لم يقتنع المراقبون في مصر بإلغاء حالة الطوارىء التي أعلنها زعيم الانقلاب في مصر  السفاح الخائن عبدالفتاح السيسي، وشكك في تكبيرات "الله أكبر" التي رددها الذراع الموالي أحمد موسى على الشهداء الذين ضحوا فقط من الجيش والشرطة.
واعتبر المراقبون أن الإعلان الانقلابي هو تبييض لوجه الانقلاب ومستهدفة الغرب وتحديدا البيت الأبيض بواشنطن والخارج؛ طالما لم يتم تبييض السجون من المعتقلين فإن البروبوجاندا المفتعلة بعدم مد حالة الطوارئ يشبه إلى حد التقارب إستراتيجية حقوق الإنسان التي أعلنها السيسي قبل أسابيع وتبعها إعلان أنه يبني أضخم وأكبر مجمع سجون في مصر في وادي النطرون.


 

اعتقال الشعب

وعلى تويتر التعبير المختصر والمباشر كتبت بيري أحمد @P_E_R_Y_A "السيسي بيلعب لعبة إحنا ولا عندنا انقلاب والدنيا مستقرة والدليل ، إلغاء السيسي قانون الطوارئ في جميع أنحاء البلاد مصر باتت واحة للأمن والاستقرار في المنطقة ، بس بعتقل في الشعب إلى الآن وبعمل سجون".
أما الأكاديمي السعودي أحمد بن راشد بن سعيد @LoveLiberty_2 فعلق على الإعلان قائلا "تحاول الدعاية تضليلنا بالقول إن "السيسي رفع حال الطوارىء، والحقيقة أنه لم يعد بحاجة إليها بعدما أصبحت واقعا يتخذ صفة الديمومة، لقد جرت مأساة حالة الطوارئ حتى أصبحت هي القاعدة والنمط، فلا بأس بإعلان رفعها ظاهرا بعد أن بات الناس يعيشون في سجن كبير، وتعودوا على الأغلال والأقفال".
https://twitter.com/om951342/status/1453038113912152066

ضرورات لابد منها

ودعت حركات منها حركة 6 إبريل إلى خطوات سبعة لبرهنة إلغاء الطوارىء فعليا. أما الإعلامي حمزة زوبع @drzawba فقال "النظام في مصر مطالب الآن وفورا بالآتي":

١- الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين.

٢- الاعتذار والتعويض عما أصابهم من أضرار.

٣- فتح المجال السياسي.

٤-  إطلاق حرية التعبير والرأي. 

٥- تطبيق معايير حقوق الإنسان كما في الدستور.
وأيده الصحفي صلاح بديوي @Salah_Bediwy وكتب "المطلوب إلغاء ترسانة القوانين المقيدة للحريات في مصر ،واطلاق سراح كل المعتقلين ،ورفع القيود المفروضة على الأحزاب ووسائل الإعلام والصحف والمواقع ، ساعتها نستطيع القول إن فرض حالة الطواريء تم التخلص منها بالفعل".

أهداف غير بريئة
وتحدث الإعلامي أحمد عطوان  @ahmedatwan66 عن أهداف غير بريئة للسيسي فرأى كما يرى النائم أن "قرار السيسي بإنهاء العمل بقانون الطوارئ سيستفيد منه كافة المعتقلين السياسيين، ويحد من سيولة الأحكام القضائية المسيسة الصادرة من محاكم الطواريء، بعيدا عن أهداف القرار الغير بريئة وارتباط توقيته بانقلاب السودان وتحسين الصورة للفوز بمقابلة بايدن بقمة المناخ في جلاكسو الأسبوع القادم".

حوار متخيل
المحلل السياسي هاني سليمان "Hany Soliman" اعتبر أن القرار بالعامية "حركات"، وأوضح في حوار متخيل لماذا وصف القرار بهذا الوصف؛

– بص يا عباس، بمناسبة أني ألغيت حالة الطوارىء، عايزين نعمل شوية حركات في البلد، تبهر الشعب وتسمع بره مصر.

– نعمل إيه يعني يا فندم؟

– يعني مثلا نطلع كام معتقل ونفرج عن كام مسجون ونسقط كام قضية من بتوع جماعات حقوق الإنسان دول، اللي إحنا متهمينهم فيها بالتخابر والعمالة والإرهاب وكده.

– يعني نفرج عن شوية من الإخوان المسلمين مثلا يا فندم؟

– لأ طبعا، إنت عبيط يا عباس؟! إخوان لأ طبعا، كله إلا الإخوان.

