تسريبات “باندورا” تكشف حقيقة الثراء الفاحش لحكام العرب إفقار الشعوب

- ‎فيتقارير

مفاجأة جديدة تلقتها شعوب العالم من خلال كشف تسريبات كشف أن الكثير من قادة الدول، بينهم العاهل الأردني، أخفوا ملايين الدولارات عبر شركات خارجية (أوفشور) في ملاذات ضريبية.

 التحقيق الذي نشره الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين و أُطلق عليه اسم "وثائق باندورا" ساهم فيه نحو 600 صحفي، إلى حوالي 11,9 مليون وثيقة مصدرها 14 شركة للخدمات المالية في دول منها قبرص وبيليز والإمارات وسنغافورة وسويسرا وجزر فيرجين.

 

ملك الأردن

تضمنت الوثائق أن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أسس سلسلة من شركات الأوفشور ثلاثين منها على الأقل في بلدان أو مناطق تعتمد نظاما ضريبيا متساهلا. ومن خلال هذه الشركات اشترى 14 عقارا فخما في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بقيمة تزيد عن 106 ملايين دولار.

وأنشأ المركز الأمريكي للنزاهة العامة في العام 1997 الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين الذي أصبح كيانا مستقلا العام 2017.

وتضم شبكة الاتحاد 280 صحفيا استقصائيا في أكثر من 100 دولة ومنطقة فضلا عن حوالي مئة وسيلة إعلام شريكة.

وبرز الاتحاد  2016 مع نشره تحقيق "وثائق بنما" الذي استند إلى حوالي 11,5 مليون وثيقة سُربت من مكتب محاماة بنمي.

 

ميقاتي ودياب

ومن المفارقات التي كشفها التحقيق، ماتعيشه لبنان من جوع وضنك،بينما يعيش حكامها في بذخ ونعيم ورخاء، وبين الأسماء الواردة في التحقيق يبرز اسم رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي الذي تبلغ قيمة ثروته أكثر من ملياري دولار، حيث أطلق شركة هواتف في عام 1982، وأسس فيما بعد مجموعة M1، وهي شركة استثمارية لها أصول في جنوب إفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة.

وشغل ميقاتي منصب نائب في البرلمان اللبناني في عام 2000، ووزير الأشغال العامة من 1998 إلى 2004، ورئيسا مؤقتا لمجلس الوزراء في عام 2005، ورئيسا للوزراء في عام 2011.وكشف التحقيق أن ميقاتي هو أيضا مالك شركة "هيسفيل" للاستثمار، وهي شركة أُنشأت في بنما عام 1994، كما تمتلك الشركة عقارات في موناكو، اشترت أحدها بأكثر من 10 مليون دولار ويظهر أن ماهر نجل ميقاتي كان مديرا لشركتين على الأقل مقرهما جزر فيرجن البريطانية، استخدمتهما مجموعة والده لامتلاك مكتب في وسط لندن.

إلى جانب ميقاتي يبرز لبنانيا اسم رئيس الوزراء المستقيل حسان دياب، حيث يُظهر التحقيق أن دياب هو أحد مالكي شركة وهمية في جزر فيرجن البريطانية تم إنشاؤها بعد أن ترك منصبه وزيرا للتعليم، وكان هدف الشركة هو"التداول العام والاستشارات" وفقا لسجلات أوراق باندورا.

وكان المالكان المشاركان لدياب هما نبيل بدر، قطب الأوراق والبناء الذي ترشح للبرلمان في عام 2018، وعلي حدادة، المدير المالي لشركة استثمار مقرها بيروت، هي "شديد كابيتال".

 

يخت ولوحة محمد بن سلمان

التسريبات تكشف حقيقة ما تعيشه الأمة العربية ودول العالم الإسلامي من استغلال لموارد الدول للمصلحة والاستمتاع الشخصي للملوك والرؤساء بعيدا عن أعين فقراء تلك الدول المقهورين.

