استمرارا لسياسة الجباية التي يفضلها النظام الانقلابي في التعامل مع الشعب المصري بدأت وزارة العدل في حكومة الانقلاب تفعيل قرارات فرض رسوم خدمات الشهر العقاري الجديدة والتوثيق، والتي يتم تحصيلها لصالح صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية للعاملين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق.

وبحسب قرار صادر عن الوزارة نهاية الشهر الماضي، يتم تحصيل مبلغ 1000 جنيه عن ترجمة محررات مكتب توثيق الأحوال الشخصية للأجانب لكل حالة، وتسليمها لذوي الشأن فور توثيقها، وذلك مقابل مصاريف إدارية عن ترجمة تلك المحررات لمن يشاء، كما يحصل مبلغ 1000 جنيه عن خدمة المترجم الفوري للأجانب طالبي الزواج بالمكتب المشار إليه أثناء توثيق العقود، وذلك مقابل مصاريف إدارية لمن يشاء.

كما فرضت "العدل" مبلغ 1000 جنيه كمصاريف إدارية قيمة خدمات فروع التوثيق المتنقلة للمواطنين بالحجز، ومبلغ 1500 جنيه مصاريف إدارية قيمة خدمات فروع التوثيق المتنقلة للأشخاص الاعتبارية بالحجز لمن يشاء، بالإضافة إلى تحصيل مبلغ 20 جنيها عن كل نموذج من النماذج المستخدمة في مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، وذلك مقابل مصاريف إدارية عن استخدام تلك النماذج لمن يشاء.

 

رسوم لا تنتهي

السلطات الانقلابية لم تكف منذ الصعود على رأس الدبابة في حكم مصر، بفرض مزيد من الجبايات، وقبل اشهر أعلنت سلطات الانقلاب بدء تفعيل مقتضيات قانون السايس، الذي سيؤدي إلى فرض رسوم باهظة على المواطنين من أجل ركن سياراتهم في الشارع العام، ثم أعلنت محافظة القاهرة، بعدها بساعات قليلة، فرض رسوم باهظة على أي حركة تصوير في شوارع المحافظة.

حيث أعلنت محافظة القاهرة عن قرار إداري، يقضي بفرض رسوم تبدأ من 15 ألف جنيه في الساعة، وتنخفض عند الحصول على تصريح للتصوير يوما كاملا في أحد شوارع القاهرة في الإجمالي الأخير إلى 100 ألف جنيه.

بررت المحافظة ذلك القرار بأنه جزاء لما يحصل من استهلاك وتعطيل للشارع وحركة المرور، وتوفير وسائل أمنية للحماية خلال فترة التصوير، بالإضافة إلى مساعيها إلى زيادة الموارد المحلية للمحافظة من أجل الإنفاق على التنمية.

إلا أن "هبّة" السينمائيين وعلى رأسهم نقيب الممثلين أشرف ذكي، المنوط به تمثيل تلك الطبقة والدفاع عن حقوقها في مثل هذه الأزمات، وقف ضد القرار قائلا إن "هذا القرار يفتقد إلى العدالة، وأنهم -كممثلين- لن يمتثلوا إليه، لأنه يضر بالصناعة الفنية من جهة ويتعارض مع تصريحات رئيس الدولة الداعمة للفن من جهة أخرى، لذا تم وقف القرار مؤقتا حتى تهدأ الزوبعة ويعاد طرح القرار من جديد بعد بضعة أشهر".

 

جبايات مكاتب البريد

كما واصل مسئولو الهيئات الحكومية فرض جبايات جديدة على المواطنين بزعم أنها "رسوم إدارية" والتي كان آخرها ما تم في هيئة مصلحة البريد المصري؛ حيث أصدر، رئيس المصلحة قرارا بضرورة دفع المواطنين رسوم الخدمات والتي تصل إلى 10 جنيهات للطلب الواحد، زاعما أن المواطن لن يقوم بشيء وما عليه سوى دفع الرسوم والتي تبدأ من جنيه واحد وحتى ثلاثة جنيهات إلى 10 جنيهات خدمة توصيل الخدمة للمنازل.

وكانت الهيئة القومية للبريد قد بدأت من خلال 500 مكتب بريد كمرحلة أولى تقديم خدمات الأحوال المدنية للمواطنين عبر منافذها والتي كشفت أنها ستجني من خلالها 100 مليون جنيه خلال الأشهر الأولى من الخدمة لتصب في ميزان الهيئة القومية، بحسب تصريحاته.

Facebook Comments