واصلت أسعار اللحوم ارتفاعها في السوق المحلي، وتراوح سعر الكيلو بين 170 و 180 جنيها، بسبب السياسات الكارثية التي يفرضها نظام الانقلاب الدموي التي تستهدف تجويع المصريين وحرمانهم من الغذاء.

الجزارون من جانبهم أرجعوا ارتفاع الأسعار إلى نقص المعروض من اللحوم، وانخفاض كميات اللحوم المستوردة، تزامنا مع انتشار الحُمى القُلاعية في البرازيل، واستحواذ الصين على أغلب إنتاج البرازيل من اللحوم، كما أن اندلاع المظاهرات في السودان عرقل استيراد اللحوم منها، بالإضافة إلى ارتفاع أعلاف المواشي في مصر بنسبة 30% ما زاد من تكلفة التربية ، وهذا تسبب في انخفاض كميات اللحوم المعروضة في الأسواق.

يشار إلى أن مصر تستورد ما بين 40 إلى50% من استهلاكها من اللحوم، وهو ما يقارب مليونا ومائتي طن سنويا، والنسبة المتبقية من اللحوم البلدية.

 

ارتفاع الأسعار

كان سعر كيلو اللحم الكندوز قد سجل ما بين 130 و150 جنيها في القرى والنجوع، وما بين 150 و170 جنيها في محافظات الوجه البحري، وتراوح سعر كيلو المفروم بين 130 و160 جنيها، فيما تراوحت أسعار اللحوم الضاني ما بين 150و 170 جنيها، والكبدة الضأن140 و170 جنيها، وسجل سعر اللحوم الجملي ما بين 100و120 جنيها للكيلو مع وجود بعض الفروق الطفيفة بين منطقة ومنطقة أخرى، وكذلك بحسب نوع وقطعية اللحوم.

كما سجل السجق البلدي ما بين 120 و140جنيها، وسجلت أسعار كباب الحلة ما بين 140 و160 جنيها للكيلو، وتراوحت أسعار الكبدة الكندوز بين 145و170 جنيها للكيلو، والأستيك والبفتيك 130 و160جنيها للكيلو.

 

الأعلاف

حول أسباب ارتفاع أسعار اللحوم قال محمد وهبة، رئيس شعبة القصابين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن “أسعار اللحوم تواصل الارتفاع منذ الخروج من عيد الأضحى ومن وقتها وتربية الماشية تراجعت، بسبب عزوف المربين مشيرا إلى أن مصر تستورد كميات ضخمة من البرازيل والسودان وبلاد أوروبية أخرى، وهناك بلاد خفّضت كميات التوريد بسبب جائجة كورونا.

وأشار وهبة في تصريحات صحفية إلى أن السعر الحالي لكيلو اللحوم بلغ 170 جنيها، ولكن هناك مناطق راقية تبيع اللحوم بأسعار أغلى، كما أن القرى والنجوع تبيع اللحوم بسعر أقل موضحا أن عملية النقل لها دور في زيادة سعر التكلفة.

وأوضح أن عملية نقل «العجل» الواحد  مثلا من المنيا إلى القاهرة تتكلف 250 جنيها، وهو ما يسبب تنوعا وتفاوتا في الأسعار، مؤكدا أن ارتفاع أسعار الأعلاف بنسبة 30% من ضمن أسباب ارتفاع أسعار اللحوم ما أدى لزيادة الأسعار.

وتوقع وهبة عدم حدوث ارتفاع جديد في أسعار اللحوم في الفترة القادمة، مؤكدا أن أسعار اللحوم لن تنخفض في مصر إلا بزيادة الإنتاج المحلي من اللحوم البلدي

وكشف أن مصر تستهلك مليونا ومائتى طن سنويا، في حين لا تنتج سوى 50% من الاستهلاك المحلي، مشيرا إلى أن البعض يستورد لحوما حية تأكل وتشرب في مزارعهم لمدة شهرين، وبعدها يتم ذبحها في المجازر وتأخذ الختم المصري على أنها لحوم بلدي.

