أكدت منصة "صحيح مصر" (Saheeh Masr) على فيسبوك أن "مهاب مميش مارس التضليل وأتى بتصريح غير دقيق على شاشة القناة الأولى المصرية، بشأن تعليمات المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الحاكم (الذي رحل قبل أيام وأثارت وفاته جدلا واسعا بين النشطاء) بأن محدش يلمس المصريين، وأن المجندين والضباط لم ينزلوا لمواجهة الأقباط في ماسبيرو إلا بعد ضرب قائدهم أمامهم".

واستدلت على ما وصفته بالحقائق بـ 6 نقاط: أولها اعتبارها أن كلام مهاب مميش مضلل وغير دقيق، ووفق تقرير لجنة تقصي الحقائق، حول أحداث ماسبيرو، ودي اللجنة اللي شكلها المجلس القومي لحقوق الإنسان اللي أسسته الدولة عام 2004، نفت كلامه من خلال توضيح الحقائق التالية".

وأبانت أن اللجنة قالت إن "المظاهرات اللي خرجت من شبرا إلى ماسبيرو سليمة، واللي بدأ يمنع المتظاهرين من الوصول إلى منطقة ماسبيرو بالقوة كانت قوات الجيش، ولم يذكر التقرير أن المتظاهرين بدأوا بالاعتداء على أحد قيادات الجيش".

وأضافت أن "مظاهرات الأقباط تعرضت إلى إطلاق نار من قبل مدنيين مجهولين قبل وصولهم إلى كورنيش النيل، ولكن لم يسقط منهم أي ضحايا".

وتابعت "وثق التقرير بشكل واضح أن المدرعات اللي كانت بتشارك في تفريق المتظاهرين كانت تتحرك بسرعة شديدة، ودهست عددا من المتظاهرين، ليسقط  12 من القتلى، بالإضافة إلى  حوالي خمسة من الجرحى بإصابات بالغة، وكل ذلك ثابت بموجب شهادات موثقة وتسجيلات حية لوقائع الدهس".

وأردفت "قوات الشرطة العسكرية أطلقت الرصاص الفشنك لتفريق المتظاهرين، فتسببت في تراجعهم للوراء بعيدا عن مبنى الإذاعة والتليفزيون بسرعة للهروب خوفا من الرصاص، ومع الازدحام والأعداد الكبيرة واستمرار اعتداء قوات الشرطة العسكرية عليهم، سقط الكثير من المتظاهرين، بسبب التزاحم وأُصيبوا بإصابات مختلفة".

وأكملت "بسبب الاعتداءات التي تعرض لها المتظاهرون بالدهس من المركبات المدرعة وإطلاق النار والضرب بالعصي، قاموا برشق أفراد الشرطة العسكرية بالحجارة واستخدموا العصي ضدهم، ووفقا لشهادات عيان بعض المتظاهرين كانوا يحملون أسلحة بيضاء زي السيوف والمطاوي والسكاكين، وتم استخدامها ضد أفراد الشرطة العسكرية".

تصريح مميش

وجاء تصريح مهاب مميش خلال لقاء تلفزيوني مع برنامج صباح الخير يا مصر على القناة الأولى وقال مميش بالنص "المشير طناوي كان دايما توجيهاته لينا محدش يلمس المصريين، وفي موقعة ماسبيرو 2011 كانت حاجة مستفزة جدا جدا والولاد ما نزلوش إلا لما لقوا القائد بتاعهم بيضرب في الشارع ومع ذلك ما معملوش أي حاجة".

ووقعت أحداث ماسبيرو في 9 أكتوبر 2011، وسقط فيها 28  ضحية منهم 26 من المواطنين المسيحيين و 1 من العسكريين، و1 من المواطنين المسلمين.

