مع ارتفاع أسعار بيض المائدة بشكل غير مسبوق في السوق المحلي، وفشل نظام الانقلاب الدموي في مواجهة هذا الارتفاع، حيث قفزت أسعار كرتونة البيض وتجاوز ثمنها 60 جنيها مقارنة بـ30 جنيها قبل أشهر، ما دفع عددا من المصريين إلى تدشين حملة على وسائل التواصل الاجتماعي لمقاطعة شراء البيض تحت وسم "خلوه_يفقس" لمدة 10 أيام حتى ينزل سعره بعد زيادة المعروض.

ورغم فشل نظام الانقلاب في مواجهة الأزمة، إلا أنه كما هو الحال في كل أزمة تواجهه حشد العصابة بالكامل، وجنّد المطبلاتية لترديد مزاعم توحي بأنه سيوفر البيض في المجمعات الاستهلاكية بأسعار رخيصة، وبالتالي ستتراجع الأسعار في السوق، إلا أن شيئا من ذلك لم يحدث وواصلت الأسعار الارتفاع .

في هذا السياق زعم المركز الإعلامي لمجلس وزراء الانقلاب، أنه تواصل مع وزارة تموين الانقلاب، والتي أكدت أنه لا صحة لوجود نقص في السلع الغذائية الأساسية بالأسواق ومنها البيض، وزعم توافر كافة السلع الغذائية الأساسية بشكل طبيعي، مع ضخ كميات وفيرة بجميع الأسواق على مستوى الجمهورية، وفروع المجمعات الاستهلاكية وبقالي التموين وفروع مشروع جمعيتي.

وأُشار إلى أن المخزون الإستراتيجي من السلع الأساسية يكفي احتياجات المواطنين لعدة أشهر مقبلة بحسب زعمه.

 

كرتونة بـ 49 جنيها

كما زعمت تموين الانقلاب أن شركات المجمعات الاستهلاكية، بدأت استلام البيض من منتجات الاتحاد العام لمنتجي الدواجن وزراعة الانقلاب وطرحه بالمنافذ بسعر 49 جنيها لطبق البيض الأبيض.

وقالت إنه "من المستهدف أن تستلم شركات المجمعات الاستهلاكية ما يقرب من 6500 كرتونة بيض كمرحلة أولى وتوزيعها بالمنافذ  وفق تعبيرها".

 وأشار محمود العناني رئيس اتحاد منتجي الدواجن إلى مبادرة عقدها الاتحاد مع زراعة الانقلاب وشركة أمان التابعة لداخلية الانقلاب والشركة القابضة التابعة للمجمعات التموينية، لضخ البيض بأسعار تناسب المواطنين ومواجهة موجة الغلاء وفق تعبيره.

 

مجاملة العسكر

وزارة زراعة الانقلاب حاولت مجاملة نظام العسكر وقال محمد القرش، المتحدث باسم زراعة الانقلاب إن "الوزارة لديها 400 منفذ تغطي كل أنحاء الجمهورية، وجرى التنسيق مع الاتحاد العام لمنتجي الدواجن لتقليل الحلقات الوسيطة ، والربط بين المنتج والمستهلك من خلال هذه المنافذ، زاعما أنه بدأ توريد كميات كبيرة من البيض بأسعار أقل من 50 جنيها للطبق".

كما زعم «القرش» في تصريحات صحفية، أنه سيجري طرح هذه الكميات ليس فقط في منافذ وزارة الزراعة، ولكن أيضا في منافذ التموين وأمان، وضخ كميات كبيرة من البيض لزيادة حجم المعروض وتخفيض الأسعار.

ولفت إلى أن الوزارة تتوسع في إنشاء المنافذ لبيع منتجات المزارعين بعد التعاقد معهم، ما يساهم في زيادة دخل الفلاح، وتوفير منتجات بأسعار مناسبة.

 

منتجو الدواجن

وقال محمود العناني، رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن إنه "تم الاتفاق مع الشركة القابضة للصناعات الغذائية، ومنافذ وزارة زراعة الانقلاب على  تسعير البيض بالمنافذ الاستهلاكية للتموين والزراعة بدءا من الأسبوع المقبل".