سبق وأن اشترى الأمير محمد بن سلمان يختا ضخما رسى على شاطىء مدينة "نيوم" اشتراه قبل عدة أشهر بـ 550 مليون دولار.

بعدها اشترى لوحة " المخلص" لليوناردو دافنشي في مزاد علني في نيويورك عام 2017 وذكر موقع "آرت نت" أن اللوحة التي بيعت بمبلغ 450 مليون دولار، موجودة حاليا على متن اليخت "سيرين" نقلا عن جهتين لعبتا دورا أساسيا في عملية شراء اللوحة.

 

حكام الإمارات

ووفقا لمصادر موثوقة، فإن حكام الإمارات العربية المتحدة يمتلكون أغلى وأكبر اليخوت في العالم.

وحسب موقع متخصص في مجال تأجير اليخوت الفخمة، قامت شركة إيطالية ببناء هذا اليخت بناء على طلب شيفلر ودخل الخدمة عام 2011 ويبلغ طوله 134.9 مترا.

ونفذت شركة بريطانية تصميمه الداخلي، في حين قامت شركة أسبن أوينو الإيطالية المرموقة بوضع وتنفيذ التصميم الخارجي.

ويبلغ عدد طاقم اليخت 52 شخصا وفيه خمسة عشر جناحا وغرفة نوم رئيسية وهو قادر على استقبال 24 ضيفا ويبلغ إجمالي وزنه 8231 طنا.

ويحوي اليخت عنبرا لطائرة عمودية خاصة باليخت ومهبطين للطائرات العمودية ومسبحا في مياه البحر ومسبحين على ظهر اليخت وجاكوزي ساخن/بارد وناديا رياضيا وصالون تجميل مع حمام شرقي.

 

السيسي على نفس الخط

ولم يكن المنقلب عبد الفتاح السيسى أقل حظا من هؤلاء المرفهين؛ فبعد الحملة التي قادها رجل الأعمال والفنان محمد علي من أسبانيا كاشفا تدشين السيسي لعدد من القصور التي تكلفت المليارات، خرج المنقلب متحديا الجميع في إحدى ندواته التي لا تنتهي قائلا "بنيت وحبني..أيوه حبني قصور ..ده مش لي..ده لمصر في المستقبل".

واستمرارا لإهدار أموال المصريين كشفت مواقع ألمانية متخصصة في شؤون الطيران عن أن طائرة ضخمة من طراز بوينغ 747-8 كانت مخصصة لشركة لوفتهانزا الألمانية، تم بيعها مؤخرا لرئاسة الانقلاب المصرية.

أدهم حسن الطيار السابق بشركة مصر للطيران كتب في منشور على صفحته في فيسبوك قائلا:  "السيسي اشترى طيارة تكلفتها نص مليار دولار مفيش طيار في مصر مدرب عليها و لا صيانتها و لا قطع غيار و لا أي تشغيل، يعني بنسبة 100% الطيارة دي مش رايحة لمصر للطيران لعدم جدواها الاقتصادية، و رايحة جهة واحدة اللي هي رئاسة الدولة المصرية و أخدت رمز تسجيل طائرة الرئيس SU-EGY".

وأشار إلى أن تكلفة الطائرة تصل إلى نحو نصف مليار دولار وتعرف بـ "ملكة السماء" وتعتبر مدينة طائرة فاخرة.

وأضاف حسن: "ده قرار غلط وتكلفته غير مقبولة لدولة فقيرة ومديونة زينا، شركات الطيران في العالم وقفتها من الخدمة لعدم جدوى تشغيلها في الرحلات التجارية، فما بالك تشغيلها لنقل موظف حكومي دون أي عائد، بس أهي حاجة مناسبة للعاصمة الجديدة والقصر الجديد".

وفي عام 2016، كشفت صحيفة لا تربيون الفرنسية عن توقيع الحكومة المصرية عقدا مع شركة داسو الفرنسية لشراء 4 طائرات من طراز فالكون إكس 7 الفاخرة، لاستخدامها في تنقلات المسؤولين الحكوميين.