انتقلت أزمة عمال شركة يونيفرسال -2500 عامل- من محاولات محاصرة الشركة وإدارتها لإضراب العمال، الذي بدأ يوم 20 من سبتمبر الجاري، إلى تدخل أمني سافر لصالح الشركة باعتقال العمال المضربين.

وقال نقابيون ومهتمون بالشأن العمالي إن “قوة مدنية تابعة لمباحث قسم الوراق فجر الثلاثاء الساعة الثانية صباحا قبضت على العامل محمود أحمد محمود واستولت على هاتفه المحمول واقتادته إلى جهه غير معلومة”.
وقالت منصة “مدى مصر” إن “قوات الأمن، ألقت القبض على ثلاثة من عمال شركة يونيفرسال للأجهزة المنزلية من منازلهم وهم: محمود أحمد هريدي وسعيد عبد القادر وسعيد محمد عبد اللطيف، على خلفية نشاطهم في إضراب عمال الشركة الممتد منذ نحو عشرة أيام”.

وقالت دار الخدمات النقابية إن “عاملين آخرين وابن عامل اعتُقلوا في نفس التوقيت إلا أن أسماءهم لم يتم التعرف عليها بعد”.

 

محاصرة الإضراب
وأشار تقرير “مدى مصر” إلى أنه بحلول ظهر الثلاثاء، بدأت قوات الأمن في حصار الشركة بسيارات الأمن المركزي، كما يقول العامل، مضيفا «بوابات الشركة مغلقة ومُنع العمال من الخروج لشراء الطعام».

إدارة شركة يونيفيرسال للأجهزة الكهربائية منعت نحو 500 من العاملين بالشركة من دخول المصانع اعتبارا من صباح الخميس 23سبتمبر 2021.

وفوجئ العمال  بأمن الشركة يمنعهم باعتبار أن “الخميس إجازة ويمنع وجودهم بالمصنع، وأشار العاملون إلى أنهم لم يصدقوا تعليمات أدلى بها سائقو الخطوط الخاصة بالشركة لإبلاغ العمال أثناء نقلهم من المصانع إلى منازلهم الأربعاء أن يوم الخميس إجازة، وأن سيارات الشركة لن تأتي إليهم لنقلهم إلى مقر الشركة”.

وتجمع مئات العمال صباح الخميس أمام بوابات الشركة، مطالبين الأمن على البوابات بإطلاعهم على قرار الإجازة إلا أن الأمن أخبرهم بأنها تعليمات شفوية.

https://www.facebook.com/groups/1230066160384173/posts/4464069053650518

 

قرار التفافي

قرار الإدارة كان الاستعانة بعمال من مصنع “المعدنية” التابع للشركة للعمل بدلا من العمال المضربين، ورتبت الإدارة زيارة الخميس لجهات حكومية سبق أن تقدم العمال إليها بشكاوى ضد الإدارة؛ ليبدو الأمر وكأن الشكاوي التي تم تقديمها لتلك الجهات هي شكاوى فردية كيدية، لا أساس لها و أنه لا يوجد إضراب وأن العمال مستمرون بالعمل بالشركة!

وتقدم عمال الشركة بشكوى للشرطة التي حررت محضرا بواقعة منعهم من دخول الشركة وأداء عملهم، وشكوى إلى مكتب العمل بمدينة 6 أكتوبر، أثبتوا واقعة منعهم من الدخول، وأكدوا فيها عدم استلامهم رواتبهم المتأخرة إلى الآن.

ويؤكد العمال وهم أكثر من 2500 عامل بالشركة أنهم “منذ أكثر من شهر حُرموا من حقهم في صرف أجورهم، مطالبين وزارة القوى العاملة وجميع الجهات التنفيذية المسئولة في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الإدارة وضمان حقوق العاملين وحقهم في دخول شركتهم ومواصلة عملهم، بالمقابل رفضت الإدارة أي إجراء من شأنه تخفيف حدة الأزمة بينها وبين العمال لحل المشكلة القائمة”.

 

رواتب ومتأخرات

مطالب العمال في يونيفرسال للأجهزة الكهربائية بسيطة وهي الانتظام في صرف رواتبهم كاملة وعدم تأخيرها؛ حيث تتعمد الإدارة تأخير الرواتب وعدم صرفها كاملة بل على دفعات تصل إلى 5 مرات ومخفضة بنسبة 50%، كما طالبوا بصرف الحوافز الشهرية، ووقف التعسف الإداري ضدهم، وهو التعسف الذي اتخذ خلال الفترة الماضية عدة أشكال منها النقل إلى فرع الشركة في أسيوط والفصل من العمل دون أسباب حيث بلغ عدد العاملين المفصولين حوالي 50 عاملا خلال الفترة الأخيرة. 

Facebook Comments