وخلص تقرير لجنة تقصي الحقائق الصادر عن المجلس القومي لحقوق الإنسان في نوفمبر 2011 أن "المظاهرات القبطية القادمة من شبرا لما وصلت محيط كورنيش النيل تعرضت للتضييق بإغلاق الطريق من قبل قوات الشرطة العسكرية، ومع محاولة رد المُتظاهرين بإلقاء الحجارة تعرضوا للدهس من قبل المدرعات، وبناء عليه حصل رد فعل من المتظاهرين بتسلق المدرعات والاعتداء على الُمجندين".
عموم الجرائم
غير أنه علاوة على ما بينته "صحيح مصر" إلا أنه ومنذ إقالة الرئيس مرسي لطنطاوي وسامي عنان في أغسطس 2012، تحول الجميع إلى المطالبة بمحاكمته وسحب قلادة النيل منه وقلادة الجمهورية من عنان، ففي أكتوبر 2012، أحال النائب العام المستشار عبد المجيد محمود البلاغات المقدمة من أسر ضحايا أحداث ماسبيرو ضد المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع السابق ورئيس المجلس العسكري السابق والفريق سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة السابق واللواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية السابق واللواء إبراهيم الدماطي قائد الشرطة الحالي، والتي يتهمونهم فيها بقتل المتظاهرين وإحداث عاهات مستديمة بالمتظاهرين أثناء تظاهرهم أمام ماسبيرو، إلى وزارة العدل لانتداب قاض للتحقيق في البلاغات.

وكان مقدمو البلاغات التي أخذت أرقام من 3618 إلى 3634 بلاغات النائب العام لسنة 2012 أكدوا أنهم فقدوا أبناءهم في الأحداث ورغم مرور أكثر من 10 شهور على الأحداث إلا أنه لم يتم تحديد أو الإعلان عن المسئولين في ارتكاب جرائم القتل والإصابات المختلفة بين المتظاهرين.
واتهموا الشاكين بقتل أبنائهم بالرصاص والدهس تحت عجلات المجنزرات, وطالبوا النائب العام بسرعة فتح التحقيق في بلاغاتهم وتقديم المسئولين عن الأحداث للمحاكمة.

وفي 15 من أكتوبر لنفس العام، ندب المستشار سمير أبو المعاطي رئيس محكمة استئناف القاهرة المستشار ثروت حماد الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، كمستشار تحقيق منتدب للتحقيق في البلاغات المتعددة المقدمة ضد طنطاوي وعنان وبدين مدير إدارة الشرطة العسكرية السابق.

6 أبريل
وفي تصريح له لموقع إخوان أونلاين، أكد الناشط السياسي أحمد جمال المنسق العام لحركة 6 أبريل بأسيوط أن "الحركة تدعم الرئيس د. محمد مرسي في قراراته التي اتخذها بإحالة المشير طنطاوي والفريق سامي عنان للتقاعد وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل".

وتوقع المنسق العام لحركة 6 أبريل أسيوط ردود أفعال من رموز النظام البائد والمحالين للتقاعد بافتعال الأزمات كأزمات الكهرباء والمياه والوقود لزيادة الضغط الشعبي على د. مرسي، وهو ما ثبت فعليا.

شباب الألتراس
وبعد استبعادهما وزير الدفاع ورئيس الأركان من قبل الرئيس مرسي، نظم العشرات من شباب الألتراس وعدد من القوى السياسية وقفة احتجاجية أمام دار القضاء العالي؛ للمطالبة بسرعة التحقيقات ومحاسبة الجناة في مجزرة بورسعيد التي راح ضحيتها العشرات من مشجعي النادي الأهلي.

وطالب شباب الألتراس بعدم استئناف دوري كرة القدم إلا بعد القصاص لشهداء النادي الأهلي، وتقديم المشير حسين طنطاوي وزير الدفاع السابق للمحاكمة؛ بتهمة التسيب الأمني والتقصير في أداء عمله أثناء إدارته المرحلة الانتقالية.

ورفع المتظاهرون لافتات مناهضة لمجلس إدارة اتحاد الكرة ورئيس ومجلس إدارة النادي الأهلي، مطالبين بإقالتهم والتحقيق معهم جميعا.
 

