شهدت الأسواق المصرية ارتفاعا كبيرا في أسعار السيارات طال جميع أنواع السيارات تقريبا بنسبة تتراوح بين 7 و12%. وكشفت شركة مودرن موتورز، الوكيل الحصري للعلامة التجارية سوزوكي في مصر، عن ارتفاع أسعار سيارات سوزوكي موديل 2022، وقالت الشركة إن "الزيادات السعرية تتراوح بين 1000 إلى 4000 جنيه، داخل الأسواق المحلية".

كما ارتفعت أسعار طرازات «كيا سبورتاج» و «جيتور»، بنحو 10 آلاف و11 ألف جنيه على التوالي.

وأعلنت شركة هيونداي زيادة أسعار الجيل الجديد من هيونداي توسان في السوق المصري بواقع 5000 جنيه تم إضافتها لكل فئات السيارة في السوق المحلي لتكون هذه الزيادة الثانية في سعر السيارة بمصر منذ طرح الجيل الجديد.

فيما أعلنت شركة نيسان عن ارتفاع أسعار طرازات نيسان قشقاي في مصر خلال الساعات الأخيرة، حيث زاد سعر السيارة بقيمة تبلغ 5000 جنيه، وتم رفع أسعار كل فئات السيارة في مصر.

يشار إلى أن سوق السيارات في مصر يشهد حالة من الارتباك حاليا، نتيجة وجود عيوب في الصناعة وارتفاع الأسعار، بسبب خفض الإنتاج عالميا، نتيجة لمشاكل نقص الرقائق الإلكترونية، مع ارتفاع أسعار الشحن".

كانت أسعار الشحن العالمية قد ارتفعت لتصل إلى ما يزيد إلى 9 آلاف دولار مقابل 2000 دولار، قبل أزمة كورونا.

كما أعلنت شركة نور الدين الشريف، الوكيل الحصرى للعلامة التجارية «جيتور» في مصر، عن زيادة في أسعار سيارات «جيتور X95»، بقيمة 10 آلاف و900 جنيه داخل السوق المحلية.

وأرجعت الشركة، الزيادة إلى ارتفاع أسعار الشحن عالميا عدة مرات وهو ما أثر على تكاليف السيارة، وجعل الشركة ترفع الأسعار بشكل جزئي.

وبحسب الشركة زاد طراز جيتور «Elegance» ليصل سعرها إلى ٤٣٩ ألفا و٩٠٠ جنيه مقابل ٤٢٩ ألف جنيه سابقا، بزيادة بلغت نحو ١٠ آلاف و٩٠٠ جنيه، كما تم رفع سعر سيارة جيتور «Premium» لتصل إلى ٤٠٩ آلاف و٩٠٠ جنيه مقابل ٣٩٩ ألفا، بزيادة بلغت نحو ١٠ آلاف و٩٠٠ جنيه.

كما أعلنت الشركة المصرية العالمية للتجارة والتوكيلات «EIT»، الوكيل الحصرى لعلامة كيا الكورية في مصر، عن زيادة أسعار طراز كيا سبورتاج الرياضية متعددة الاستخدامات SUV موديل 2022 بقيمة 10 آلاف جنيه.

وبحسب الشركة، ارتفع سعر الفئة الأولى من طراز كيا سبورتاج ليصل إلى 424.900 جنيه بدلا من 414.900 جنيه، فيما زادت الفئة الثانية لتسجل 469.900 جنيه بدلا من 459.900 جنيه، و504.900 جنيه للفئة الثالثة بدلا من 494.900 جنيه فيما ارتفع سعر الفئة الرابعة إلى 544.900 جنيه بدلا من 534,900 جنيه، وإلى 549.900 جنيه بدلا من 539.900 جنيه للفئة الخامسة والأخيرة.

 

الرقائق الإلكترونية

من جانبهم توقع الخبراء استمرار حدوث زيادات في أسعار السيارات في الفترة المقبلة مؤكدين أن الظروف التي أدت إلى ارتفاع الأسعار عالميا لاتزال مستمرة ولا توجد بوادر لنهايتها.

وقال الخبراء إن "هذه الظروف تشمل استمرار أزمة إنتاج الرقائق الإلكترونية للسيارات التي يبدو أنها لن تنتهي قريبا، وبالتالي أزمات الإنتاج للمركبات ستستمر في كل العالم مؤكدين أن استمرار انخفاض الإنتاج سيؤدي إلى زيادة الأسعار بسبب قلة المعروض وزيادة الطلب.

وأكد أحد خبراء السيارات في مصر أن أكثر الشركات تأثرا بأزمة الرقائق الإلكترونية في العالم هي الشركات التي تقوم بإنتاج سيارات فاخرة أو سيارات ذات المستوى العالي في التقنيات مثل شركات مرسيدس وBMW بجانب عدد آخر من الشركات الألمانية والأوروبية وغيرها من الشركات التي تعتمد على التقنيات العالية في سياراتها أكثر من الشركات التي تقوم بإنتاج سيارات ذات طبيعة أقل سعرا واقتصادية.

