كوارث نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي لم تتوقف عند تجويع المصريين وتدمير الاقتصاد ورفع الأسعار وتصفية الشركات وتسريح العاملين وقطع مصدر أرزاقهم وفرض الرسوم والضرائب، بل تجاوزت ذلك إلى إفساد العلاقات الاجتماعية والتقاليد المصرية الأصيلة والقيم الدينية الرفيعة وتخريب العقل المصري، وهذا بدوره انعكس على أرض الواقع في حوادث القتل والانتحار والبلطجة والسرقة والنهب والفساد بمختلف أشكاله.
العلاقة الزوجية لم تسلم هي الأخرى من كوارث عصابة العسكر، فأصبح الزوج يقتل زوجته وكذلك الزوجة لم تعد تجد ما يمنعها من التخلص من زوجها، وقد يكون الدافع لهذه الجرائم الغريبة ما يسمى “تمكين المرأة” والذي يعمل نظام الانقلاب على تحقيقه خضوعا لإملاءت منظمات دولية مشبوهة، أو من أجل هدم المجتمع حتى يبقى هو متربعا على كرسي السلطة لأخر نفس في حياته، أو قد يكون الفقر وعدم قدرة الزوج على الإنفاق على أسرته في ظل ارتفاع الأسعار المتواصل وعدم وجود فرص عمل ووقف التعيينات من جانب حكومة الانقلاب.
كانت وتيرة العنف قد زادت مؤخرا، وسطرت الخلافات الزوجية صفحات ملطخة بالدماء نتيجة ضياع الحميمية بين بعض الأزواج ونسيانهم روابط المودة والرحمة، وتبخر أحلامهما الوردية لتنتهي حياتهما نهاية بشعة.
التقرير التالي يرصد عددا من الجرائم الزوجية التي شهدتها مصر خلال الأيام الآخيرة، والتي كان من المفترض أن تستفز كل المصريين وكل المؤسسات الرسمية والشعبية لدراستها والتوصل إلى حلول لمواجهتها قبل فوات الأوان.
موظف الوراق
واقعة مأساوية شهدتها منطقة الوراق شمال محافظة الجيزة، عندما أقدم موظف بإحدى الشركات على إنهاء حياته قفزا من الطابق الثالث عقب قيامه بالتعدي علي زوجته طعنا وضرب طفليه الاثنين، بسبب خلافات زوجيه مما تسبب في أصابتهما وتم نقل الثلاثة إلي المستشفى لتلقي العلاج ، فيما تم نقل جثة الزوج صريعا إلي ثلاجة المستشفى تحت تصرف النيابة لمباشرة التحقيقات.
عاطل أوسيم
ولم تمر ساعات معدودة علي واقعة إقدام موظف على إنهاء حياته قفزا عقب طعنه زوجته والتعدي علي طفليه بمنطقة الوراق، حتي شهدت منطقة أوسيم واقعة أخرى للخلافات الزوجية، عندما أقدم عاطل مقيم بمنطقة الكوم الأحمر بدائرة المركز، على إصابة زوجته طعنا فيما أنهى حياة نجلة خالتها، و تم نقل المصابة إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية، كما تم نقل جثمان المجني عليها إلي ثلاجة المستشفى تحت تصرف النيابة لمباشرة التحقيقات.
فني صيانة الطالبية
عقب واقعة أوسيم بأقل من 48 ساعة شهدت منطقة شارع الزمر بالطالبية، العثور علىجثة سيدة ثلاثينية متعفنة داخل شقتها بعد مرور 3 أيام على وفاتها، وأثبتت التحريات وتقرير مفتش الصحة أن وراء ارتكاب الجريمة هو زوجها ، الذي أقدم على خنقها بسبب خلافات زوجية وقام بغلق الشقة وفر هاربا.
وتم نقل جثمان المجني عليها إلي ثلاجة المستشفى وتولت النيابة التحقيقات.
