اضطر قطاع من المصريين إلى مقاطعة حلوى المولد النبوي والعزوف عن شرائها هذا العام، بسبب ارتفاع أسعارها وعدم قدرتهم على الشراء وتوجيه ما بأيديهم من مال إلى شراء الاحتياجات الضرورية والأساسية في ظل موجة الأسعار غير المسبوقة التي تشهدها البلاد، بسبب سياسات نظام الانقلاب التي تهتم بالأغنياء على حساب الفقراء الذين يمثلون الشريحة الأكبر من الشعب المصري.

وأكد عدد من المواطنين أنهم لا يستطيعون شراء الحلوى؛ لأن أسعارها مرتفعة جدا، لافتين إلى أنهم يعجزون عن تلبية مطالب أبنائهم بشراء حلوى المولد النبوي هذا العام.

وأعرب المواطنون عن أسفهم، لأن ارتفاع الأسعار يحرمهم من الاحتفال بالمولد النبوي وشراء الحلوى التي تُدخل البهجة والفرحة على الأطفال والأسر.

وقالوا إن "ما يتوفر لهم من أموال لا يكفي لتوفير احتياجاتهم الأساسية وبالتالي يعزفون عن شراء أي أشياء ترفيهية أو غير أساسية.

يشار إلى أن أسعار حلوى المولد النبوي ارتفعت بصورة غير مسبوقة وتراوحت حلوى "العلف" بين 55 و70 جنيها للكيلو، فيما ارتفعت أسعار علب المكسرات (بندق أو لوز) لتقترب من 250 جنيها للكيلو، ووصلت أسعار علب مكسرات الكاجو والفستق إلى نحو 350 جنيها للكيلو، وترواح سعر جزارية البندق بين 100 و200 جنيه للكيلو، وكيلو حلوى القشدة بنحو 60 جنيها، والملبن السادة 40 جنيها، وملبن عين الجمل 200 جنيه، وجوزية قمر الدين تراوحت بين 70و80 جنيها.

وتشهد الأسعار هذا العام ارتفاعا غير مسبوق خاصة في المحلات الكبيرة لتبدأ من 70 جنيها إلى 400 جنيه للكيلو، فيما وصلت أسعار الحلوى الفاخرة، مثل المارشميلو إلى 65 جنيها للكيلو، وجوز الهند واللديدة بسعر يتراوح بين 115 و150 جنيها للكيلو.

 

أسعار مرتفعة

حول موقف المصريين من هذه الأسعار قالت "مروة أحمد"، ربة منزل إنها لن تشتري حلوى المولد النبوي هذا العام، بسبب ارتفاع الأسعار.

وأكدت أن أسعار هذا العام ليست في المتناول على الإطلاق مشيرة إلى تزامن المولد النبوي مع بدء العام الدراسي بالإضافة إلى موجة ارتفاع الأسعار التي تشهدها الأسواق والتي أثرت بالسلب على القدرة الشرائية للمواطنين بصفة عامة.

وقال محمد عبد الحميد، مهندس إنه "اشترى كيلو ونصف نواشف فقط، من أجل أسرته المكونة من 5 أفراد، مشيرا إلى أن الأسعار مرتفعة ولا يستطيع الشراء أكثر من ذلك.

وأعرب عبد الحميد عن أسفه لأن ارتفاع الأسعار يحرم المصريين من الاحتفال بذكرى المولد النبوي موضحا أن الحلوى تُدخل الفرحة والبهجة على الأسر المصرية. مشيرا إلى أن أسعار الحلوى بالمكسرات في غير متناول المواطن البسيط الذي يوجه كل ما يمتلك من أجل الحصول على لقمة العيش.

 

العام الدراسي

من جهته؛ قال الدكتور مدحت الفيومي، نائب رئيس الغرفة التجارية بالدقهلية، ورئيس شعبة الحلويات بالغرفة إن "أسعار حلوى المولد النبوي تشهد ارتفاعا كبيرا هذا العام، وذلك بنسبه تترواح بين 20 و30%، مقارنة بالعام الماضي".

وأوضح الفيومي في تصريحات صحفية، أن ذلك يرجع إلى ارتفاع أسعار الخامات المستخدمة في تصنيع حلوى المولد، ومنها: السكر وعسل الجليكوز والسمسم والحمص والمكسرات، مشيرا إلى أن المحلات التجارية تشهد حالة من الركود، نتيجة ارتفاع الأسعار وعزوف المواطنين عن الشراء.

وأشار إلى أن المولد النبوي هذا العام يتزامن مع بدء العام الدراسي، والذي توجه الأسر خلاله كل اهتمامها لسداد المصروفات المدرسية وشراء مستلزمات المدارس وبالتالي لا تستطيع شراء حلوى المولد النبوي.

وأرجع رأفت القاضي، رئيس اتحاد تموين القاهرة، ارتفاع الأسعار إلى عدة أسباب، منها: زيادة أسعار المواد الخام، التي تدخل في صناعة الحلوي، مثل السكر والعسل والجلوكوز.

وكشف القاضي، في تصريحات صحفية ، أن إقبال المواطنين على شراء حلوى المولد ضعيف جدا، موضحا أن ذلك يرجع إلى عدة أسباب منها: ارتفاع الأسعار بصورة مبالغ فيها عن العام الماضي، إلى جانب تزامن المولد النبوي مع موسم المدارس، الذي تحتاج فيه الأسر لشراء المستلزمات المدرسية، من زي مدرسي وشنط، وكشاكيل وأقلام وغير ذلك.

وحذر من أن بعض التجار يعرضون حلوى مجهولة المصدر، أو غير صالحة الاستهلاك الآدمي؛ وتكون أسعارها أقل من المعروض في السوق لجذب المواطنين مشددا على ضرورة عدم شراء هذه الحلوى، لأنها قد تتسبب في مشاكل صحية لمن يتناولها.

Facebook Comments