وأشار العناني في تصريحات صحفية إلى أنه تم الاتفاق على تسعير كرتونة البيض بـ49 جنيها، وسيتم الطرح في منافذ وزارة التموين المتمثلة في المجمعات الاستهلاكية، ومنافذ بيع منتجات وزارة الزراعة، وطرح 7 آلاف كرتونة يوميا لمواجهة إقبال المواطنين على البيض وفق تعبيره . 

وأضاف أن سعر طبق البيض يخرج من المزرعة في حدود 46 جنيها، وسعره الذي سيباع به في المنافذ سيكون 49 جنيها، وهو سعر عادل للمستهلك وللمنتجين بحسب تصريحاته.

 

الأعلاف

في المقابل كشف أحمد نبيل، نائب رئيس شعبة البيض بالاتحاد العام لمنتجي الدواجن، سبب ارتفاع الأسعار مشيرا إلى أن استيراد مصر لما يقارب الـ90% من الأعلاف من الخارج، وبعد حصول انكماش في البورصات العالمية تضرر البيض نظرا لتضرر الخامات العالمية وزيادة أسعارها.

وقال «نبيل» في تصريحات صحفية إن "سعر كرتونة البيض كانت قبل زيادة الأسعار تتراوح بين 36 و 38 جنيها، في حين زادت مؤخرا بعد زيادة الأعلاف عالميا لـ50 جنيها من المزرعة".

وأوضح أن هناك 3 حلقات وسيطة حتى تصل الكرتونة للمواطن، تاجر الجملة بيزود 1.5 جنيه، والتجزئة بيزود 1.5 جنيه، ودي نسبة عادلة.

 

غير مبرر

وكشف عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن ارتفاع الأسعار يرجع إلى إغلاق بعض المزارع خلال العام الماضي، بسبب الخسائر التي لحقت بالمنتجين وقلة المعروض.

وقال السيد في تصريحات صحفية إن "الكثير من منتجي البيض تكبدوا خسائر كبيرة نتيجة تراجع الأسعار وزيادة الإنتاج مما دفع البعض إلى وقف نشاطه".

وأشار إلى أن سعر البيض مرتبط بسعر الخامات متوقعا استمرار حالة عدم الاستقرار في أسعار البيض خلال الفترة المقبلة.

وأضاف السيد، أن ارتفاع أسعار البيض وانخفاضه مرة أخرى في الأسواق المصرية يعود للأسعار العالمية، مشيرا إلى أن الأخيرة تحكم الأسعار في مصر بلا شك.

وتابع أن المشكلة عانت منها الأسواق في رمضان الماضي رغم أن الإنتاج منتظم ، مشيرا إلى أن هناك شيئا خاطئا ولا يوجد أي ارتفاع في التكلفة أو وباء معين  متسائلا أن الآليات ثابتة، فلماذا الأسعار مرتفعة؟.

وأكد السيد، أن ارتفاع أسعار البيض غير مبرر وبدون أسباب معلومة، مشيرا إلى أن فصل الشتاء يحتاج إلى المزيد من التدفئة لمزارع الدواجن، التي تعاني حاليا من صعوبة الحصول على أنابيب الغاز، وبالتالي قد تزيد الأسعار أكثر من ذلك.

وأوضح  أن التربية المنزلية هامة جدا؛ كونها تساعد في إنتاج المزيد من البيض واللحوم البيضاء، ما يقلل من ارتفاع الأسعار مطالبا الجهات المعنية بعمل حملة توعية بأهمية التربية المنزلية.

وشدد السيد على ضرورة أن يكون هناك تدخل في تنظيم خلل منظومة العرض والطلب، ولا بد من وجود بورصة تحدد الأرباح وقيمة الإنتاجية لافتا إلى أن هناك ارتفاعا عالميا في أسعار مستلزمات الإنتاج مثل الأعلاف المستوردة كالذرة التي ارتفع سعرها من 4700 إلى 5200 جنيه للطن علاوة على صعود أسعار فول الصويا.

Facebook Comments