حث خبراء في حقوق الإنسان تابعون للأمم المتحدة سلطات الانقلاب المصرية على وقف الأمر بإعدام 12 فردا عقب محاكمة جماعية في قضية “فض رابعة” الشهيرة، نظرا لطبيعة تنفيذ عقوبة الإعدام التي لا رجعة فيها.

وأشاروا في مذكرة أممية أُرسلت لسلطات الانقلاب إخفاق المحكمة في الوفاء بمعايير الإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة، كما  شابتها مزاعم بالاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة والاحتجاز التعسفي.

وطالبوا باتخاذ جميع الخطوات اللازمة لمعالجة ما تعرض له الصادر بحقهم الأحكام من انتهاكات وإعادة محاكمتهم مع الامتثال الكامل للقانون الدولي وتوفير ضمانات المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة .

ودق الخبراء ناقوس الخطر بشأن ما يبدو أنه تزايد سريع في عدد تنفيذ أحكام الإعدام في مصر، مكررين دعوتهم  للنظر في وضع تعليق رسمي لعمليات الإعدام المعلقة، وأحكام الإعدام المستقبلية؛ بهدف ضمان أن حالات عقوبة الإعدام تتم مراجعتها بشكل صحيح.

من جانبها، طالبت البعثة المصرية الدائمة في جنيف في رد على المذكرة الأممية بمد مهلة الرد على المذكرة حتى 15 أكتوبر القادم، دون تقديم أي تفنيد موضوعي على الوقائع المذكورة في المذكرة.

تجديد حبس 

إلى ذلك أكدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان أن "إطلاق ما سُمى بالإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان دون اتخاذ خطوات واضحة وصريحة  في إنهاء ملف الحبس الاحتياطي الممتد للمحبوسين وتدوير المُخلَى سبيلهم في قضايا وإيقاف ملاحقة الكُتّاب وأصحاب الرأي وإغلاق القضية المعروفة إعلاميا بقضية إغلاق المجتمع المدني، مجرد حبر على ورق ومحاولة لإظهار الاهتمام بحقوق الإنسان في صورة مغايرة لأرض الواقع .

ورصدت الشبكة نظر تجديد حبس 1291 مواطنا أمام الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات القاهرة وإخلاء سبيل 32 فقط منهم خلال أيام الأسبوع المنقضي .

وانتقدت الشبكة استمرار عرض المعتقلين على ذمة قضايا سياسية أم نفس الدائرة بما يُفوّت الفرصة من عرضهم على دوائر أخرى قد تُخلي سبيلهم وتقوم بتفعيل القانون.

كما رصدت الشبكة  قيام نيابة أمن الدولة العليا بالتحقيق خلال ألاسبوع المنقضي، مع عدد 69 مواطنا بزعم  الانضمام إلى جماعة إرهابية بعد إلقاء القبض عليهم واحتجازهم لمدد متفاوتة بما يخالف القانون بشكل تعسفي.

احتجاجات عمالية 

كما رصدت الشبكة 12  احتجاجا عماليا واجتماعيا خلال النصف الأول من سبتمبر 2021، منها سبعة احتجاجات اجتماعية و خمسة احتجاجات عمالية.

وأشارت الشبكة إلى عودة ظاهرة التهجير و الإخلاء القسري مرة أخرى، حيث تجمهر أهالي جزيرة الوراق احتجاجا على اقتحام قوات الأمن المكلفة بهدم بعض المنازل و المساكن في الجزيرة، وكذلك بعض أهالي عزبة خير الله بالقاهرة.

كما شهدت 3 حالات انتحار بينهم انتحار عامل بشركة النيل العامة للطرق الصحراوية، إحتجاجا على عدم صرف المستحقات المتأخرة.

ومن بين الاحتجاجات العمالية التي رصدتها الشبكة  وقفة احتجاجية لعمال يونيفرسال في أكتوبر بالجيزة،  لصرف مستحقاتهم المتأخرة ،وقفة لعمال شركة النيل العامة للطرق الصحراوية احتجاجا على عدم صرف الرواتب مطالبين بإقالة الإدارة، وإضراب ممرضة بإحدى وحدات قرى الفيوم الصحية عن الطعام احتجاجا على نقلها، شكوى جماعية من عمال القاهرة للزيوت و الصابون احتجاجا على قرار بيع الشركة.

Facebook Comments