لا يتوقف نظام الانقلاب عن خداع المصريين ونشر الأكاذيب وإثارة الشائعات بهدف إجراء عملية غسيل مخ، في محاولة لإقناعهم بهذه الأكاذيب التي لا وجود لها على أرض الواقع .

من هذه الأكاذيب المزاعم التي رددها محمد عوض تاج الدين، مستشار السيسي للشئون الصحية والوقائية، والتي قال فيها إن "دولة العسكر أنفقت 400 مليون دولار لتوفير لقاحات كورونا، مشيرا إلى أنه تم تنويع مصادر الحصول على اللقاحات بدعم وتمويل حكومي انقلابي من خلال التعاقد للحصول عليها من مختلف المصادر سواء اللقاح الصيني أو إسترازينيكا أو جونسون وكذلك التحالف العالمي للقاحات".

وزعم تاج الدين في تصريحات صحفية، أن توفير اللقاحات ساهم في حصول عدد كبير من المواطنين عليها، لافتا إلى أن هناك خطة للوصول إلى 40 مليون مواطن حصلوا على الجرعة الكاملة سواء جرعتين أو جرعة واحدة.

وأضاف ، تم توزيع 25 مليون جرعة كاملة سواء من له جرعة واحدة أو جرعتين حتى الآن، وعدد الجرعات التي تم توزيعها 35 مليون جرعة ،زاعما أن حكومة الانقلاب تهدف لحصول 40 مليون مواطن على اللقاح يعني حوالي 80 مليون جرعة، لأن اللقاح عبارة عن جرعتين أو تقل قليلا لأن لقاح جونسون جرعة واحدة.

وأشار تاج الدين إلى أنه يتم تنويع مصادر اللقاح من أجل توفير أكبر قدر ممكن من اللقاحات، خاصة أننا أمام هدف قومي هو تطعيم 40 مليون جرعة مع نهاية العام بحسب زعمه.

 

14 مليون شخص

في نفس السياق زعمت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب أنه حتى الآن إجمالي ما حصلت عليه مصر من جرعات التطعيمات وصل إلى أكثر من 31 مليون جرعة من لقاح كورونا.

وقالت صحة الانقلاب إن "14 مليون شخص تلقوا التطعيم حتى الآن وفق تعبيرها".

يشار إلى أن نظام الانقلاب لم ينفق أي مبالغ حتى الآن على تطعيمات كورونا، وكل ما يحصل عليه بمثابة إهداء أو مساعدة أو على سبيل الدعاية من جانب بعض الشركات أو التسول من بعض الدول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وغيرها.

كما أن إجمالي ما حصل عليه نظام السيسي من لقاحات لم يصل حتى الآن إلى 12 مليون جرعة بحسب بعض التقارير الطبية،  وأن من تم تطعيمهم لم يصل إلى 7 ملايين مصري حتى الآن، بسبب عدم توافر اللقاحات .

 

تحليل pcr

ورغم هذا الواقع المأساوي الذي يهدد بانتشار وباء كورونا بين المصريين، كشف مصدر مسؤول بوزارة صحة الانقلاب أن الوزارة أصدرت منشورا رسميا لمنع دخول الموظفين العاملين بكافة المنشآت الصحية، إلا بالحصول على لقاح كورونا.

وقال المصدر إن "هذا القرار يأتي بناء على قرارات مجلس وزراء الانقلاب ولجنة أزمة كورونا".

وعن الحالات الرافضة للتطعيمات و الحصول على لقاح كورونا، أوضح المصدر أن هناك فئتين يتم استثنائهم من قرار مجلس وزراء الانقلاب بمنع دخول الموظفين إلا بعد الحصول على اللقاح، وهم السيدات الحوامل وكذلك المرضعات وسيتم الاعتماد على مناعتهم الطبيعية لمواجهة الفيروس.

واعترف بعدم توافر دراسات كافية تشير إلى مأمونية أخذ اللقاح لهذه الفئات موضحا أنه في حال عدم رغبة الموظف أخذ اللقاح، عليه إجراء تحليل pcr كل ثلاثة أيام .

كما اعترف بأن التطعيم ليس إجباريا، ولكنه التزام أخلاقي لمواجهة فيروس كورونا المستجد وفق زعمه.