شهادات مبطوحة
وجاءت شهادة مميش كاذبة تماما كشهادة السيسي الذي أقسم أن المشير طنطاوي ليس مسؤولا عن الدماء التي سالت في أحداث ثورة يناير.
ومدعية تماما كالتي أدلى بها المخلوع حسني مبارك في قضية اقتحام السجون بعد أن اخترع تقليدا لم يسبقه إليه أحد وهو الاستئذان من قيادات الجيش الذين ربما يكونون هم أيضا متورطون باتهامات في القضية ذاتها.
فقد قال المخلوع في بداية شهادته بالقضية الهزلية المعروفة إعلاميا بقضية "اقتحام السجون" إنه "لا يستطيع الحديث عن معظم الأمور، وإنه يريد إذنا مسبقا من الجهات المعنية، ممثلة في القيادة العامة للقوات المسلحة ورئاسة الجمهورية للحديث عنها؛ كونها معلومات حساسة تتعلق بالأمن القومي المصري، وإنه في حالة الإفصاح عنها من الممكن أن توجه له تهمة إفشاء أسرار للدولة".

وتابع المخلوع أكاذيبه "كان ذلك يوم 29 يناير ولم يبلغني عن الجهة التي توجهوا إليها، وقطعا هناك مساس بسلامة البلاد، وهناك أفعال لا أستطيع قولها لأنها تتعلق بأمن البلاد".

شهادة كاشفة
غير أنه على سبيل الفخر، جاءت شهادة منى مكرم عبيد في محاضرة بـمعهد الشرق الأوسط بالولايات المتحدة بعد وقوع الانقلاب العسكري فضحت فيها مؤامرة العسكر على إرادة الشعب المصري والرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي.

وقالت إنها "دُعِيَت صباح يوم الأحد 30 يونيو 2013 إلى مشاركة في اجتماع بمسكن حسب الله الكفراوي وزير الإسكان الأسبق وذلك قبل أن تُنَظِّم المعارضةُ احتجاجها في ميدان التحرير، الذي من المزمع إقامته منذ الساعة الخامسة من ذلك اليوم، وبحضور فؤاد علام نائب رئيس جهاز أمن الدولة السابق، والكاتب الصحفى سعد هجرس، بخلاف 10 إلي 12 شخصا آخرين يمثلون العمال والنقابات، و كذلك حضر الاجتماع عشرات من العلمانيين والصحفيين والمفكرين والمثقفين والساسة المعارضين".

وتابعت  "وكنا كلنا متعجبون من سبب وجودنا، فأخبرنا الكفراوي أنهم كانوا على اتصال بالجيش، ومع كل من البابا وشيخ الأزهر، هذا بخلاف الفريق السيسي، وقد طلب منه  الكفراوي  بطريق (سِرِّيّ) قائد الجيش اللواء عبد الفتاح السيسي أن يقدم إليه طلبا (كتابيا) بتدخل الجيش من قبل المعارضة.

وقد طلب منهم الجيش أن يتبنوا مطلبا شعبيا، لكي يتدخلوا ويمنعوا حمام دم كارثي، وصياغة مطلب يبدو وكأنه من الشعب ويوحي بالخطورة ليستجلب تعاطف الآخرين فكتبناه بسرعة جدا، لأنه كان مطلوبا منا أن نسلمه قبل الثالثة عصرا في ذلك اليوم، ونظرا لضيق الوقت المحدد لنا حصلنا علي موافقة 50 شخصية أخرى، مثل تهاني الجبالي وجابر نصار، وأرسلنا البيان إلي القوات المسلحة قبل الثالثة عصرا".

وأكدت منى عبيد أن "هذا الطلب قد أُعِدَّ خلال ساعات ووقّع عليه أكثر من خمسين من رجال المعارضة وقُدِّم إلى السيسي على عجل في الساعة الثالثة ظهرا؛ حتى لا يحدث تأخير في تنفيذ ما يريد تنفيذه من خطة التدخل العسكري السافر وإسقاط حكومة مرسي".

https://www.youtube.com/watch?v=oL8jMr6FHaA
 

Facebook Comments