كشفت وسائل إعلام صهيونية عن اجتماع عُقد لأول مرة بشكل علني، بين حكومة الاحتلال وعدة دول عربية أعلنت التطبيع سابقا مع تل أبيب.
وأفادت صحيفة "جويش إنسايدر" في تقرير لها مؤخرا، بأن الإمارات احتضنت حدثا تاريخيا، هو الأول من نوعه على الإطلاق، وفق ما أورده موقع "i24" الإسرائيلي.
وكشفت أن "إسرائيل شاركت في المؤتمر، إلى جانب ست دول عربية هي الإمارات، البحرين، مصر، الأردن، المغرب، والسودان، منوهة إلى أن المؤتمر أقيم تحت عنوان "N7"، وهما رمزان لكلمة التطبيع ولعدد الدول السبع المشاركة في المؤتمر".
والاجتماع يأتي على هامش معرض إكسبو،
ونوهت بأن مؤسسة " Jeffrey M. Talpins" والمجلس الأطلسي استضافا هذا المؤتمر، وشهد اجتماعا متعدد الأطراف جمع مندوبين ممثلين لست دول عربية، علما أن التخطيط لهذا المؤتمر استغرق نحو ستة أشهر".
وذكرت الصحيفة أنه "في الوقت الذي التزمت فيه المنظمة بالتكتم حول موضوع انعقاد المؤتمر، سارع نائب وزير الخارجية الإسرائيلي عيدان رول ووزير التعاون الإقليمي عيساوي فريج إلى نشر صور توثق لقاءاتهما مع وزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري في أبو ظبي".
ولفت إلى أن "بعض الدول العربية التي وقعت على اتفاقات أبراهام (التطبيع) تفضل اتباع نهج عدم المصارحة حيال علاقاتها مع تل أبيب".
وأوضح ويليام وشسلر، مدير مركز رفيق الحريري وبرامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي أن الهدف من المؤتمر، هو تحديد الثغرات في عملية التطبيع، ومعرفة أين يمكننا المساعدة في تقديم مساهمة، لا سيما أننا شاهدنا إحراز تقدم في العلاقات، إلى حد كبير على أساس ثنائي، ونود طرق نهج متعدد الأطراف بوسعه أن يقدم قيمة مضافة للبلدان المعنية".
يشار إلى أن المؤتمر السري الذي فضحته إسرائيل بالإمارات، جاء بعد إيام من حديث عبد الفتاح السيسي بالذكرى 48 لنصر أكتوبر، عن ضرورة تغيير الأدبيات المستقرة في المنطقة العربية، وذلك خلال حديثه عن إسرائيل، وهو ما فسره مراقبون بتعميق التطبيع العربي مع إسرائيل والانتقال به إلى مناطق آخرى وتنزيله اللمستوى الشعبي الذي ما زال متمسكا بعدائه لإسرائيل، بجانب إنهاء وتصفية القضية الفلسطينية وفق الخطة الأمريكية المعروفة بصفقة القرن ، وتسويغ القبول العربي والدولي بأن القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، على خلاف الثوابت التاريخية والسياسية.
وجاءت كلمات السيسي المتلعثمة حول "تغيير الأدبيات المستقرة" أثناء حديثه عن شجاعة الرئيس المصري الراحل أنور السادات الذي أقدم على توقيع اتفاق كامب ديفيد مع إسرائيل، مكتفيا بما حرره من أجزاء من سيناء تاركا باقي الأراضي المصرية والفلسطينية والسورية تحت قبضة الاحتلال الصهيوني،
وبذلك تسير خطوات كسر الثوابت العربية والوطنية بخصوص إسرائيل بتخطيط صهيوني إماراتي وإشراف أمريكي وتواطؤ مصري.
بدوره، علق مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء بالقول "عندما يتعلق الأمر بـاتفاقات أبراهام،فإن إدارة جو بايدن تدعم بشدة تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ونحن نرحب بالجهود التي تبذلها مراكز الفكر والمجتمع المدني وغيرها لدفع جهود التطبيع ".
وأعلنت أبوظبي وتل أبيب، بمباركة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، يوم الخميس 13 أغسطس 2020، في بيان رسمي، عن التوصل إلى اتفاق سلام (تطبيع) إسرائيلي إماراتي ، تتويجا لعلاقات سرية وثيقة امتدت على مدى الأعوام السابقة.
ولاحقا، أعلنت مملكة البحرين عن تطبيع علاقاتها مع الاحتلال بتاريخ 11 سبتمبر 2020، كما أعلنت السودان عن تطبيع علاقاتها مع الاحتلال مساء الجمعة 23 أكتوبر، وبتاريخ 10 ديسمبر 2020، أعلن عن التطبيع بين المغرب والاحتلال.
وتسبب إعلان تلك الدول عن التطبيع مع تل أبيب، وتوقيع الاتفاقيات في البيت الأبيض مع الاحتلال برعاية واشنطن، في حالة غضب شعبي ورسمي فلسطيني، وأدانت القوى والفصائل والسلطة هذه الخطوة، واعتبرت القيادة الفلسطينية اتفاقيات التطبيع مع الاحتلال خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية.

Facebook Comments