وصل الديكتاتور عبدالفتاح السيسي مساء الإثنين 11 أكتوبر 2021م إلى  العاصمة المجرية بودابست للمشاركة في قمة دول تجمع "فيشجراد"، وهو التجمع الذي يضم كلاً من المجر، والتشيك، وسلوفاكيا، وبولندا.

وبحسب تقارير إعلامية فإن التعاون في "مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية وأمن الطاقة وبحث فرص تطوير العلاقات الثنائية التجارية والاستثمارية والسياحية" تأتي في صدارة جدول الزيارة، فضلا عن سبل تطوير التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، الذي تتمتع دول التجمع بعضويته". وهي نفس  الموضوعات والملفات التي ناقشها السيسي مع دول التجمع خلال مشاركته الأولى في يوليو 2017م.

وفي زيارته الحالية يسعى السيسي إلى تكريس صورته كزعيم يمثل رأس حربه ضد الإرهاب الذي يتهم به المسلمين دون سواهم، حيث كان السيسي قد وقع مع الرئيس المجري في 2017م بروتوكول تعاون أمني فى مجالات مكافحة الإرهاب.

وكانت دول هذا التجمع من أول المجموعات الدولية التي رحبت بانقلاب السيسي في يوليو 2013م. وفي 2014 شارك وزير الخارجية بحكومة الانقلاب وقتها نبيل فهمي في أعمل المؤتمر لأول مرة على مستوى وزراء الخارجية. بما يعني دعم دول هذا التجمع لنظام الانقلاب العسكري في مصر ومنحه الشرعية التي كان يحتاج إليها في ذات الوقت الذي شهد مجازر جماعية وحشية لم يسبق لها مثيل في تاريخ مصر، بعد أن قاد  السيسي انقلابا عسكريا في يوليو 2013م أطاح فيه بالمسار الديمقراطي والرئيس المنتخب بإرادة الشعب الحرة واغتصب السلطة بقوة العنف والإرهاب العسكري.

ومضى تجمع "فيشجراد" في دعم نظام السيسي العسكري، ففي 20 ديسمبر 2016، استقبل سامح شكرى، وزراء خارجية مجموعة فيشجراد، فى إطار تثبت آليات التشاور مع المجموعة، فى ظل إستراتيجية "فيشجراد مصر"؛ ما يعنى أن نظام السيسي يضع هذه المجموعة ضمن أهم أولوياتها فى السياسة الخارجية.

وتشكلت قمة "فيشجراد ومصر" في مطلع التسعينيات، وتتغير البلاد التي تتولى رئاسة المجموعة في يوليو من كل عام. وتعرف قمة "فيشجراد" أيضا بـVisegrád Group أو Visegrad four، واختصارا تعرف بمجموعة V4، وتعد التكتل السياسى والاجتماعى والثقافى لدول أوروبا الوسطى، خاصة أن تلك الدول تحظى بثقافات شبه متقاربة، تعد إحدى القوى المؤثرة داخل الاتحاد الأوروبي بعد مجموعة العشرين، والدول الأربع في قمة "فيشجراد" هي بلدان مؤيدة للطاقة النووية، وتسعى إلى توسيع أو العثور على صناعة للطاقة النووية.

أطلق اسم التجمع على اسم مدينة "فيشجراد" الواقعة فى شمال العاصمة المجرية بوادبست، على الضفة اليمنى من نهر الدانوب، تلك التى اجتمع فيها زعماء التحالف للمرة الأولى فى 15 فبراير 1991م.

ويطلق فى بعض الدوريات اسم مثلث فيشجراد على هذا التحالف، نظرًا لأنه كان يتكون فى البداية من ثلاثة دول فقط، هى تشيكوسلوفاكيا والمجر وبولندا، قبل أن تنفصل الجمهوريات التشيكوسلوفاكية، وتنبثق عنها دولتا التشيك وسلوفاكيا، وبالتالى تنضمان إلى التحالف، ويصبح تحالفا رباعيا.

بعد نحو 13 عامًا من تأسيس الحلف، انضم كل أعضائه إلى الاتحاد الأوربى، وتحديدا فى الأول من أبريل بالعام 2004م، ليصبح واحدا من أقوى التحالفات الثقافية والاقتصادية والعسكرية والسياسية فى أوروبا.

ويستهدف السيسي من المشاركة حث دول هذا التجمع على دعم السياحة المصرية ومساندة النظام أمام الوضع المالي والاقتصادي المتدهور الذي تأثر بشدة لأسباب أبرزها تفشي جائحة كورونا وإهدار السيولة على مشروعات عمرانية غير منتجة لم تحقق العائد منها ولم تسهم مطلقا في تحسين مستويات معيشة المواطنين التي تدهورت بشدة في أعقاب اتفاق السيسي مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2016م. ويعول المسئولون فى دول المجموعة على التعاون الاقتصادى مع نظام السيسي، خاصة أن آليات التنسيق الاقتصادى، شملت دراسات جديدة للتعاون فى مجالات الزراعة ومعالجة المياه والسكك الحديدية وإنتاج الآلات والسياحة والسياحة العلاجية، فضلًا عن تشجيع الشركات على إقامة مشروعات مشتركة، وفتح أسواق ثالثة فى الشرق الأوسط وإفريقيا، إلى جانب الاهتمام بنقل التكنولوجيا، من خلال إقامة مشروعات مشتركة بين القاهرة ودول فيشجراد.

Facebook Comments