 

حوار مجتمعي

في المقابل أكد الدكتور خالد سمير عضو مجلس نقابة الأطباء السابق، أن القانون لا يُجبر المواطنين على تلقي التطعيم الخاص بلقاح كورونا، مشيرا إلى أن اللقاح لا يقي بنسبة 100% من مرض فيروس كورونا، وأنه يمنح وقاية غير دائمة، فضلا عن تحور فيروس كورونا كل فترة، مما ينتج عنه ضرورة تلقي اللقاح مرات أخرى.

وقال سمير في تصريحات صحفية  "كان من المُفترض إجراء حوار مجتمعي حول قرار مجلس وزراء الانقلاب، خاصة أن اللقاح لا يعطي مناعة دائمة، مشيرا إلى أن المقاومة الحقيقية لفيروس كورونا هي اتباع الإجراءات الاحترازية والحرص على التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات وكل هذه أمور لم تكن حكومة الانقلاب جادة في تطبيقها".

وأشار إلى أنه رغم نص حكومة الانقلاب في قراراتها على فرض غرامات على المُمتنعين عن ارتداء الكمامات أو المُتساهلين في إتباع الإجراءات الاحترازية، لكن ذلك لم يحدث معربا عن أسفه لعدم وجود حوار حول قرار مجلس وزراء الانقلاب بإجبار العاملين بالدولة على تلقي لقاح كورونا، لأنه من حق كل مواطن غير راغب في التطعيم أن يكون له ذلك دون تدخل أو ضغط انقلابي.

واعتبر سمير أنه من غير المنطقي فرض تحليل pcr بتكلفة تقترب من ألفي جنيه يُجريها الموظف كل ثلاث أيام لدخول مقر عمله، وهذا يعد إجبارا بشكل ما، لافتا إلى أن أغلب دول العالم لم تفرض التطعيم على مواطنيها، لكنها فرضت عليهم اتباع الإجراءات الاحترازية وارتداء الكمامات وغيره.

وحول الزعم بأن الإجبار سوف يُسهم في زيادة وتيرة التطعيم أكد أن بطء عملية التطعيم سببها الأساسي عدم توافر كميات التطعيم بشكل كاف لكل المواطنين الراغبين في ذلك، خاصة في ظل استحواذ الدول الأغنى على كميات أكبر من التطعيمات، إضافة لدخول مصر متأخرة سوق التطعيمات .

وانتقد سمير مقارنة مصر بدولة مثل بريطانيا أو الولايات المتحدة التي طعمت أكثر من ثلثي مواطنيها، لافتا إلى أن هذه الدول تمتلك حقوق تصنيع اللقاحات، إضافة إلى وجود بنية طبية وصحية وتأمين صحي شامل لجميع المواطنين، ساهم في تسريع عملية التطعيم.

وشدد على أن أكثر من 50% من المواطنين راغبون في التطعيم، لكن لا توجد كميات كافية لكل هذا العدد، مؤكدا أن إجبار المواطنين على تلقي التطعيم ليس من الصالح العام.

 

نُظم صحية

وقال تيدروس أدهانوم، مدير منظمة الصحة العالمية إن "المنظمة تسعى خلال الشهور القليلة المقبلة إلى زيادة جرعات لقاحات كورونا وتطعيم نحو 40% من السكان قبل نهاية عام 2021، بالإضافة إلى العمل على تطعيم أكثر من 70% من سكان العالم قبل نهاية عام 2022".

وأضاف أدهانوم أن لكل بلد استجابة خاصة وفقا لوضع الوباء داخل حدودها، مشيرا إلى أن جائحة كورونا كشفت عن نقص الإمدادات في الدول التي تعاني من عدم وجود نظم صحية تليق بمواطنيها نظرا لتدهور اقتصادياتها.

وناشد دول العالم تقديم المساعدة والنهوض بمنظومة الصحة العالمية للتصدي لمثل هذه الأزمات التي يمر بها العالم حاليا.

وأشار أدهانوم إلى أن جائحة كورونا أكدت ضرورة وجود نظم صحية قوية بجميع بلدان العالم خاصة الدول التي تعاني من ضعف الاقتصاد وضعف القدرات الداخلية التي لا تساعدها على التصدي لمثل هذه الأزمات.

وشدد على ضرورة العمل وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والرؤية الإقليمية 2023، وتحقيق مجموعة من الأهداف التي تساعد على حماية الأفراد من تلك الأزمات الصحية التي نعاني منها، بسبب انتشار وباء كورونا.

Facebook Comments