نشرت صحيفة دايلي صباح التركية تقريرا، سلطت خلاله الضوء على تداعيات تصنيف دولة الاحتلال منظمات حقوقية فلسطينية كمنظمات إرهابية.

وقال التقرير الذي ترجمته الحرية والعدالة إن "دولة الاحتلال حظرت ست منظمات فلسطينية وعرضت أنشطتها الإنسانية للخطر، بهدف تقويض النضال الفلسطيني من أجل الحرية، مضيفا أن جماعات بارزة دعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف ضد القرار غير المبرر لتل أبيب".

وطالبت جماعات حقوق الإنسان الفلسطينية التي صنفتها دولة الاحتلال على أنها منظمات إرهابية، بدعم دولي لإلغاء القرار العسكري الذي وقعه وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، قائلة إنه "قد يعرض قدرتها على الانخراط في العمل الإنساني للخطر".

واتهمت إسرائيل المجموعات الست بأن لها صلات بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي يحظرها الجيش الإسرائيلي.

 

حظر 6 منظمات

ووفقا لصحيفة جيروزاليم بوست، فإن وزارة العدل الإسرائيلية حظرت جمعية دعم سجناء الضمير وحقوق الإنسان ومنظمة الحق ومركز بيسان للبحوث والتنمية والدفاع عن الأطفال الفلسطينيين واتحاد لجان العمل الزراعي واتحاد لجان المرأة الفلسطينية.

وتعتبر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ثاني أكبر جماعة في منظمة التحرير الفلسطينية، وقد انتخبت عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في عام 2006، وكان الجيش الإسرائيلي أغلق في يوليو الماضي لمدة ستة أشهر مكاتب هذه المنظمة الفلسطينية غير الربحية في رام الله بالضفة الغربية المحتلة.

وقد نفت "الحق" وهي منظمة وثقت انتهاكات حقوق الإنسان منذ عام 1979، الاتهامات ودعت إلى التضامن الدولي.

وقالت المنظمة في بيان "ليس من قبيل الصدفة أن يأتي التصعيد الأخير للإجراءات العقابية التي اتخذتها إسرائيل ضد حركة الحق ومنظمات المجتمع المدني الأخرى، في أعقاب فتح المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا في جرائم إسرائيل في الوضع الفلسطيني".

وقد وجدت المدعية العامة السابقة للمحكمة فاتو بنسودا في مارس أن هناك أدلة أولية كافية لتبرير التحقيق في جرائم حرب محتملة في الأراضي الفلسطينية، وقالت دولة الاحتلال إنها لن تتعاون مع التحقيق.

وأضافت منظمة الحق أن المزاعم التي لا أساس لها تمثل تصعيدا مقلقا وغير عادل للهجمات ضد الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والعدالة والحق في تقرير المصير.

 

انتقادات دولية

وأعربت الأمم المتحدة الجمعة عن قلقها من إعلان دولة الاحتلال ست منظمات فلسطينية للدفاع عن حقوق الإنسان منظمات إرهابية، وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة في بيان إن "تشريع مكافحة الإرهاب يجب ألا يستخدم لتقييد حقوق الإنسان المشروعة والعمل الإنساني".

وأضاف البيان أن "قرارات التعيين التي نشرها المكتب الوطني لمكافحة تمويل الإرهاب في إسرائيل تضع أسبابا غامضة للغاية أو غير مهمة، بما في ذلك النشاطات السلمية والمشروعة كليا مثل تقديم المساعدة القانونية وتعزيز الخطوات ضد إسرائيل على الساحة الدولية".

وأضاف البيان أن "مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يدعو إسرائيل إلى الاحترام الكامل للحق في حرية التجمع والتعبير دون أي تدخل أو مضايقة ضد المنظمات أو موظفيها".

وفي بيان منفصل، قالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان الأورو متوسطية إن "الخطوة هي حلقة أخرى في سلسلة تقويض الحق في العمل المدني والعمل في مجال حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية".

وأضافت المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا لها أن "هذا التصنيف يهدف إلى منع توثيق الانتهاكات الإسرائيلية ودعم ضحاياها وسط غياب أي استجابة دولية لذلك".

وحثت المجموعة المجتمع الدولي على الضغط على السلطات الإسرائيلية للحد من سياساتها في قمع الأصوات الناقدة لممارساتها وانتهاكاتها في الأراضي الفلسطينية.

 

انتهاك للقانون الدولي

وقد رفض رئيس الوزراء الفلسطيني محمد شتية القرار الإسرائيلي ووصفه بأنه انتهاك خطير للقانون الدولي، ودعا المجتمع الدولي وجميع منظمات حقوق الإنسان في أنحاء العالم إلى إدانة هذا القرار.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية إن "هذا التصنيف يمنح قوات الأمن الإسرائيلية سلطة إغلاق مكاتب الجماعة ومصادرة ممتلكاتها واعتقال موظفيها وسجنهم، كما يحظر تمويل أنشطة تلك المنظمات أو حتى التعبير عنها علنا".

ودعت "الضمير" وهي مجموعة تركز على حقوق السجناء، الجهات المانحة والمتضامنة والجهات الفاعلة في مجال حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم إلى إدانة التسميات التعسفية وأساليب الترهيب، والتأكيد علنا على دعمها لمنظمات المجتمع المدني الفلسطينية".

وقال المدير العام لمنظمة الدفاع عن الأطفال – فلسطين، خالد قزمار في بيان "بعد سنوات من نزع الشرعية والحملات التضليلية ضدنا فشلت في إسكات عملنا، اختارت السلطات الإسرائيلية الآن تصعيد تكتيكات القمع من خلال وصف منظمات المجتمع المدني بالإرهابيين".

وأضاف "نطالب المجتمع الدولي باستخدام كافة الوسائل المتاحة لمحاسبة السلطات الإسرائيلية ، والعمل على إنهاء التواطؤ والدعم لنظام الفصل العنصري الإسرائيلي".

 

https://www.dailysabah.com/world/mid-east/israel-labels-palestinian-rights-groups-as-terrorist-organizations

Facebook Comments