عامل المنيرة
وصلة تعذيب نفذها عامل في حق زوجته بعدما قيدها وأنهال عليها ضربا حتي لفظت أنفاسها الأخيرة داخل شقتهما، بسبب خلافات زوجية بمنطقة المنيرة الغربية شمال محافظة الجيزة، و اعترف الزوج بارتكاب الواقعة علي النحو سالف الذكر بسبب خلافات زوجية بينه وبين المجني عليها، وتم نقل الجثة إلى ثلاجة المستشفى تحت تصرف النيابة والتي تولت التحقيق.
عروس البدرشين
في البدرشين أقدمت فتاة 16 عاما والمعروفة إعلاميا بعروس البدرشين، على الانتحار قفزا من الطابق الثالث بعد يومين من زفافها .
كانت الفتاة قد أُجبرت على الزواج من أحد الأشخاص يكبرها بعدة أعوام الأمر الذي رفضه عقلها ودفعها للإقدام على الانتحار ، إلا أن العناية الآلهية أنقذتها وتم نقلها إلى المستشفى لتتلقى الرعاية الطبية، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة.
سائق العياط
في واقعة مماثلة لواقعة موظف الوراق الذي أقدم على إنهاء حياته قفزا عقب طعن زوجته والتعدي على طفليه، أقدم سائق على إنهاء حياته قفزا من الطابق الخامس عقب طعنه لزوجته بسلاح أبيض، بسبب خلافات زوجية بقرية البليدة التابعة لمركز العياط وتم نقل المصابة إلي المستشفى لتلقي الرعاية الطبية، فيما تم نقل جثمان المنتحر إلي ثلاجة المستشفى تحت تصرف النيابة لمباشرة التحقيقات.
زوج الفيوم
جريمة الفيوم واحدة من الجرائم التي أفزعت المجتمع، حيث قام زوج بقتل زوجته في شهر سبتمبر الماضي ودفنها في مسكنهما، كما قام باحتجاز عائلته المكونة من 14 فردا بالمنزل تحت تهديد السلاح الآلي، ومع سماع دوي إطلاق أعيرة نارية داخل المنزل تجمع الأهالي حول المنزل، فهدد الزوج بقتل المحتجزين، وتم العثور على جثة حماة الزوج ملقاة في فناء المنزل، وتم نقل المصابين لمستشفى الفيوم العام.
القذافي!
شهد حي بولاق الدكرور جريمة بشعة سوف يتوقف أمامها التاريخ طويلا، حيث قام القذافي فرج الشهير بسفاح بولاق الدكرور بقتل صديقه وزوجته ودفن جثتيهما داخل شقة بفيصل قبل خمس سنوات، وتبين من خلال التحقيقات التي أُجريت معه، أنه ارتكب عدة جرائم بخلاف القتل منها التزوير وانتحال الصفة والسرقة.
وتبين أن جرائم «القذافي» تم اكتشافها بالصدفة أثناء إنهاء إجراءات خروجه من السجن، في قضية سرقة حيث تبين أن اسمه ورد في قضية اختفاء زوجته، فتم ضبطه واعترف بدفنها منذ خمس سنوات وأثناء استخراج الجثة تم العثور على جثة رجل آخر معها وتبين أنه صديق المجني عليه الذي قتله أيضا، وانتحل صفته لمدة خمس سنوات، حيث سافر إلى الإسكندرية وتزوج من عدة سيدات مستخدما اسم صديقه، وقام بالنصب عليهن وسرقتهن، كما اعترف بقتل فتاتين إحداهما شقيقة إحدى زوجاته، ودفنها في شقة مواجهة للشقة التي دفن بها صديقه وزوجته، كما قتل فتاة تعرف عليها في الإسكندرية وقام بدفنها في مخزن بالعصافرة.
“مية نار”
تعدى رجل على زوجته وأسرتها بكفر الشيخ بسكب مادة حارقة عليهم أثناء تواجدهم بمنزلهم، مما أدى لإصابة 4 أفراد بحروق متفرقة بالجسم، نتيجة وجود خلافات زوجية بينهما، وانتقال الزوجة لبيت أهلها للإقامة هناك على إثر تلك الخلافات وطلبها الطلاق ورفضه ذلك.