لم يهدأ الغضب في الجزائر حتى الآن بسبب تصريحات الرئيس الفرنسي بأنه لا وجود لما يسمى بـ"الأمة الجزائرية" وتساؤله: أين الأمة الجزائرية قبل الاستعمار الفرنسي وتأثير الأتراك على البلاد"؟

مزاعم "ماكرون" تركزت على أن "الجزائر لم تكن أمة قبل الاحتلال الفرنسي، واتهمها بكراهية فرنسا مطالبا بإعادة كتابة التاريخ الجزائري".
وهاجم ماكرون النظام الجزائري و قال "الجيش يغذي كراهية فرنسا بتاريخ مضلل عن الاستعمار ويتناسى مرحلة قبل الاستعمار الفرنسي، مضيفا الرئيس الجزائري محاصر بالجيش".
وشهدت تصريحات الرئيس الفرنسي رفضا جزائريا عاما لتصريحات ماكرون ووصفته الدولة الرسمية بغير المسؤولة واعتبرته تدخلا في شؤونها الداخلية موضحة أنها استدعت سفيرها لدى باريس مساء البارحة السبت 2 أكتوبر على خلفية ذلك.


بدوره علق  عبد الرزاق مقري، رئيس "حركة مجتمع السلم (حمس) قائلا إن "خطاب ماكرون هو إعلان حالة حرب على الجزائر دولة وشعبا، مضيفا أن الرئيس الفرنسي جاهل بالتاريخ ومغرور يهين الرئيس الجزائري".
وأشار على حسابه إلى أنه حان الوقت لترجمة الرفض الجزائري للموقف الفرنسي بقرارات جريئة تترجمه.
ومن جانبه قال المفكر الجزائري محمد العربي زيتوت @mohamedzitout "ماكرون الذي هو وأسلافه ظلوا يدعمون العصابات ينتقد ما سماه الطبقة العسكرية السياسية التي تحكم الجزائر، ويهدد بأنه سيمنع الفيزا عن القريبين منهم رسميا جاء هذا بعد أن رفضت العصابة استعادة 8آلاف جزائري"حراڤ وخطير"  حقيقة الأمر أن ماكرون  اكتشف أن العسكر سهلوا دخول مرتزقة فاغنر لمالي".
وأوضح "دولة  مالي حولها يجري صراع شديد بين القوى الكبرى فموقعها إستراتيجي وتحتوي على ثروات باطنية ضخمة وقد كانت مستعمرة فرنسية واستمرت بشكل غيرمباشر لكن الهجمة الصينية على أفريقيا والمنافسة الأمريكية  والدخول الروسي العسكري  وتماطل الجنرالات في دعمه خوفا من الرد الشعبي أخرج #ماكرون من عقله"
وأضاف محمد العربي زيتوت @mohamedzitout يلوم على النظام الجزائري معتبرا أن ردهم أقل من المتوقع "في رد وضيع على السفيه  ماكرون لم يجد نظام الحكم غير الشرعي أكثر من استدعاء السفير وغلق أجواء الجزائر أمام الطائرات العسكرية الفرنسية".

اعترفوا إذا بأن الأجواء الجزائرية مفتوحة للطائرات الحربية الفرنسية لسنوات وذبابهم ينفي ذلك لسنوات وهم يتهموننا بأننا نكذب عليهم".

العنجهية الفرنسية 

المفكر الموريتاني محمد المختار الشنقيطي @mshinqiti أعتبر أن "العنجهية الفرنسية تسفر عن وجهها من جديد، فبدلا من اعتراف #ماكرون بجرائم فرنسا وهمجيتها ضد شعب #الجزائر مدة ١٣٠ عاما، يشكك في وجود "أمة جزائرية" قبل الاستعمار الفرنسي، ويسوّي بين الاستعمار الفرنسي والحكم الإسلامي العثماني الذين حمى السواحل المغاربية من الهجمات الصليبية قرونا مديدة".
وأضاف إليه المحلل الفلسطيني ياسر الزعاترة @YZaatreh "ماكرون في ذروة الوقاحة مع الجزائر تساءل "هل كانت هناك أمّة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟" مستدلا بحكم العثمانيين قبل ذلك.. هو يعبر عن قهره من تقارب الجزائر وتركيا، وينفّس أحقاده في آن. . سيزداد تطرفا حيال المسلمين مع اقتراب الانتخابات كي يزايد على اليمين المتطرف.. إلى الجحيم".
يشار إلى أن ماكرون في 27 مايو المنصرم، اعتذر لرواندا الدولة والشعب عن تسبب فرنسا بمذابح يندى لها جبين الإنسانية وقال أثناء زيارته لـ"رواندا"  "جئتُ للاعتراف بمسؤولياتنا في الإبادة الجماعية عام 1994" غير أنه وإلى الآن لم يعترف أو تعترف فرنسا رسميا بمسؤوليتها عن مذابح الجزائر التي استُشهد فيها ملايين الجزائرين نحو 5 ملايين و700 ألف جزائري".
 

الهروب من الأزمة
ورأى آخرون أن فرنسا ورئيسها المأزوم إيمانويل ماكرون يحاولون الهروب من مأزق وأزمات بتصدير الشتائم، وقال د. محمد الصغير "اعتاد ماكرون المأزوم على الهروب من أزماته بالهجوم على الإسلام أو أتباعه، وظهرت رعونته هذه المرة في حديثه عن الجزائر بلد الأحرار وموطن الثوار، حيث شكك في وجود الأمة الجزائرية قبل الاحتلال الفرنسي، وردت الجزائر باستدعاء سفيرها، وإغلاق المجال الجوي".

وقال مراقبون إن "فرنسا في مأزق سياسي لم تشهده في تاريخها و هي تخسر مستعمراتها الواحدة تلو الأخرى وعلى رأسها الجزائر وأن هذه الحملة المسعورة تشبه سابقتها على تركيا و الإساءة إلى الرسول الكريم".
 

Facebook Comments