– يا فندم ما هم دول أكثر المعتقلين والمحبوسين والمحكوم عليهم.

– مش لازم يكونوا إخوان، يعني شوف لنا كام واحد سلفي على كام واحد جماعة إسلامية على كام واحد من داعش، ونقول إننا أفرجنا عن مجموعة كبيرة من الإخوان والجماعات الإسلامية ومعتنقي الإسلام السياسي.

– بس يا فندم دول عددهم مش كبير في المعتقلات، وحتبقى باينة قوي إنهم  مش إخوان.

– ما احنا ممكن نخلي خالد يوسف يجيب لنا شوية كومبارس من بتوعه، ويلبسهم إخوان بدقون وزبيبة صلاة، ويصور لنا فيلم عن خروج المعتقلين من معتقل العقرب وهما بيهتفوا الله أكبر وتحيا مصر.

– طيب يا فندم مادام حنصور فيلم بقى، نطلع كمان كام واحد من الصحفيين وكام أستاذ جامعة على كام واحد من بتوع الحقوق المدنية، ونخليهم يتكلموا في الفيلم ويقولوا إننا "بقينا في عهد الحرية والديمقراطية اللي بقى لنا سنين بنسعى لها، وطبعا البركة في سيادة الزعيم الجنرال السيسي".

– أيوه بس العالم حيصدقنا؟

– هو يعني العالم حيصدقنا لما نقول إننا أفرجنا عن معتقلين؟ أهو كله كلام ومنظرة، المهم أننا نعمل دوشة وشوية اشتغالات وخلاص.

– ماشي، كمان يا ريت تشوف لنا كام واحد خواجة مسجون بأي تهمة نطلعه، وده ممكن يلفت نظر الخواجات بره ويعمل شوية هيصة في الموضوع.

– ممكن نطلع أعضاء العصابة الأجنبية اللي قبضنا عليها وهي بتهرب آثار، ودول من كذا دولة أوروبية، فالموضوع ده حيسمع في أوروبا كلها.

– كمان عايزين نعمل شوية إفراجات رئاسية على شوية مساجين جنائيين على سبيل الرحمة والشفقة والإنسانية يعني، وده برضه ممكن يسمع جامد.

– دي سهلة يا فندم، ممكن نفرج عن شوية تجار مخدرات على شوية مهربين على كام واحد متهم في جريمة قتل على كام واحدة قتلت جوزها.

– كويس جدا، عايزين نعمل الموضوع ده بعد ما أرجع من أمريكا على طول، وحأقوله للرئيس بايدن علشان أحنن قلبه ويفرج عن المعونة الأمريكية بتاعتنا، وأفكره إني حبيب أمريكا من زمان من أيام الحاج ترامب.

–  أيوه يا فندم، يا ريت حضرتك تقوله يخف الضغط علينا شوية، وإحنا حنكرمه آخر كرم ونعمله اللي هو عايزه في المنطقة كلها.

–  حيحصل طبعا، روح إنت وضب الموضوع علشان نبدأ أول ما أرجع.

– تمام يا فندم.
وعلق قائلا (طبق الأصل…تقريبا).

موات سياسي
وعلى  فيسبوك أيضا أكد أسامة عزت إسماعيل أن القرار يعبر عن موات سياسي في مصر وصل لحد القنوط والوهن والاجهاد، فلم يعد يُسمع إلا صوت الزعيم الفرد والصوت الواحد.
وقال عبر Osama Ezzat Ismail "الشيء الطريف جدا أن إلغاء الطوارئ تم بإرادة منفردة من السلطة".

لم تسع أي قوى سياسية مستقلة أو معارضة فاعلة للضغط على السلطة من أجل إلغاء الطوارئ ، ببساطة ليست هناك قوى معارضة لها صوت فعال أو مسموع .
وعلق "حالة إجهاد سياسي بالغ ، لم تعد هناك قضايا ، لم يعد هناك طيف، لم يعد هناك سلالم نقابات و لا وقفات أو قعدات  الجميع كان قد ركض حتى تخوم القنوط و أدركه الوهن، لم يعد هناك أي اختلاف وطني شجاع معلن في النظرة للأمور على تشعبها و كثرتها ".
وخلص إلى أن "هذا يرينا أن قانون الطوارئ غير ضروري فعلا، لأن السلطة في حالة قوة استثنائية،  و حسنا أنه قد صدر قرار بوقف العمل به ".

Facebook Comments