 

الحمى القلاعية 

وقال محمود العسقلاني، رئيس جمعية مواطنين ضد الغلاء، إن “ارتفاع اللحوم يرجع لعدد من الأسباب، أهمها انخفاض استيراد اللحوم من السودان، بسبب المظاهرات المشتعلة هناك ، مؤكدا أن مصر تعتمد بشكل كبير على اللحوم السودانية سواء استيراد لحوم حية تذبح في مصر أو لحوم مذبوحة في السودان.

وأضاف العسقلاني في تصريحات صحفية ، أن المظاهرات في السودان تعيق وصول الشاحنات المصرية من اللحوم، كما أن السودان يعاني من أزمة فيضانات منذ شهرين، ما جعل هناك انخفاضا في المعروض من اللحوم خاصة أن هناك فجوة في اللحوم في مصر تتجاوز الـ40%، وهذه الفجوة تقوم مصر بسدها بالاستيراد من السودان والبرازيل وبعض الدول الأوروبية.

وأرجع ارتفاع أسعار اللحوم إلى انتشار الحُمى القلاعية في البرازيل، كما أن انتشار فيروس كورونا حال دون تدفق اللحوم من البرازيل سواء حية أو مذبوحة، مما زاد من الفجوة، خاصة أن اللحوم البلدي غير كافية للسوق المحلي.

 

مشروع البتلو

وطالب العسقلاني حكومة الانقلاب بسرعة إيجاد حلول لتنفيذها على أرض الواقع لحل تلك الأزمة، متسائلا عن مشروع البتلو الذي تحدثت حكومة الانقلاب عنه، خاصة أن هذا المشروع قيدت بسببه وزارة زراعة الانقلاب استيراد اللحوم بخلاف القيود الأخرى في الدول الموردة للحوم مثل الحمى القلاعية في البرازيل والمظاهرات في السودان، ما يحول دون تدفق اللحوم إلى مصر.

كما تساءل، أين مشروع البتلو وأين المليارات التي أُنفقت على المشروع؟، وأين النتيجة التي حققها المشروع ؟ مطالبا الجهات الرقابية بسرعة التحقيق حول مليارات هذا المشروع وأين أُنفقت تلك الأموال؟.

وأكد العسقلاني أن جمعية مواطنين ضد الغلاء، تستورد اللحوم من السودان وتوزعها بسعر الكيلو 85 و90 جنيها، مشيرا إلى أن تناول اللحوم حاليا ضرورة لزيادة المناعة في ظل انتشار وباء كورونا.

وأوضح أن تفاوت الأسعار في الأسواق يرجع إلى حالتين الأولى منها تفاوت إيجارات محلات اللحوم من منطقة لمنطقة أخرى، حيث إن أسعار مدينة نصر والزمالك ترتفع الأسعار فيها عن منطقة إمبابة، والسبب الثاني للتفاوت في الأسعار هو تفاوت جودة اللحوم نفسها، مثل لحم صغير السن بخلاف العجول كبيرة السن.

وطالب العسقلاني،  بضرورة التوسع في الاستيراد بصورة أكبر للحد من ارتفاع أسعار اللحوم، خاصة أننا مقبلون على مواسم تحتاج تأمين البلاد بكميات لحم كبيرة جدا.

وتوقع ارتفاع أسعار اللحوم بشكل كبير في الفترات القادمة خاصة مع انخفاض الاستيراد من السودان.

 

المواشي

وقال أحمد علي، ويعمل جزارا، إن “أسعار اللحوم في زيادة منذ عيد الأضحى الماضي مشيرا إلى أن هذا الارتفاع يؤثر على أسعار المواشي.

وأوضح أن سعر اللحوم قبل الذبح كان يصل من 50 إلى 55 جنيها للكيلو وحاليا أصبح من 58 إلى 63 للكيلو.

وأشار علي إلى أن سعر اللحوم بعد الذبح كان ١٢٠ جنيها ويتراوح حاليا من 140 لـ170 جنيها.

وأكد أن السبب الرئيسي وراء عدم استقرار سعر اللحوم ، هو تذبذب أسعار اللحوم الحية ما بين الانخفاض والارتفاع في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف في الأسواق.

Facebook Comments