وحول ارتفاع أسعار السيارات في مصر أشار إلى أن تقديم موديلات 2022 تسبب في زيادة الأسعار للموديلات الجديدة عن موديلات 2021 .

وأوضح أن ارتفاع قيمة الشحن في العالم تسبب في ارتفاع أسعار السيارات في كل دول العالم.

 

دور كورونا في الزيادة

وقال المهندس خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات المصرية إن "السبب الرئيسي وراء هذه الزيادات المتتالية التي أقرها الوكلاء هو ظهور متحور جديد لفيروس كورونا “كوفيد-19” وعدم القضاء نهائيا على الوباء".

وأضاف الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات في تصريحات صحفية أن "كورونا أربكت حسابات المصنعين بالعالم أجمع خاصة مصنعي السيارات وأجبرتهم على خفض الإنتاج بنسبة 50%، لخفض عدد العمال بالمصانع لمنع انتشار الفيروس".

وأشار إلى أن نقص “الرقائق” التي لها دور رئيسي سلبي على خطوط إنتاج السيارات الجديدة بمختلف أنحاء العالم، لكونها مكونا رئيسيا من مكونات السيارة ما أدى إلى نقص المعروض داخل الاسواق.

وكشف نور الدين درويش، نائب رئيس الشعبة العامة لتجارة السيارات أن "من أسباب ارتفاع سعر السيارات مؤخرا، أن هناك نحو 2000 رقيقة إلكترونية في السيارة التي تعمل بالبنزين، ويوجد مصنعان فقط في العالم ينتجان كافة الشرائح الإلكترونية في كافة الأجهزة الكهربائية، بالإضافة إلى نشوب حريق في مصنع ماليزيا، وحدوث إعصار في مصنع تايوان، مؤكدا أن كل هذا  أثر على معدلات الإنتاج، والتي لن تعود إلى طبيعتها قبل عام ونصف".

وأضاف «درويش» في تصريحات صحفية  أن "الطلب على السيارات قل في مختلف دول العالم بعد ظهور فيروس كورونا، ولكن مصانع السيارات طلبت زيادة حصتها في الشرائح الإلكترونية، لتكون كما كانت قبل كورونا، ولم تستطع المصانع في ماليزيا أو تايوان تحقيق هذا الأمر".

وأشار إلى أن "هناك أزمة في الشرائح لأن سيارة الكهرباء الواحدة تحتاج إلى 15000 شريحة إلكترونية، لافتا إلى أن الصين والولايات المتحدة الأمريكية قرروا إنشاء مصانع في أراضيهم من أجل تجنب هذه الأزمة".

وأكد «درويش» أن الوكلاء أصبحوا لا يتلقون طلبياتهم من السيارات بعد أن كانوا يطلبون 100 سيارة ويحصلون على 90 ولكن في شهر سبتمبر الماضي لم يتلقوا أي سيارة، لافتا إلى أن المشكلة في قطاع السيارات ستستمر من 8 أشهر حتى عام ونصف، إذ رفض الوكلاء حجز السيارات للعملاء، لأن الوكيل لا يعرف الوقت الذي ستصل فيه السيارة،

 

أزمة متكررة

وقال محمد راضي، مؤسس حملة «خليها تصدي» إن "أزمة ارتفاع أسعار السيارات هي مشكلة قديمة متجددة، ولكن هناك مستجدات حاليا تشمل قلة أسعار الشرائح الإلكترونية، مؤكدا أنه يجري تجاهل الحديث عن ارتفاع أسعار السيارات بشكل غريب حتى تظهر مشكلة كبيرة".

وأكد راضي في تصريحات صحفية أنه لم يتم التحدث عن ارتفاع أسعار السيارات منذ عام 2015 حتى 2019، متابعا، الذي يسعر السيارة من الخارج، وهنا مستورد العربية رفع  السعر ورفع السعر كمان مرة، ويقول إن "الطلب عليها كبير، لكن الذي يحدث هو أن المستورد قلل المعروض من السيارة، وهذا جعل  سعر السيارة تزيد، ومعارض السيارات تقول إن الوكلاء هما سبب الغلاء ويتحكمون في سعر البيع».

وأشار إلى أن شركات الموبايلات واجهت ارتفاع أسعار الشرائح من خلال تقديم منتجها القديم بنفس سعرها، لمحاولة الحفاظ على تواجدها أو تقليل الكماليات المعروضة مع الموبايل.

وأعرب راضي عن أسفه لأن "الوكيل يتحجج بحجج لا تنتهي، منها تعويم الجنيه ، ومرة أخرى يقول إن كورونا هي السبب، ومرة ثالثة يشير إلى أن الشرائح الإلكترونية هي السبب مؤكدا أن الوكلاء حججهم لا تنتهي".

Facebook Comments