخر أكدت أسرة الداعية الدكتور محمود شعبان إصابته بجلطة في المخ يوم الأحد الماضي أثناء نظر جلسة تجديد حبسه بمقر نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس، ما أدى إلى إصابته بشلل نصفي بالجهة اليسرى من الجسم، وفقدان القدرة على تحريك ساقه وذراعه الأيسر.

وقالت "أم معاذ" زوجة الداعية المعتقل إنها "علمت من بعض المحامين الذين حضروا مع زوجها جلسة تجديد حبسه بنيابة أمن الدولة العليا، أنه أصيب بجلطة فى المخ نتج عنها شلل نصفي بالجهة اليسرى".
وأشار أقاربه إلى أنه "نُقل إلى مستشفى سجن العقرب وسط حالة من التكتم على الخبر".

 

انتهاكات بسجن "1" بوادي النطرون

إلى ذلك طالبت مؤسسة "جوار للحقوق والحريات" بوقف الانتهاكات المتصاعدة التي تمارسها إدارة سجن "1" بوادي النطرون، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها.

وأوضحت أن "إدارة السجن تمارس انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين؛ حيث قام عدد من ضباط السجن بتفتيش عدد كبير من الزنازين وتجريدها من ممتلكات المحتجزين الشخصية والتي تعينهم على استمرار الحياة داخل ظروف الاحتجاز التي تفتقر لأدنى المعايير الآدمية".

كما تم اختطاف عدد من المعتقلين من داخل زنازينهم منذ يوم الأحد الماضي وتغريبهم إلى سجون أخرى  دون علم ذويهم حيث لا يعلم أي شخص أي معلومة عنهم حتى الآن.

 

"كريم" مختطف منذ 4 سنوات

فيما جددت أسرة الشاب كريم عبد الستار محمد حنفي استغاثتها لكل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم الواقع عليه والكشف عن مكان احتجازه القسري منذ اعتقاله من قبل قوات الانقلاب بالجيزة يوم 2 فبراير 2017 دون سند قانوني واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن. 

وأكدت أسرة "كريم" عدم توصلها لأية معلومة حول نجلها منذ اعتقاله، رغم تحرير العديد من البلاغات وإرسال تلغرافات للجهات المعنية دون تجاوب معها ما يزيد من مخاوفها وقلقها الشديد على حياته.

بدورها وثقت منظمات حقوقية جريمة إخفاء "كريم" وطالبت برفع الظلم الواقع عليه والكشف عن مكان احتجازه وسرعة الإفراج عنه واحترام حقوق الإنسان. 

يشار إلى أن "كريم" وقت اعتقاله كان مسجلا كطالب بكلية الحقوق بالتعليم المفتوح، ويعمل فني ألوميتال، وسبق أن تعرض للاعتقال التعسفي في يناير من عام 2014 قبل أن يحصل على حقه في الحرية ليعاد اعتقاله  وإخفائه قسريا ضمن مسلسل الانتهاكات التي يتعرض له في ظل نظام السيسي.

  

أسرة "غريب" تواصل البحث منذ 2017

كما تواصل قوات الانقلاب إخفاء المواطن محمد علي غريب مسلم،  أخصائي التسويق منذ اعتقاله يوم 5 أكتوبر 2017، من مطار القاهرة الدولي فور عودته من المملكة العربية السعودية على متن الرحلة رقم 684 Ms التابعة لشركة مصر للطيران في الساعة السادسة صباحا، دون سند قانوني واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وتؤكد أسرة "غريب" عدم توصلها إلى مكان احتجازه رغم مرور ما يقرب من 4 سنوات على اختطافه من قبل قوات الأمن التي تنكر وجوده في حوزتها بما يزيد من مخاوفهم على حياته.

Facebook Comments